"معروف بقناص دبابات الأسد".. قسد تعتقل نازحاً مريضاً وتلحقه بولديه

أورينت نت - خاص 2022-06-27 11:51:06

خالد الحسون
خالد الحسون

اعتقلت ميليشيا قسد أبرز ثوار "الجيش الحر" السابقين بشكل تعسفي بعد اعتقال ولديه بدوافع انتقامية في مدينة الرقة، في إطار التضييق الأمني الذي تنتهجه الميليشيا (الذراع السورية لحزب PKK) تجاه المحسوبين على الثورة السورية بمناطق سيطرتها شرق الفرات.

وأفاد مراسل أورينت نت زين العابدين العكيدي، أن "قسد" اعتقلت (خالد الحسون) الملقّب "أبو الخش" في مكان نزوحه بمدينة الرقة قبل أيام، وهو "من أوائل الثوار المنتفضين بوجه ميليشيا أسد في دير الزور منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011".

وأوضح المراسل نقلاً عن مصادر محلية أن عملية اعتقال الحسون جرت قبل أيام خلال سؤاله عن ولديه المعتقلين في سجون “قسد” بمدينة الرقة، فيما بقي مصيره مجهولاً رغم وضعه الصحي المتردّي حيث يعاني أمراضاً كثيرة وخاصة مرض السكري.

وكانت ميليشيا قسد اعتقلت ابنه الأكبر منذ سبعة أشهر على خلفية انتمائه الثوري وأبقته في سجونها، واعتقلت شقيقه الأصغر منذ أسبوعين للأسباب نفسها، ما دفع الأب الملقّب بـ "قنّاص الدبابات" للسؤال عن ولديه ومحاولة معرفة مصيرهما، لتقوم الميليشيا باعتقاله أيضاً. 

واشتُهر “أبو الخش” بتدمير الدبابات خلال مشاركته في العمليات العسكرية ضد ميليشيا أسد في دير الزور، ولا سيما خلال عامي 2012 و2013، حيث سُجّل في رصيده تدمير ما يقارب 30 دبابة، لكنه نزح إلى الرقة بعد سيطرة تنظيم داعش على مسقط رأسه دير الزور.

وكان الحسون خرج خلال الأيام الماضية، بمقطع مصوّر على صفحته بموقع "فيس بوك" يسترجع من خلاله مسيرته الثورية ويؤكد مواقفه المناهضة لنظام أسد ومخابراته، حيث رجّح ناشطون أن يكون المقطع المصوّر السبب الرئيسي وراء اعتقاله من مكان نزوحه في مدينة الرقة.

تضييق ممنهج

وتعمد ميليشيا قسد (الذراع السورية لميليشيا PKK) إلى ملاحقة عناصر المعارضة وخاصة "الجيش الحر" بمناطق سيطرتها شرق الفرات بأساليب وذرائع تعسفية وصلت لملاحقة من يرفعون علم الثورة السورية على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، في أسلوب مشابه لأساليب مخابرات أسد.

وتمارس قسد أساليب التضييق والانتهاكات تجاه السكان في المنطقة الشرقية بوتيرة متزايدة، ولا سيما الاعتقالات التعسفية المتعلّقة بملاحقة المعارضين أو المنتقدين لسياساتها وجرائمها، إضافة لاعتقالات واسعة ومتكررة بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها وتشمل القاصرين.

وتفاقمت انتهاكات الميليشيا تجاه المدنيين بمناطق سيطرتها بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة، والتي تُصنّف كـ "جرائم" ولا سيما الاعتقالات التعسفية والتعذيب حتى الموت بدوافع عنصرية وانتقامية، حيث طالت تلك الانتهاكات مدنيين ونساء وأطفالاً، ولا سيما حملات التجنيد الإجباري للقاصرين وخاصة الفتيات.

وأدى ذلك لارتفاع نسبة الغضب الشعبي عبر المظاهرات المناهضة لقسد وأجنداتها الإجرامية، في وقتٍ لم تُبدِ فيه قسد أي اكتراث للضغوط الشعبية المطالبة بوقف حملات التجنيد، والإفراج عن جميع المختطفين في معسكرات الميليشيا، بل قابلت الغضب الشعبي بالعنف وإطلاق النار وكذلك الاعتقالات التي تطال العشرات بشكل يومي، إضافة لمقتل عدد من المدنيين تحت التعذيب في سجونها، على غرار النموذج الوحشي في سجون ميليشيا الأسد.

وتعد ميليشيا قسد الذراع السورية لـ "حزب العمال الكردستاني" المصنف على قوائم الإرهاب التركية، وتحمل الميليشيا أجندات انفصالية وإرهابية وتحاول فرضها على المنطقة وإلغاء التعددية الحزبية وطمس الهوية العربية أيضاً، وهو ما تترجمه محاربتها المستمرة لبقية الأحزاب السياسية والقنوات الإعلامية المناهضة لها.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة