3 قصص لم تروَ لمعتقلات في سجون أسد.. "استعباد جنسي" كالبهائم وإحداهن خرجت حاملاً

أورينت نت - خاص 2022-06-20 15:18:58

تعبيرية

وثقت منظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان" عدداً من حالات "الاستعباد الجنسي" لنساء ناجيات من معتقلات ميليشيا أسد، إضافة لحالات مشابهة لبعض الأطفال والشبان الذين اعتقلوا في سجون مختلفة خلال السنوات الماضية في سوريا.

وفي تقرير موسع للمنظمة الحقوقية نشرته يوم أمس، وثقت عدداً من حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي على معتقلات ومعتقلين في أقبية سجون الميليشيات في سوريا، بالاعتماد على روايات للناجين وبعض شهود العيان، لتسليط الضوء على جريمة الاستعباد الجنسي الذي يتمثل بـ "ممارسة الجاني أحد أشكال السلطة المرتبطة بحق الملكية ضد شخص واحد أو أكثر أو عن طريق فرض إحدى الطرق المشابهة من نزع الحرية".

التقرير المتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي، ركز على قصص لثلاث نساء (زارا وسحر ونذيرة) واللواتي اعتقلن خلال السنوات الماضية بشكل تعسفي في سجون ميليشيا أسد وتعرضن خلال فترة الاعتقال لجرائم الاغتصاب المتكرر المُرفق بالتعذيب والإهانات والتشويه الجسدي، الأمر الذي وصل إلى الاستعباد الجنسي، كما يصفه التقرير.

الاستعباد الجنسي للنساء

(سحر)، والتي اعتقلت في مدينة حمص أثناء محاولتها الحصول على مساعدة طبية لابنتها في عام 2015 من قبل حاجز لميليشيا أسد، تعرضت خلال فترة الاعتقال للاغتصاب الذي وصل إلى تناوب خمسة عناصر على اغتصابها بشكل يومي، إلى جانب إجبارها على التعرّي واغتصابها "كالكلاب المسعورة".

تروي (سحر) أنهم كانوا يأتون إلى غرفتها بالليل ويحضرون معهم الطعام والمشروبات الكحولية، ثم يقومون باغتصابها مع ضربها وتهديدها باغتصاب ابنتها إذا لم تستجب لمطالبهم، إضافة للتفنن بإذلالها بطرق مختلفة أثناء الاغتصاب من الأذى والضرب وسكب الكحول على جسدها واغتصابها بشكل جماعي، واستمرت في تلك المعاناة قرابة أربعة أشهر، حتى نقلها إلى فرع آخر.

وكذلك (نذيرة)، التي اعتقلت أثناء وجودها في حافلة من قبل حاجز لميليشيا الفرقة الرابعة عام 2012، وخلال اعتقالها تم فصلها عن النساء الأخريات في السجن، وعصبوا عينيها ووضعوها في غرفة مظلمة، وتروي أن أربعة رجال قدموا إلى غرفتها وجردوها تماماً من ملابسها، ورغم أنها توسلت إليهم بعدم اغتصابها كونها امرأة متزوجة، إلا أنهم سخروا منها وبدؤوا باغتصابها بشكل جماعي.

بقيت (نذيرة) عارية تماماً لأيام عديدة مع استمرار عناصر الميليشيا باغتصابها كل يوم، وتعرضت أثناء الاغتصاب لتجريح جسدها بالشفرة الحادة، إضافة للكمها على فمها وتكسير بعض أسنانها وسكب الشاي المغلي على يدها.

تروي المرأة التي بقيت نحو أسبوعين في الاعتقال والتعذيب، سماعها لأصوات النساء الأخريات اللواتي يتعرض للاغتصاب والعنف الجنسي في الغرف المجاورة، حيث سمعت فتاة تتوسل إلى السجانين ألا يغتصبوها لأنها ما زالت عذراء، وبعد حين سمعت الفتاة ذاتها تتوسل إليهم ألا يرجعوها إلى أهلها لأنها أصبحت عاراً عليهم.

أما (زارا) فحكايتها مختلفة قليلاً عن (سحر ونذيرة)، حيث اعتقلت أثناء زيارتها لأطفالها الذين كانوا يعيشون مع أمها في عام 2012، من قبل عناصر الأمن السياسي في حماة، وخلال اعتقالها تعرضت للاغتصاب من (المحقق س) الذي كان يغتصبها باستمرار، وكذلك إذلالها وتعذيبها أثناء جريمة الاغتصاب، حيث "قاموا بحرق ثديها بمعدن ساخن وقصوا شعرها وسكبوا عليها الماء القذر"، حيث خرجت من السجن وهي حامل.

جرائم ضد الرجال والأطفال

كما سلط التقرير الضوء على رجال وأطفال تعرضوا للاستعباد الجنسي وبطرق وأساليب وحشية خلال اعتقالهم في سجون ميليشيا أسد، وأيضاً ميليشيا قسد (حزب العمال الكردستاني) بالاعتماد على روايات لناجين من تلك السجون خلال السنوات الماضية، وأبرزهم الشاب (ماجد) الذي كان يحاول الفرار عام 2017 مع مجموعة من الأشخاص مناطق سيطرة تنظيم داعش.

يروي (ماجد) أنه تم إيقافهم من حاجز تابع لميليشيا "PKK" (حزب العمال الكردستاني) خلال محاولة الهروب من مناطق سيطرة داعش، وخلال اعتقالهم تعرض (ماجد) لشتى أنواع التعذيب والاستعباد الجنسي، “تم ركله وضربه على أعضائه التناسلية بأخمص البنادق وإطفاء السجائر على خصيتيه وتم اغتصابه في الشرج بواسطة إصبع”، ويؤكد في روايته أنه كان هناك امرأتان تعذبان المعتقلين بشكل رئيسي وركزوا في التعذيب على الأعضاء التناسلية والركل على الخصيتين. ويقول: "في إحدى المرات قامتا بخلع معظم ملابسهما وأجبرتا الرجال على تقبيل الأعضاء التناسلية، جلست إحداهما على (ماجد) وتبولت على صدره، كما رأى (ماجد) نفس الشيء يحدث لآخرين، بما في ذلك لفرد من أسرته، وهذا يعد نوعاً من أنواع التعذيب النفسي".

كما ركز القائمون على التقرير على توضيح التأثيرات النفسية تجاه الذين تعرضوا للاستعباد الجنسي بكافة أشكاله وخاصة استخدام المعتقلين كممتلكات، وتعرضهم بشكل متكرر للعنف الجنسي، وغيره من أشكال التعذيب والإهانات المختلفة وإرهابهم بوسائل التهديد والتعذيب.

وطالب التقرير المجتمع الدولي بالتحرك المناسب تجاه تلك الجرائم التي ما زال مرتبكوها مفلتين من العقاب والمحاسبة، لا سيما وأن جرائم ميليشيا أسد وحلفائه في سوريا مستمرة منذ عشرة أعوام وبذات الوتيرة الإجرامية، خاصة مع وجود عشرات آلاف المعتقلين وبينهم نساء وأطفال في سجون أسد، ويتعرضون لكافة أنواع الجرائم والتعذيب والعنف.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة