"أرض سوريا الحرام".. مبادرة لإرساء الأمن في خمس مناطق بالشمال

أورينت نت - خاص 2022-07-04 15:28:41

تعبيرية
تعبيرية

أطلقت منظمة (غلوبال جستس) الأميركية و(التحالف العربي الديموقراطي) مبادرة لوقف الفلتان الأمني والاقتتال العسكري بمناطق ريف حلب شمال سوريا تحت عنوان (الأرض الحرام)، في مسعى لإرساء الأمان في تلك المناطق وتنميتها على الصعيد الاقتصادي.

ودعت المبادرة المشتركة في بيان وصل لأورينت، للاقتداء بدعوة النبي (محمد) والالتزام بحرمة “الأشهر الإسلامية الحرم” التي نمر فيها، لصون حرمة دماء وأموال وأعراض السكان في المناطق الخمس بريف حلب (الباب وجرابلس وعين العرب ومنبج وإعزاز).

واعتبر أصحاب المبادرة أن فقدان الأمن في تلك المناطق الخاضعة بأغلبها لسيطرة الجيش الوطني، يعدّ من أهم أسباب الحالة الاقتصادية بالغة السوء، وكذلك انتشار مظاهر الفساد وغياب السلطة القضائية وعدم تمكينها من ممارسة دورها الحقيقي في المناطق الخمس.

ودعت المبادرة إلى تشجيع الاستثمار في تلك المناطق المستثناة من العقوبات الأمريكية (قانون قيصر)، وقال البيان: "علينا كسوريين أن نتأكد بأنفسنا ونؤكد لغيرنا أن هذه المناطق صالحة لتكون نماذج تُحتذى من الأمن والإنصاف القضائي وانعدام الفساد واستقرار السلم الأهلي، حتى يتسنى للمستثمرين الوطنيين الاستثمار في بلدهم وتنمية مدنه وأريافه، على أمل أن تُعمم هذه المبادرة لتصبح فيما بعد كل سوريا أرضاً حراماً على الجميع".

وأضاف البيان: “إذا ما استطعنا إثبات أن هذه المناطق الخمس، التي اتفقت على إمكانية الاستثمار فيها قوتا النفوذ الدولي الأمريكية والتركية، فيمكن أن تكون نقطة بداية كي يحلّ الأمان في الشمال السوري كله، لنُري العالم أننا قادرون على النهوض بأصغر أرض في بقاع بلدنا وأن ننشر العدل فيها… إن هذه المناطق الخمس لا بد أن تكون آمنة حتى تستقطب رجال الأعمال السوريين وغيرهم، وأن يبرهن السوريون الأحرار للعالم أنهم قادرون على توفير الأمن فيها وإدارتها بشكل طبيعي”.

وناشدت المبادرة المشتركة جميع القوى العسكرية (الجيش الوطني) في المناطق الخمس أن "تتعاهد على أن تكون تلك المناطق بمثابة (أرض سوريا الحرام)، والتي يُحرم فيها مال وعرض ودم أي سوري، إلا بسلطة القضاء العادل، وأن تكون مسؤولية الأمن داخلها ملقاة على عاتق الشرطة المدنية التي تكون تحت إشراف وزير الداخلية في الحكومة السورية المؤقتة".

وعلى ذلك، طالب المبادرون جميع القوى المسلحة في المناطق المشمولة بالانسحاب من المناطق المدنية إلى الحدود وممارسة مهامها بحمايتها من أي اعتداء خارجي، وألا تتدخل في حياة الناس وتجارتهم وأسواقهم، وإفساح المجال لوزارة العدل بمتابعة شؤون المناطق وحمايتها أمنياً وقانونياً تحت طائلة الحكومة المؤقتة المسؤولة عن تلك المنطقة.

وتخضع مناطق الباب وجرابلس وإعزاز لسيطرة فصائل الجيش الوطني السوري التابع للحكومة السورية المؤقتة، بينما مازالت مناطق عين العرب ومنبج خاضعة لسيطرة ميليشيا قسد (PYD) وتعتزم تركيا إطلاق عملية عسكرية مرتقبة لتحرير تلك المنطقتين وإعادتهما لسيطرة فصائل الجيش الوطني.

وتعاني مناطق ريف حلب الخاضعة لسيطرة فصائل الجيش الوطني من فلتان أمني متفاقم، يتمثل بحالة خطف وسطو مسلح وارتفاع معدل الجرائم باختلاف أنواعها، إضافة لانتهاكات يومية من عناصر الفصائل وقادتها تجاه السكان المدنيين والتجار والمؤسسات والمنظمات العاملة في المنطقة، إلى جانب التفجيرات المتكررة التي تستهدف في بعض الأحيان التجمعات التجارية والسكانية.

ويتألف (التحالف العربي الديموقراطي) من أحزاب وتيارات وشخصيات سياسية سورية معروفة، وتأسس في حزيران عام 2020، تحت شعار تمثيل الصوت العربي في محافظات الجزيرة (دير الزور والرقة والحسكة) وكذلك تحريرها من الميليشيات الإرهابية، وكان أبرز الموقّعين على التحالف رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب ورياض نعسان آغا والباحث الاقتصادي الدكتور أسامة القاضي وآخرون من الشخصيات السياسية المعروفة.

أما منظمة (غلوبال جستس) فهي منظمة أمريكية غير ربحية، أسسها الطبيب السوري المهاجر (هيثم البزم) ولها نشاط واضح في الأعمال الإنسانية والدعم الاجتماعي والصحي في دول عديدة حول العالم ولا سيما سوريا والأردن وباكستان والقارة الإفريقية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة