"أكلت فأراً ميتاً".. سجين سابق يروي فصول تعذيبه المرعب لأكثر من 13 عاماً بسجن تدمر

أورينت نت - متابعات 2022-07-02 11:40:46

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

روى السّجين السوري السابق إسماعيل مصطفى، معاناته التي استمرت لـ13 عاماً في سجن تدمر التابع لميليشيات أسد، حيث أجبره الحراس على أكل فأر ميت، وتناوبوا على تعذيبه وضربه بالسياط مع زملائه في السجن.

ونشرت وكالة الأناضول قصة مصطفى (64 عاماً)، وهو تركماني سوري، ولد في بلدة "حمام التركمان"، بمحافظة الرقة، ويقطن حالياً في بلدة تل أبيض.

وروى إسماعيل فصول معاناته، حيث قال إنه تعرّض للتعذيب بشكل يومي، في معتقله بسجن تدمر، الذي دخله وهو يبلغ من العمر 29 عاماً، وخرج منه في عمر الـ42 سنة.

وأضاف إنه تعرض للتعذيب في سجن تدمر بشكل يومي، صباحاً ومساءً، معتبراً أن السنوات التي قضاها في سجن تدمر كانت سنوات موت وقلق وخوف يومي، يفكر المرء خلالها فقط في "الموعد المحتمل للموت".

تعذيب متواصل

وأوضح إسماعيل أنه نُقل إلى سجن تدمر برفقة 234 معتقلًا  وقال: "في اليوم الأول بدأ التعذيب في الباحة الأولى. كان هناك 10 عجلات تعذيب (دولاب). و3 عسكريين يتناوبون على كل عجلة".

ولفت إلى أنه "تم تعذيب المعتقلين من خلال ضربهم بالسياط حتى فقَدَ بعضهم وعيه".

وذكر إسماعيل أن "حراس العنابر اعتادوا التبول عبر نافذة السقف على السجناء أثناء نومهم، وأن الطعام كان قليلًا، ولم يكن هناك رعاية صحية، فيما تُرك المرضى يموتون. تعرضنا للركل واللكم والضرب بأدوات صلبة وأنواع شتى من التعذيب".

عاما الذروة

ووصف عام 1989 الذي اندلعت فيه اشتباكات بين جيش نظام حافظ الأسد، وقائد القوات اللبنانية آنذاك ميشال عون في لبنان، وعام 1994 الذي توفي فيه باسل الأسد، بـ"عامي الذروة"، موضحا أن سجن تدمر شهد في العامين المذكورين ذروة عمليات التعذيب وأبشعها.

أكلتُ فأراً ميتاً

وقال إسماعيل إن جميع عنابر السجن كانت تعج بالقمل، فيما ترك السجناء يصارعون أمراض شتى في مقدمتها الجرب، مضيفا "أخذونا إلى الباحة عراة لتطهير العنابر وتعقيمنا، فيما أمر أحد الحراس باغتصاب السجناء".

وتابع: "شعرت بالخوف. قلت: ليتني متُّ ولم أعش هذه اللحظة. قبل أن يتبين أنه عندما قال الحارس (اغتصاب) كان يقصد التعذيب".

وروى إسماعيل، أنه "في إحدى المرات، قام أحد الحراس بتعليمي (وضع اسم السجين على قائمة التعذيب) من أجل الخضوع للتعذيب الليلي".

وأردف "تعرضت للضرب على صدري وظهري. جعلوني آكل فأراً ميتاً. لم أكن أعرف ماذا كان في فمي بسبب الخوف. لقد أكلت الفأر. هذه كانت واحدة من اللحظات التي لن أنساها أبداً".

وقال: "عندما كان يضع أحد الحراس علامة على أحد كبار السن، كان أحد الشباب يتطوع لحضور التعذيب بدلًا منه، لكن الموت قد يكون أيضاً نهاية هذا العمل التطوعي".

موت حافظ الأسد أنقذ حياته

ولفت إسماعيل إلى أنه تم الإفراج عنه بعد موت حافظ الأسد وتسلم بشار الحكم، وقال: "تمت قراءة أسماء المفرج عنهم في أكتوبر/ تشرين الأول 2000، وكان العفو يحمل توقيع بشار حافظ الأسد، وقتها علمنا أن الأسد الأب قد مات".

وأشار إسماعيل، إلى أنه عندما وصل إلى منزله في بلدة حمام التركمان، علم وقتئذ بوفاة شقيقيه ووالدته في وقت سابق.

سجن تدمر

وكان سجن تدمر العسكري مقصد إجرام ضباط أسد وجنوده، حيث كان يختار أشد الضباط حقداً وإجراماً على معارضيه، وخصوصاً السياسيين، لتهيئة العقول والأدمغة التي احتواها سجن تدمر.

وتستمر حكومة ميليشيا أسد الحالية بالتفنن في القتل، والتعلم من دروس الأسد الأب، في تاريخ حاشد بالإجرام، دون أن ترف لها عين، لا سيما فيما يتعلق بتعذيب وتركيع السجناء السياسيين.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات