الأمم المتحدة تقرّ بعنصرية أوروبا ضد اللاجئين السوريين وتطالب بإنصافهم

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-07-05 15:48:39

انتقادات للدول الأوروبية بسبب أزمة اللجوء
انتقادات للدول الأوروبية بسبب أزمة اللجوء

أقرت الأمم المتحدة بازدواجية المعايير في التعامل مع استقبال اللاجئين السوريين من قبل الدول الأوروبية مقارنة مع المعاملة التي تلقاها اللاجئون الأوكرانيون من قبل الدول نفسها.

جاء ذلك على لسان رئيس لجنة الأمم المتحدة باولو بينيرو في مقابلة مع شبكة أخبار أوروبا "أورونيوز" تطرق فيها إلى الأوضاع الإنسانية في سوريا وتعامل الغرب مع ملف اللجوء السوري.

ازدواجية محبطة في المعايير

وقال بينيرو إن اللاجئين السوريين والأوكرانيين يجب أن يتلقوا "نفس المعاملة"، معرباً عن أسفه مما وصفه بازدواجية محبطة في المعايير عند المقارنة بين السوريين الفارين من أسد والأوكرانيين الذين هربوا من الغزو الروسي لبلادهم ابتداء من 24 شباط الماضي.

وأوضح: "هناك انفتاح وكرم تجاه الأوكرانيين لا أنتقده على الإطلاق، وهم استحقوا ذلك، لكني أرغب بشدة في تطبيق نفس المعاملة على اللاجئين السوريين".

وذكر التقرير أنه بعد الغزو الروسي لأوكرانيا فرّ ملايين الأوكرانيين إلى دول الاتحاد الأوروبي الذي قام بتفعيل قانون 2001 لبند الحماية المؤقتة وذلك في شهر آذار الماضي، حيث يمنح القانون الإقامة والرعاية الصحية والحق في العمل أو الدراسة للاجئين الأوكرانيين وعائلاتهم الفارين من البلاد لمدة عام وحتى ثلاث سنوات.

وأكد التقرير أنه بالرغم من تضرر السوريين أيضاً من الحرب بشكل كبير فإنهم لم يستفيدوا من هذا القانون حتى في أحلك فترات اللجوء عام 2015.

غياب الحماية للمدنيين

ووفق ما نقل التقرير عن أرقام الأمم المتحدة، فإن أكثر من 300 ألف مواطن سوري قُتلوا في السنوات العشر الأخيرة من الحرب التي لا تزال تعصف بالبلاد حتى اليوم، إذ يبدو أن هذا النزاع الذي بدأ في عام 2011 لم يقترب من نهايته بعد.

وتعليقاً على ذلك قال بينيرو إن هذه الأرقام - التي لا تشمل المقاتلين - تعكس خطورة الوضع.

وأضاف بينهيرو "الشيء الذي يكشفه التقرير بوضوح شديد هو غياب الحماية للمدنيين، إذ لا يهتم أي فصيل ولا أي طرف في سوريا بحماية أرواح المدنيين".

ترحيب بالأوكرانيين وإهمال غيرهم

وفي وقت سابق اتهم نشطاء حقوقيون دولاً أوروبية من بينها ألمانيا بطرد لاجئين سوريين من مساكن تابعة للبلديات الألمانية تمهيداً لإسكان أوكرانيين فيها بدلاً منهم.

فيما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن كوبنهاغن تعامل اللاجئين الأوكرانيين بشكل أفضل من تلك التي يتلقاها هاربون من أتون حروب أخرى، خاصة من السوريين الذين صدرت بحقهم مراجعات لإقاماتهم تدعوهم للعودة إلى سوريا، في الوقت الذي تجري فيه الحكومة الدنماركية محادثات مع رواندا قد تفضي إلى إرسال طالبي اللجوء "غير الأوروبيين" إلى الجمهورية الإفريقية.

فيما سارعت بلجيكا بتقديم حلول واستثناءات متعلقة بموجة اللجوء الأوكرانية، عقب بدء التدخل العسكري الروسي، حيث تعدّ من أولى الدول التي استقبلت الأوكرانيين وفق قانون "الحماية المؤقتة" الصادر عن الاتحاد الأوروبي، بينما تواصل الإهمال والمماطلة منذ سنوات طويلة تجاه اللاجئين من البلدان الأخرى.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات