على وقع عملية تركية جديدة.. قسد تكشف تفاصيل اتفاقها مع الأسد وقادتها يراوغون

أورينت نت - متابعات 2022-07-05 14:36:33

القوات التركية
القوات التركية

تتولى التصريحات من قبل مسؤولي ميليشيا قسد بعد إعلان تركيا نيتها إطلاق عمل عسكري شمال سوريا، حيث تم الإعلان مؤخراً عن التوصل لاتفاق جديد بين ميليشيا قسد ونظام أسد بهدف قطع الطريق على أنقرة ومنعها من شن أي عمل عسكري محتمل.

وفي هذا الإطار، قال فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لقسد أول أمس الأحد، في مقابلة مع “العربية نت” إن التفاهم الجديد الذي حصل بين قسد ونظام أسد لم يكن اتفاقاً حديثاً، وإن هناك نقاشات سابقة حول هذا الأمر.

وأشار إلى أن 550 جندياً من ميليشيا أسد وصلوا إلى مناطق قسد بعد التفاهم، وتمركزوا في بلدة عين عيسى، إضافة لمدن منبج وعين العرب.

وأوضح أن هؤلاء العناصر سوف يحاربون إلى جانب المجالس العسكرية التي تتبع لقسد، إذا ما حصل أي هجوم تركي، ومن المحتمل أن يقاتلوا أيضا إلى جانب مجلس منبج العسكري لصد أي هجوم تركي قد يستهدف مدينة منبج، على حد قوله.

وشدد على الحاجة في هذه الفترة إلى أسلحة ثقيلة كالدبابات والمدرعات، مضيفاً أن التفاهم العسكري الأخير مع النظام يخدم هذا الهدف.

التهديدات التركية جدية

من جانبها، قالت إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية في"مسد" إن التهديدات التركية بشن عملية عسكرية في شمال سوريا جدية، مشيرة إلى وجود تواصل وحوارات مع الجانب الروسي ونظام أسد، لتقوية الجبهات وانتشار قواتهم على طول الحدود، إضافة إلى التواصل مع الدول الفاعلة، مثل الولايات المتحدة.

وأعربت أحمد في تصريحات أدلت بها في ورشة عمل استضافها "مركز القدس للدراسات السياسية" عن تخوفها من اتجاه سوريا نحو تثبيت الواقع الحالي الذي يعني تقسيم البلاد، وذلك بحسب ما نقلت وكالة هاوار المقربة من "قسد".

وحمّلت أحمد نظام أسد الجزء الأكبر من مسؤولية الوضع بسوريا، مشيرة إلى أنه كان بإمكانه تفادي ما حدث في سوريا من خلال إحداث التغيير الديمقراطي، ومؤكدة رفضها عودة سوريا للمركزية الصارمة التي كانت قبل انطلاق الثورة السورية.

حظر طيران

وكانت أحزاب وقوى سياسية تابعة لما يسمى "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، طالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، باتخاذ مواقف رادعة للتهديدات التركية، وفرض حظر للطيران على أجواء المناطق الخاضعة لنفوذها.

وفي هذا السياق، تحدّث صالح مسلم رئيس "حزب الاتحاد الديمقراطي" لصحيفة الشرق الأوسط، أن فرض حظر جوي غير كافٍ ويجب إيقاف الهجمات بالقذائف والصواريخ، داعياً الأمم المتحدة إلى نشر قوات أممية، لحفظ السلام ومراقبة الخروق التركية في هذه البقعة الجغرافية السورية متعددة السيطرة والولاءات.

ولفت إلى أن جزءاً من أجواء مناطق الإدارة يخضع لسيطرة طيران التحالف الدولي الذي يدعم “قسد” فيما يخضع الجزء الآخر لسيطرة الطيران الحربي الروسي، إذا لم تسمح هذه الجهات فلن تستطيع تركيا الهجوم.

وكانت أحزاب منضوية في "الإدارة الذاتية" و"مسد" وجهت رسالة خطية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكدوا فيها أن العملية العسكرية التركية القادمة تعدّ انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية واعتداءً على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ونسفاً لكل تفاهمات وقف إطلاق النار التي تمت برعاية دولية نهاية 2019، وستزيد من الاستقطاب والتعقيد في المواقف الدولية حيال سوريا، كما ستضعف قدرة المجتمع الدولي القيام بدوره المنشود، بخصوص وضع الأزمة السورية على سكة الحل الشامل، على حد تعبيرهم.

كما دعت الأحزاب السياسية في الإدارة الذاتية، الأمم المتحدة وأمينها العام، إلى لعب دور الراعي والضامن للتوصل لحل كافة القضايا الخلافية مع تركيا، بما في ذلك الهواجس الأمنية التركية، وذلك عبر الحوار والطرق السلمية، بعيداً عن الحروب والنزاعات التي أنهكت السوريين وفاقمت أزماتهم، ونحن واثقون من رغبتكم في رفع المعاناة عن شعبنا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد مطلع يونيو/حزيران الماضي، بشن هجومٍ عسكري وشيك على ميليشيا قسد شمال شرق سوريا.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة