أوزداغ وفيلم الغزو الصامت2: تحدٍ واستهزاء بالحكومة والسوريون أصل البلاء ماضياً وحاضراً

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-06-17 14:46:47

أوميت أوزداغ من على يسار الصورة ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو من على يسارها
أوميت أوزداغ من على يسار الصورة ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو من على يسارها

يواصل العنصري ياباني المولد أوميت أوزداغ سياسته ببث السموم والتحريض على اللاجئين السوريين في تركيا، من خلال استحضار مشاعر الحقد والكراهية والعزف على أوتار تاريخية تحت ذريعة "الطورانية" وحماية حدود الأناضول من المستعمرين الجدد، والذي يعني بهم بالطبع اللاجئين السوريين.

إلا أنه هذه المرة صعّد من حدة خطاب الكراهية تجاه العرب واللاجئين، ليهاجم الحكومة التركية بطريقة كوميدية سوداء عبر إصدار جزء ثانٍ من الفيلم التحريضي المعروف باسم "الغزو الصامت".

التحرش بالنساء

وشارك المتطرف أوزداغ رابط الفيلم على صفحته في تويتر، حيث وجّه من خلاله عدة رسائل لا يمكن وصفها إلا بـ"الخبيثة" من خلال استنهاض مشاعر الأتراك وجلب تعاطفهم معه ضد الحكومة التي اعتبر أنها المسؤولة الأولى عن الكوارث التي حلّت بتركيا بسبب استقبالها للعرب واللاجئين، وفق ما حمله الفيلم من رسائل مبطّنة.

وتطرّق الفيلم الذي يتناول أزمة اللاجئين ويصف مستقبل تركيا الخيالي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو عندما دافع عن السوريين بقوله "إنهم يلتقطون صور سيلفي"، وذلك في ردّ على تحرش لاجئين بالفيلم بفتيات تركيات، في محاولة لإلقاء اللوم على الحكومة وتصويرها على أنها راضية عن التحرش بالنساء، فضلاً عن تثبيت الصورة النمطية التي عززها خطاب حزب النصر العنصري ضد اللاجئين.

الفيلم المزيّن بعبارات عنصرية وعدائية يتناول رحلة "أيبرس" محارب "غوك تورك" وهم مجموعة من الأتراك استوطنوا وسط آسيا إلى إسطنبول اليوم، حيث يسعى للوصول إلى "القصر" (مقرّ الرئاسة) بأمر من (زعامة) "غوك ترك" إلا أنه لا يستطيع الوصول نتيجة ما آلت إليه أوضاع البلاد.

تحريض على العرب واللاجئين

ويتضمن الفيلم رسائل تحذيرية من مستقبل البلاد بسبب وجود العرب واللاجئين فيها، فضلاً عن أنه سخر من وزير الخزانة والمالية التركي "نور الدين نباتي" وعبارته "انظر في عيني ماذا ترى؟" في إشارة إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد والذي يشكل اللاجئون السبب الرئيسي فيه وفق ما تزعم ماكينة أوزداغ الإعلامية.

ولم ينسَ أوزداغ الذي أعلن أن حزبه غطى تكاليف إنتاج الفيلم الذي أنتجت جزئيه الأول والثاني الإعلامية العنصرية هاند كاراجاسو الإشارة إلى الرموز القومية التركية سواء من خلال الكتابة باللغة التركية القديمة وصورة مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك مع مقطوعة من نشيد إزمير في مسعى منه لتشكيل وعي لدى الأتراك البالغ عددهم نحو 85 مليوناً في تركيا بأنهم مهددون بأرضهم وقوميتهم وثقافتهم من قبل 3 ملايين لاجئ يكادون لا يجدون قوت يومهم وسط تصاعد الخطاب المتطرف ضدهم.

وفي شهر أيار الماضي، نشرت العنصرية هاند كاراجاسو الجزء الأول من الفيلم على موقع يوتيوب، شاركت خلاله العديد من الروايات المناهضة للّاجئين السوريين، حيث صوّر أن "إسطنبول مدمَّرة، ورئيس تركيا المستقبلي من اللاجئين السوريين الذين يطاردون الأتراك ويسعون لقتلهم"، بهدف تأجيج مشاعر الكراهية ضد اللاجئين السوريين.

وعلى خلفية ذلك، أعلنت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمديرية الأمن التركي، اعتقال شخصين بتهمة صناعة الفيلم من بينهما كاراجاسو بسبب أنه يتضمن معلومات مضللة ولا أساس لها من الصحة، وتسعى لتشويه صورة طالبي اللجوء والمهاجرين.

يذكر أن خطاب أوزداغ ومعه بعض قادة المعارضة التركية فتح الباب على مصراعيه لتزايد الاعتداءات العنصرية على اللاجئين، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها عام 2023، والإعلان عن خطة لإعادة مليون لاجئ سوري إلى الشمال المحرر.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات