بعد أن كانت تؤلّه "القائد الخالد" ووريثه القاصر.. بثينة شعبان تستبدلهما بـ"الرمز الجديد" بوتين

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-06-21 17:36:21

بوتين وشعبان
بوتين وشعبان

لم تعد بثينة شعبان تعمل مستشارة لبشار الأسد واللسان الذي يدافع عنه فقط، بل أصبحت بوقاً إعلامياً يروج لخطابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أصبح بنظرها رمزاً يعلو على بشار نفسه، داعية دول العالم إلى تدريس هذه الخطابات لأنها بحسب زعمها تؤدي لتغيير حقيقي يصب بمصلحة الجميع، ويخلص الدول من الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه.

وذكرت شعبان بمقالة نشرتها في صحيفة "الوطن" الموالية، أن خطاب بوتين في منتدى "بطرسبورغ" الاقتصادي قبل أيام يجب أن يُدرَس ويُدَرّس في الدول الطامحة لتغيير حقيقي لمصلحة العالم أجمع، مطلقة عبارات الثناء والمديح بحق بوتين الذي أصبح حاكم سوريا الفعلي بنظر السوريين، وبشار مجرد دمية يحركها كيف يشاء.

وقالت شعبان إن بوتين اعتلى المنبر في "بطرسبورغ" بملامح وخطاً واثقة وبلغة متّقدة تليق بمن يحمل رسالة نبيلة ليس لروسيا فقط بل للبشرية جمعاء، مدعية أن بوتين يتصدى لوضع مقلق في العالم وهو مصمم على قيادة المسار الصحيح حتى وإن استغرق ذلك عقداً أو عقدين من الزمن لأن المهمة مصيرية للبشرية ومستقبلها.

ولكي تؤكد على ولائها لسيدها الجديد، هاجمت شعبان في حديثها أمريكا، معتبرة أن جوهر النظام الديمقراطي الذي تتبعه أمريكا قائم على شراء الذمم ودفع الرشا وتحكم المال بنتائج الانتخابات وممثلي الشعب، ومؤكدة أن واشنطن تطبّق نموذجها في الدول التي تحتلها، وهذا ما فعلته في أفغانستان والعراق وليبيا.

المديح لم يعد حكراً على الأسد

وبعد نشر "الوطن" للمقالة بدأت وسائل الإعلام الموالية تتناقلها وتتغنى بها في إشارة واضحة للهيمنة الروسية على سوريا وللتأكيد على أن عبارات المديح والدعاية لم تعد حكراً على عائلة الأسد التي سخرت كل إمكانيات البلد وعلى رأسها وزارة الإعلام لخدمتها وتلميع صورتها وإظهار بشار ومن قبله حافظ بأنهم أشخاص عظماء لم ولن ينجب التاريخ مثلهما.

ويرى مراقبون أن حديث شعبان التي كانت لا ترى ولا تسمع سوى خطابات بشار وحافظ الأسد يظهر الحاجة إلى التملق وضعف العصبية بعد أن كانت تؤلّه "الأب الخالد وابنه" وتعتبرهما منبراً لكل الأفكار التي يجب دراستها وتدريسها للاستفادة منها.

وكان بوتين تطرق بكلمته في منتدى "بطرسبرج" الاقتصادي الدولي، لموضوع التنمية الاقتصادية في روسيا والاقتصاد العالمي، وأن اقتصاد بلاده سيحافظ على مساره نحو الانفتاح والتعاون الدولي الواسع، إضافة إلى حديثه عن خلق ظروف مشجعة للأعمال التجارية وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الخارجية، وتخليص العالم من القطب الواحد، على حد وصفه. 

شريكة النظام المجرم

وتعتبر بثينة شعبان شريكة النظام المجرم ومن أكثر المدافعين عنه، فقد هاجمت الثورة السورية منذ اليوم الأول لانطلاقتها وساهمت بقوة لمنع دخول وسائل الإعلام الغربية والعربية لتغطية ما يجري في سوريا من قتل للمدنيين، واتهمت وسائل الإعلام هذه بتضخيم الأحداث والترويج لمشروع فتنة طائفية في البلاد.

وإلى جانب إطلالاتها الإعلامية الانتقائية تولت مسؤولية إعطاء المقابلات المنتقاة لكبريات الصحف الأمريكية والبريطانية للدفاع عن النظام الذي أوفدها إلى دول كبرى ومحافل دولية عديدة لتلميع صورته.

وفي 2012 ضم الاتحاد الأوروبي بثينة شعبان إلى قائمة المسؤولين السوريين الذين فرض عليهم عقوبات، على خلفية الفظائع التي ارتكبها النظام السوري بحق نشطاء الثورة السورية.

وفي نفس العام أعلن القضاء اللبناني أنه بدأ تحقيقاً في احتمال وجود علاقة لبثينة شعبان بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات في لبنان، في حين وصفتها صحيفة صنداي تلغراف البريطانية بأنها "أكثر شراً من رئيسها بشار الذي يستمر في حرق بلاده".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة