الغارديان متشائمة.. ملايين السوريين قد يكونون آخر ضحايا الصراع الغربي الروسي

الغارديان متشائمة.. ملايين السوريين قد يكونون آخر ضحايا الصراع الغربي الروسي

حذّرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن ملايين الأهالي والنازحين في الشمال السوري المحرر معرَّضون لخطر توقف المساعدات الإنسانية بسبب الصراع الغربي الروسي.

وقالت الصحيفة في تقرير إنه على ما يبدو أن آخر طريق متبقٍّ للمساعدات الإنسانية للأمم المتحدة إلى سوريا سيُغلَق في تصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر المقبل، ليكون بذلك ضحية أخرى لانهيار العلاقات بين الغرب وروسيا.

وأضافت أنه في 10 تموز المقبل، من المقرر أن يصوّت المجلس على استمرار فتح معبر باب الهوى من تركيا أمام قوافل المساعدات للأهالي في شمال غرب البلاد الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة.

نداء أممي نادر

والخميس، أصدر رؤساء جميع وكالات الأمم المتحدة الرئيسية - بما في ذلك مارتن غريفيث، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة - نداءً مشتركاً نادراً لإبقاء المعبر الحدودي مفتوحاً.

كما دعا 32 من قادة المنظمات غير الحكومية إلى الإبقاء على المعبر لمدة 12 شهراً أخرى، لكن فرص النجاح ضئيلة. إذ يتطلب ذلك  قراراً من الأمم المتحدة والتزاماً روسياً بعدم استخدام “الفيتو” لعرقلة الإجراء.

وقال مارك كاتس، نائب منسّق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا: "ستحدُث كارثة إذا لم يتمّ تجديد القرار. في الشهر الماضي كان لدينا أكثر من 1000 شاحنة مساعدات".

وشدّد على أن هدف الأمم المتحدة الوحيد هو مساعدة الأشخاص المعرّضين للخطر على جانبي خط المواجهة، مضيفاً أن الأمم المتحدة تُخطِر حكومة ميليشيا أسد بشأن كل شاحنة مساعدات تعبر الحدود.

وفي إشارة إلى أهمية القضية، قام وزيرا خارجية أيرلندا والنرويج بزيارة المعبر، وكذلك سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد.

حياة الملايين على المحكّ

وسيترتّب على عدم تجديد القرار عواقب إنسانية وخيمة وسيؤدّي على الفور إلى تعطيل عملية الإغاثة المنقذة للحياة التي تقوم بها الأمم المتحدة، ما يغرق الناس في شمال غرب سوريا في بؤس أعمق ويهدّد وصولهم إلى الغذاء والرعاية الطبية والمياه النظيفة والمأوى والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.  

وتشير أرقام المنظمات غير الحكومية إلى أنه في العام 2021، سمح طريق باب الهوى للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى أكثر من 2.4 مليون شخص شهرياً في شمال غرب البلاد. وشمل ذلك توفير الغذاء لـ 1.8 مليون شخص، والمساعدة الغذائية لـ 85 ألف شخص، والتعليم لـ 78 ألف طفل، والدعم لـ 250 ألف امرأة وفتاة. في حين لم تصل المساعدات الداخلية عبر خطوط التماسّ إلا لأقل من 50 ألف شخص.  

وكانت معركة دبلوماسية ضخمة شهدتها أروقة الأمم المتحدة في تموز 2020 لإقناع روسيا بالإبقاء على معبر باب الهوى مفتوحاً حيث استخدمت روسيا والصين “الفيتو” ضد قرار للأمم المتحدة كان من شأنه الإبقاء على نقطتي عبور حدوديتين من تركيا.

وفي 9 تموز 2021 تم تمديد تفويض معبر باب الهوى لمدة عام واحد، ولكن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط، اقتربت العلاقات مع الغرب من الانهيار وانسحب الوفد الروسي مراراً من اجتماعات الأمم المتحدة بسبب “الاشمئزاز” من الانتقادات الموجَّهة إلى موسكو.

التعليقات (0)

    0

    الأكثر قراءة

    💡 أهم المواضيع

    ✨ أهم التصنيفات