مصر تصدم آمال بشار الأسد بالتطبيع ومصدر يكشف لأورينت أسباب التحوّل

أورينت نت- حسان كنجو 2022-07-06 14:35:24

وزير الخارجية المصري سامح شكري
وزير الخارجية المصري سامح شكري

في تحوّل مفاجئ وخطوة تنسف الجهود التي قادها رئيس المخابرات المصرية خلال العامين الماضيين لإعادة نظام أسد إلى الجامعة العربية، كشفت صحيفة فرنسية في تقرير لها عن تبدّل في موقف القاهرة في هذا المسار، مشيرة إلى أن مصر اصطفّت إلى جانب الخليج، الذي يعارض عودة بشار الأسد للجامعة.

وقالت صحيفة (إنتلجنس أونلاين) الفرنسية في تقرير لها، إن القاهرة غيّرت موقفها بشكل مفاجئ من عودة نظام أسد إلى الجامعة، ولا سيما أنها كانت أبرز الدول التي قادت هذه العملية، حيث بدأت جهود القاهرة بهذا الإطار على يد رئيس مخابراتها (عباس كامل) منذ العام 2020.

العلاقة مع إيران

وبهذا الصدد قال المحلل والباحث السياسي السوري (درويش خليفة) في حديث لـ أورينت نت، إن السبب الرئيسي في هذا التبدل بالموقف هو إيران، فنظام أسد من غير الممكن أن ينفكّ عن نظام الملالي في طهران، وقد تجلى ذلك في زيارته الأخيرة إلى إيران والتي جاءت بعد يومين فقط من زيارته للعاصمة الإماراتية أبو ظبي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة كانت بمثابة رسالة لكل الدول العربية مفادها (أن العلاقة مع إيران مستمرة).

وأضاف: "على صعيد آخر، هناك تلميحات وإشارات من قبل إيران لمصر من أجل إعادة العلاقات بين الطرفين خاصة على الصعيد الدبلوماسي كـ (تبادل السفراء وما إلى ذلك)، وقد تكون القاهرة قد استخدمت ورقة عودة نظام أسد للجامعة، كورقة ضغط تحقّق من خلالها مكاسب على الأقل في الوقت الحالي".

سياسة القاهرة تجاه الخليج

وتابع بالقول: "لا يمكن تجاهل السياسات التي تنتهجها القاهرة تجاه حلفائها الخليجيين وخاصة المملكة العربية السعودية، الذين يرفضون بشكل قاطع عودة نظام أسد للجامعة العربية.

ويأتي حديث الباحث بهذا الصدد كتأكيد لما أوردته الصحيفة في تقريرها، حول أن "مصر فضّلت أن تصطفّ مع السعودية في موقفها المعارض بشدة عودة سوريا للجامعة العربية، ولا سيما أن هذا الموقف يأتي في وقت تتفاوض فيه القاهرة مع الرياض بشأن قضايا رئيسية وحساسة، كقضية نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية".

علاقة مصر بنظام أسد

ووفقاً للباحث، فإنه لا يوجد بين القاهرة ودمشق حالياً علاقات كاملة، ولا أية علاقات واضحة بينهما ويقتصر الأمر على وجود سفارة لدمشق في القاهرة، فيما أوقفت القاهرة سفارتها في دمشق منذ زمن، والأمر محصور فقط في الجانب الأمني، شأنها شأن علاقة غالبية الدول مع نظام أسد.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد مطلع العام الحالي، تطلعات بلاده تجاه قيام نظام أسد في سوريا بما وصفه بـ (الإجراءات المناسبة) التي تسهّل عودته إلى الجامعة العربية.

ورغم الضغوط العربية، إلا أن نظام أسد يرفض التخلي عن إيران لاعتبارات أبرزها أنها الدولة الوحيدة التي أبدت جاهزيتها لمساندته على أساس مذهبي وطائفي وحمايته بهويته العلوية، ولا سيما أن إيران هي دولة قائمة على أساس مذهبي تسنّه قوانينها ودستورها.

رفض دولي

وكان مبعوث عن الإدارة الأمريكية التقى بممثلين عن عدد من الدول الأوروبية والعربية في العاصمة البلجيكية بروكسل أواخر العام الماضي، بالتزامن مع حديث عن عودة قريبة لنظام أسد للجامعة العربية.

ورغم الاتفاق على عدد من النقاط، إلا أن الاجتماع حينها حمل في طياته رسالة ضمنية رافضة للتطبيع مع نظام أسد، ولا سيما أنه أعقب تأكيد الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس جو بايدن لن تدعم أي تطبيع مع النظام أو أي جهود لدعمه وتأهيله.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات