"كذب الكذبة وصدّقها".. وزير خارجية إيران يبتدع ذريعة لتبرير عدم عودة اللاجئين السوريين

أورينت نت- حسان كنجو 2022-07-03 10:50:48

بشار الأسد وحسين عبد اللهيان
بشار الأسد وحسين عبد اللهيان

على غرار نظيره الروسي لافروف، الذي أثارت تصريحاته حول اللاجئين موجة من الغضب والسخرية في أوساط الموالين، أطلّ وزير خارجية إيران (حسين عبد اللهيان) من دمشق أمس ليقدم نظرية وفرضية جديدة، تربط بين القصف الإسرائيلي وعدم عودة اللاجئين إلى بلادهم، وهو فيما يبدو قد دفع بالصفحات الموالية لـ (عدم الاكتراث) بما قاله.

إسرائيل تمنع اللاجئين من العودة

رغم وجود مئات الأسباب التي تمنع اللاجئين من العودة إلى بلادهم، وعلى رأسها الميليشيات الطائفية والشيعية، أصرّ (عبد اللهيان) خلال لقائه وزير خارجية أسد (فيصل المقداد) على أن القصف الإسرائيلي هدفه الرئيسي منع عودة اللاجئين إلى بلادهم، مضيفاً بالقول إن "الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا تحاول إظهار العاصمة دمشق كمدينة (غير آمنة) وذلك لعرقلة عودة اللاجئين السوريين".

سخرية واسعة والإعلام الموالي.. خارج الخدمة

وخلافاً للعادة المتبعة من قبل وسائل إعلام أسد، امتنعت الكثير من الصفحات الموالية ووسائل إعلام أسد الأخرى (حتى لحظة إعداد هذا التقرير)، عن تغطية التصريحات التي أدلى بها (عبد اللهيان)، وبقي الأمر مقتصراً على وسائل إعلام أسد الرسمية كـ (وكالة سانا وجريدة الثورة) وقناة الميادين الإيرانية بالأصل.

فيما أثارت تصريحات ( عبد اللهيان) حول موضوع اللاجئين بشكل خاص، سخرية واسعة من قبل السوريين على منصات التواصل الاجتماعي خاصة اللاجئين منهم، معتبرين أن عبد اللهيان (كذب الكذبة وصدقها)، لافتين لما فعلته ميليشيات إيران بالسوريين على مدار عقد من الزمن والجرائم التي ارتكبتها بحقهم، فيما سخر آخرون من شعارات المقاومة والممانعة التي تطلقها إيران دائماً ضد إسرائيل، في حين أنها لا تحرك ساكناً عند كل قصف يطال عناصر ميليشياتها ومقراتها في سوريا.

لافروف مثالاً

وأواخر العام الماضي، أثار تصريح لوزير الخارجية الروسية (سيرغي لافروف) موجة غضب عارمة في أوساط الموالين، وذلك بعد زعمه أن ميليشيات أسد تهيئ الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين لكن الدول التي تستضيفهم هي من تمنعهم، مطالبين إياه أن يكون (عاقلاً) نوعاً ما، وأن يطلق تصريحاته انطلاقاً من أرض الواقع وليس عكسه، فيما سخر آخرون من عبارته حول الظروف، معتبرين أن الظروف المناسبة التي يتحدث عنها (لافروف)، يقصد بها (البطاقة الذكية والكهرباء شبه المعدومة والطوابير التي تملأ شوارع المدن السورية).

اعتقالات بحق العائدين

وفي أيلول الماضي، نشرت منظمة العفو الدولية أول تقرير عن  إخضاع ميليشيات أسد مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، حيث وثقت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان : "أنت ذاهب إلى الموت"،  مجموعة من الانتهاكات المروّعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 من العائدين من بينهم 13 طفلاً.

وأوضحت أن من بين هذه الانتهاكات، خمس حالات لأشخاص لقوا حتفهم في المعتقلات إثر عودتهم إلى سوريا، في حين لا يزال مصير 17 ممن تم إخفاؤهم قسراً طيّ المجهول.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة