مستغلاً حاجتهم.. مصادر لأورينت تكشف استقطاب "حزب الله" عمالاً سوريين لزراعة الحشيش بحمص

أورينت نت - خاص 2022-06-26 14:16:25

تعبيرية
تعبيرية

علمت "أورينت" أن ميليشيا حزب الله تستغل حالة الفقر والأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرة حليفها أسد بسوريا لاستقطاب المدنيين للعمل في زراعة مادة "الحشيش" المخدر في منطقة القصير التي تحتلّها بريف حمص، ما يكشف حجم تفشي تلك الآفة بكل مخاطرها على الأراضي السورية، كون المخدرات تعدّ المصدر الأساسي لتمويل ميليشيات إيران. 

وقالت مصادر محلية مطّلعة لأورينت نت، اليوم، إن القياديينِ في الميليشيا اللبنانية (الحج عماد والحج نور) المسؤولينِ عن ملف المخدرات في منطقة القلمون، أشاعا بين الناس عن حاجتهما لعمال مياومين للعمل في زراعة الحشيش في منطقة القصير بريف حمص.

وأوضحت المصادر أن العرض يشمل فئات الشباب والنساء ومن هم دون السن القانونية، حيث سيجري نقلهم إلى منطقة القصير التي تسيطر عليها الميليشيا بالقرب من الحدود اللبنانية للعمل في زراعة الحشيش وقطافه ومهام أخرى متعلقة بالإنتاج والنقل، لقاء أجور تبدأ من 15 إلى 25 ألف ليرة سورية يومياً.

استقطاب العمال السوريين من منطقة القلمون يؤكد توسيع حزب الله لمشاريع إنتاج المخدرات في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا، ولا سيما ريف حمص المقابل لمعاقله في لبنان، حيث سيتكفل بنقل العمال وإقامتهم في المنطقة مقابل الأجور اليومية في حقول زراعة المواد المخدرة.

وتملك ميليشيا حزب الله شبكة واسعة في سوريا لإنتاج “المخدرات” بكافة أنواعها لترويجها محلياً ودولياً، حيث باتت المخدرات أهم مصادر التمويل العسكري لميليشيات أسد وإيران في سوريا، كونها تعود بمنافع مالية ضخمة، خاصة عند تهريبها إلى الدول العربية والخليجية، مقابل استياء دولي من تفشي تلك الآفة ومروجيها في المنطقة.

وتستغل الميليشيا حالة الفقر الناجمة عن الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة ميليشيا أسد لتوسيع شبكات المخدرات على مستوى التجارة والزراعة، خاصة منطقة القلمون بريف دمشق، التي كانت مسرحاً لعمليات حزب الله وكانت أولى المناطق التي دخلتها وانتشرت فيها منذ عام 2015، ومازالت تسيطر عليها بمراكز ونقاط عسكرية وشبكات محلية من المحسوبين عليها.

وكان "مركز جسور للدراسات"، كشف مطلع العام الحالي أن سوريا تضم 14 معملاً لإنتاج حبوب الكبتاغون و13 مركزاً لإنتاج “الكريستال ميث” المخدر، و23 معملاً ومزرعة لإنتاج حشيش الكيف (القنب الهندي)، ومن بين معامل الكبتاغون هناك 5 معامل للنظام، و8 لميليشيا “حزب الله” اللبنانية.

وكشف المركز حينها أنّ “حزب الله” يزرع الحشيش في زبدين وشبعا وقارة ومضايا والزبداني بريف دمشق، كما تقوم الفرقة الرابعة في جيش النظام بزراعة القنّب الهندي في دير خبية بريف دمشق الغربي، إضافة لمعامل الكبتاغون التابعة للميليشيا في مناطق مختلفة من سوريا، بينها القلمون الغربي، وعلى وجه الخصوص في قارة ورنكوس وعسال الورد، بالإضافة إلى دير عطية بريف دمشق.

وبحسب الدراسة، إنّ أهداف إنتاج وتهريب المخدرات تتضمّن تغطية نفقات المجموعات المسلحة في مختلف مناطق السيطرة، لا سيما التابعة للنظام وإيران، وتشكيل النظام بموجب تجارة المخدرات خلايا أمنية في مناطق سيطرة المعارضة، فضلاً عن الضغط على الأردن من خلال استخدام المخدرات كوسيلة لتطبيع العلاقات الجمركية.

(تعبيرية)

وكان تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” بيّن أن حجم اقتصاد المخدرات في سوريا يُقدّر بـ 16 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 3 أضعاف ميزانية حكومة ميليشيا أسد لعام 2022، فيما خلصت تحليلات أفاد بها مركز التحليلات العملياتية والأبحاث (COAR) إلى أن أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صادرت ما لا يقل عن 173 مليون حبة كبتاغون و12.1 طن من الحشيش المصدرة من سوريا عام 2020، مقدراً القيمة السوقية لهذه الكمية المصادرة بما يقارب 3.46 مليار دولار.

ولفت المركز إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا أسد أصبح انتشار حالات التعاطي والإدمان فيها بين الطلاب أمراً شائعاً جداً، ولا سيما في المدارس الإعدادية والثانوية وبعض النوادي الرياضية، إضافة للجامعات وسط غياب أي اهتمام حكومي حقيقي بضبط هذه الظاهرة وحماية الأطفال أو الشباب، فيما تشير بعض الشهادات إلى أن ثمّة سياسة تسعى إلى توريط الأطفال والمراهقين بتشجيعهم على الإدمان ثم تحويلهم إلى مروّجين وبائعين.

وأشار التقرير التحليلي إلى أن حكومة ميليشيا أسد تستمر في رعاية تجارة المخدرات لتأمين السيولة النقدية، حيث تُمكّن المتورطين فيها من الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة في قانون “ قيصر”، ومن المتوقع ارتفاع عملية تصنيع المخدرات وتهريبها في المستقبل لزيادة العائد المادي من جهة، ولإجبار الدول الإقليمية ودول الجوار على إعادة العلاقات مع حكومة ميليشيا أسد من أجل ضبط الحدود وإيقاف مرور هذه الشحنات من جهة أخرى.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة