تركيا توجّه الصفعة الأخيرة لبوتين.. زلزال دولي بدخول السويد وفنلندا الناتو وفتح الباب على مصراعيه

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-06-29 14:38:43

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تلقت موسكو صفعة عسكرية ودبلوماسية مزدوجة إزاء أمالها في بعثرة أوراق الناتو وعرقلة توسعه نحو الدول الإسكندنافية، بعد أن وافقت أنقرة في اللحظات الأخيرة على إزالة تحفظها على انضمام كل من السويد وفنلندا للتكتل الغربي الأكبر، في خطوة من شأنها تضييق الخناق على موسكو وزيادة عزلتها.

وقالت وكالة رويترز إن تركيا رفعت حقّ النقض (الفيتو) بشأن محاولة فنلندا والسويد للانضمام إلى الحلف الغربي يوم الثلاثاء، في اختراق بعد قبيل بدء قمة الناتو في مدريد التي تهدف إلى إظهار العزم ضد روسيا، واعتبارها تهديداً أمنياً مباشراً وليس خصماً محتملاً.

خرق بعد 4 ساعات من المباحثات

الخرق الذي كانت تخشى موسكو حدوثه أعقب مباحثات استمرت لأربع ساعات، جمعت الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي ساولي نينيستو. وفي الوقت الذي أعلنت فيه الرئاسة التركية أن أنقرة نالت ما أرادته من فنلندا والسويد الراغبتين في الانضمام إلى "الناتو"، قال الرئيس الفنلندي نينيستو في بيان إن تركيا ستدعم دعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي"، وهو ما يعني أن هلسنكي وستوكهولم يمكنهما المضي قدماً في طلبهما للانضمام إلى التحالف المسلح نووياً، ما يُعدّ أكبر تحول في الأمن الأوروبي منذ عقود، حيث تسعى دولتا الشمال الأوروبي المحايدتين منذ فترة طويلة إلى حماية الناتو.

بدورها قالت رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون في تغريدة على تويتر: "تم التوصل إلى مذكرة رئيسية بين السويد وفنلندا وتركيا تمهد الطريق لانضمام السويد إلى الناتو".

كما أشادت بالاتفاق ووصفته بأنه "اتفاق جيد للغاية"، مضيفة أن "اتخاذ الخطوة التالية نحو عضوية كاملة في الناتو أمر مهم بالطبع للسويد وفنلندا، لكنها أيضاً خطوة مهمة جداً لحلف الناتو، لأن السويد ستكون من مزودي الخدمات الأمنية داخل الناتو".

روسيا تهدد 

على الجانب الآخر لم تخف روسيا امتعاضها من اللطمة التي تعرضت لها، حيث قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن روسيا تنظر بسلبية تجاه انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، وتوسيع الحلف عامل لزعزعة الاستقرار.

وأضاف ريابكوف أن الجانب الروسي "يدين المسار غير المسؤول لحلف شمال الأطلسي، والذي يقضي على البنية الأمنية الأوروبية" معتبراً أن "دول الناتو، بما في ذلك تلك التي تسعى للانضمام إلى الحلف، فنلندا والسويد، تتنازل في الواقع عن جزء من سيادتها الدفاعية للولايات المتحدة".

وفي تهديد مباشر لتلك الدول، تابع ريابكوف قائلاً: "لدي شكوك جدية حول كم ستكون الفترة المقبلة هادئة بالنسبة لجيراننا في شمال أوروبا.. وفي النهاية، أعطوا جزءاً من سياستهم الخارجية وسيادتهم الدفاعية لواشنطن، ومن يسمون شركاء كبار آخرين في الناتو". كما اعتبر أن "المحادثات حول التضامن الأوروبي الأطلسي، والتي تستخدم كغطاء للخطط العدوانية للتحالف ضد روسيا".

الهيمنة على البلطيق

ومن شأن انضمام الدولتين أن يساعد في تعزيز استجابة الحلف للتوسع الروسي، ولا سيما عقب الأزمة الأوكرانية، بينما سيبدو أثر الخطوة  أكثر وضوحاً في بحر البلطيق، إذ ستمنح العضوية الفنلندية والسويدية التفوق العسكري لحلف الناتو.

وكانت السويد وفنلندا ترفضان تاريخياً السعي للحصول على عضوية الناتو، بسبب الرأي العام المختلط من جهة، والحذر بشأن علاقتهما الأمنية مع روسيا من جهة أخرى، إلا أن الغزو الروسي لأوكرانيا دفع كلا البلدين إلى السعي نحو طلب الانضمام للحلف الغربي خوفاً من أن تصبحا لقمة سائغة في فم بوتين بعد الفراغ من أوكرانيا.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات