يعمل لإعالة أسرته.. عناصر من "الجيش الوطني" يطلقون النار على طفل منعهم من سرقة رزقه

أورينت نت - خاص 2022-07-03 11:04:24

عناصر الجيش الوطني
عناصر الجيش الوطني

تتواصل الجرائم والانتهاكات بمناطق سيطرة "الجيش الوطني" بشكل متزايد، رغم الانتقادات اللاذعة والمطالبات الشعبية والحقوقية بوقف تلك الانتهاكات، وضبط المنطقة المحسوبة على "المناطق المحررة" كي لا تتشابه كلياً مع مناطق سيطرة ميليشيات (أسد وقسد) من حيث الفلتان الأمني وكثرة الجرائم.

آخر تلك الجرائم، كانت إصابة الطفل (حميد حمد الخليف) برصاص عناصر مجموعة المدعو (أبو شهاب الموالي) أحد فصائل (حركة ثائرون) التابع للجيش الوطني، حيث يعمل الطفل بائعاً "آيس كريم" متجولاً في منطقة رأس العين بريف الحسكة.

وفي التفاصيل، ذكر مراسلنا أن الطفل رفض منح المثلجات "الآيس كريم" لعناصر الجيش الوطني بشكل مجاني في المدينة يوم أمس، ليرد العناصر الثلاثة بإطلاق النار تجاهه، ما أدى لإصابته بشكل بالغ ونقل على إثر الإصابة إلى مشفى ولاية شانلي أوروفا على الجانب التركي لتلقي العلاج.

وتشير المعلومات إلى أن حالة الطفل ما زالت حرجة، حيث يعمل بائعاً متجولاً لإعالة عائلته الفقيرة، فيما علمت أورينت أن "الشرطة العسكرية" ألقت القبض على العناصر الثلاثة الذين اقترفوا الجريمة وتوعدت بمحاسبتهم بحسب بيان رسمي.

الحادثة تأتي بالتزامن مع حراك شعبي واسع في منطقة رأس العين، تمثل بإضراب عام للمحال التجارية ومظاهرات شعبية للاحتجاج على سوء الأوضاع الأمنية والفلتان الأمني والفساد الإداري، لا سيما جريمة مقتل الصائغ (محمد نايف البرهاوي) من قبل مسلحين خلال ساعات النهار على مقربة أمتار من حاجز الجيش الوطني أول أمس.

وشهدت مدينة رأس العين، أمس، تشييعاً حاشداً لجنازة "البرهاوي" تعبيراً عن التضامن مع ذويه ورفضاً لحالة الفلتان الأمني التي تشهدها المناطق المحررة، حيث طالب المشاركون في التشييع الجيش الوطني بضبط الأمن ومحاسبة الفاعلين، وسط أنباء عن اعتقال الفاعلين (أحدهما من الجنسية العراقية).

وتتكرر الانتهاكات بشكل لافت في المنطقة الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني"، وخاصة منطقة رأس العين، من اعتداءات على المدنيين والأطفال، وصلت للسحل والإصابات البليغة والموت تحت التعذيب في سجونها القمعية، إلى جانب اعتقال النساء والإعلاميين الذي ينتقدون انتهاكات الفصائل.

وتعاني مناطق سيطرة "الجيش الوطني" من غياب أي سلطة قضائية مستقلة تفتح المجال أمام محاكم مختصة لمنع الانتهاكات المتكررة تجاه المدنيين، حيث تلغي الميليشيات المسيطرة أي دور للسلطات المدنية، ولا سيما القضاء وتنصّب نفسها حاكمة مطلقة لا ذراعاً تنفيذية لسلطة مدنية، وهو ما يتنافى تماما مع شعارات السوريين حين خرجوا بثورة الحرية والكرامة للتحرر من سطوة نظام أسد ومخابراته التي جثمت على صدورهم لعقود طويلة.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة