بينهم بريطانيون وكنديون.. الكشف عن شبكة ساندت روسيا بحربها ضد السوريين عبر "نظرية المؤامرة"

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-06-19 14:26:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف تحليل جديد أن شبكة مؤلفة من أكثر من عشرين من أتباع نظرية المؤامرة، مدعومة في كثير من الأحيان بحملة روسية منسّقة، أرسلت آلاف التغريدات المضلّلة لتشويه واقع الصراع السوري وردع تدخّل المجتمع الدولي.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن البيانات التي تم جمعها من قبل معهد الحوار الإستراتيجي (ISD) حدّدت شبكة مؤلفة من حسابات تواصل اجتماعي وأفراد ومؤسسات ومنظمات تنشر معلومات مضلّلة حول سوريا، تحظى بالمتابعة الدقيقة من نحو 1.8 مليون شخص.

استهدفت الروايات الكاذبة التي روّجت لها شبكة أتباع نظرية المؤامرة ثلاثة محاور رئيسية وهي تشويه الخوذ البيضاء، وإنكار أو تشويه الحقائق حول استخدام ميليشيا أسد للأسلحة الكيماوية، إضافة إلى مهاجمة النتائج التي توصلت إليها هيئة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وعلى سبيل المثال، من بين 47000 تغريدة مضللة نشرتها قائمة تضم 28 من أبرز أتباع نظرية المؤامرة في الفترة الممتدة بين 2015 إلى 2021، كان هناك 19000 منشور أصلي، وقد تمت إعادة تغريدها أكثر من 671000 مرة.

من بين أولئك الذين ورد ذكرهم في التقرير على أنهم ناشرون مؤثّرون للمعلومات المضللة، فانيسا بيلي، وهي بريطانية تصف نفسها بالصحفية المستقلة وقد استعانت موسكو بنظرياتها عن وجود مؤامرة كدليل في مجلس الأمن.

في أيلول 2015، اتهمت بيلي الخوذ البيضاء بالتحالف مع القاعدة ومنظمات إرهابية، مدعية أن الصور التي التُقطت أثناء إنقاذ المدنيين مفبركة، وأن الهجوم هو مجرد مسرحية.

منذ عام 2020، قيل إن الصحفي آرون ماتي العامل بموقع Grayzone قد تجاوز بيلي باعتباره أكثر من نشر معلومات مضللة من بين قائمة الـ 28 الذين تم تحديدهم.

من ضمن القائمة أيضاً، الصحفية الكندية إيفا بارتليت التي ظهرت في لجنة تابعة لأسد في الأمم المتحدة، حيث ألقت خطاباً زعمت خلاله أن الخوذ البيضاء يفبركون عمليات إنقاذ. وقد تمت مشاهدة نسخة واحدة من حديثها 4.5 مليون مرة على فيسبوك وحده.

كما وجد التحليل الجديد، أن الحسابات الرسمية للحكومة الروسية لعبت دوراً رئيسياً في إنشاء ونشر محتوى كاذب، حيث لعبت السفارة الروسية في المملكة المتحدة وسوريا دوراً بارزاً.

الخوذ البيضاء الهدف المفضّل

متطوعو الخوذ البيضاء هم الأهداف الأكثر تعرضاً للهجوم مع أكثر من 21000 تغريدة مصممة لتشويه سمعة المنظمة أو تشجيع الهجمات ضد المستجيبين الأوائل.

وعن سبب استهداف منظمة الخوذ البيضاء، أوضحت الغارديان أن المنظمة العاملة بالإنقاذ أصبحت هدفاً للغضب الروسي بعد توثيقها لحوادث مثل الهجوم الكيماوي على خان شيخون عام 2017، والذي أودى بحياة 92 شخصاً ثلثهم من الأطفال وقد خلصت وحدة تابعة للأمم المتحدة في وقت لاحق إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن ميليشيا أسد أسقطت قنبلة تنثر غاز السارين على البلدة الواقعة في محافظة إدلب.

قُتل حتى الآن 296 متطوعاً أثناء أداء واجبهم منذ عام 2012.

وبحسب منظمة The Syria Campaign كان تأثير هذا الوابل من المعلومات المضللة، هو ما زرع الارتباك والشك بين صانعي السياسة الحكوميين، ما ساعد على وضع سياسات مناهضة للجوء، والتطبيع مع نظام أسد، وشجّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تكرار التكتيكات في أوكرانيا.

فيما قال مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية للباحثين: "كانت سوريا ساحة اختبار لهذا النوع من نشاط المعلومات المضللة والدروس المستفادة من هذه القضية يمكن أن تساعد في اتخاذ إجراءات بشأن أوكرانيا وخارجها".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات