أورينت تستقصي عن عضو الائتلاف الجديد "حسين رعاد": ليس داعشياً فقط!

أورينت نت - خاص 2022-06-16 17:25:45

المجلس المحلي لرأس العين

مازال (الائتلاف السوري) الذي يزعم الوطنية والمعارضة يغرق بقضايا فساد كبرى تخص تركيبته وارتباطاته وتفضح الفساد المالي والسياسي في أروقته، وآخرها ضم أحد قادة تنظيم داعش السابقين إلى صفوفه، وتعيينه مسؤولا في ريف الحسكة شرق سوريا، رغم تورط المسؤول الجديد بقضايا فساد منذ كان موظفا لدى حكومة أسد وحتى انضمامه للتنظيم المصنف على قوائم الإرهاب العالمي.

وجاءت الفضيحة الأخيرة في 11 من الشهر الحالي، ضمن بيان أصدره المكتب الإعلامي لـ (الائتلاف) عيّن من خلاله 12 عضوا جديدا في صفوفه، ضمن ما وصفها "خطة الإصلاح واستكمال مشروع التوسعة" وكان بينهم المدعو (حسين رعاد) كمسؤول مجلس محلي في مدينة رأس العين بريف الحسكة.

وقالت مواقع وصفحات محلية من الحسكة، إن المدعو (حسين رعاد) كان ضمن صفوف تنظيم داعش خلال سيطرة التنظيم على مناطق شرق الفرات، وتسلم خلالها مناصب إدارية عديدة، كـ “الحسبة والعلاقات العامة” كذلك قربه من كبار قياديي داعش، وخاصة أنه كان مرافق القيادي في التنظيم (أبو علي العراقي) في مدينة تدمر، وكذلك شغل منصب مكتب العلاقات العامة لدى التنظيم في مدينة الشدادي في الحسكة.

أما المعلومات التي حصلت عليها أورينت من أشخاص يعرفون رعاد ومن بلده نفسه، فتقول إنه حاصل على شهادة معهد صناعي وتوظف بموجبها في قطاع الكهرباء لدى حكومة أسد في الحسكة قبل عام 2011، وانضم إلى صفوف الثورة السورية في عام 2013، حين انضم لفصائل الجيش الحر بمنطقة رأس العين.

وأكدوا لأورينت أن الرعاد انضم لداعش فعلا وبقي معه لسنوات، ولكن كإداري عادي دون أن يتقلد مناصب كالحسبة والعلاقات العامة كما ذكرت المواقع والصفحات، مضيفين أنه اختلس مبلغا كبيرا من المال أثناء وجوده مع داعش وهرب إلى تركيا ليبدأ باستثمار الأموال المختلسة.

وعاد رعاد (أبو فرات) إلى رأس العين عقب سيطرة الجيش الوطني على المنطقة أواخر عام 2019، وشغل خلال السنوات الماضية منصب مسؤول الأفران في منطقة رأس العين، ورئيس مكتب التجارة والتموين والضابطة وغرفة التجارة وعضوا بالمجلس المحلي برأس العين، وكذلك عضوا بالهيئة السياسية التابعة للائتلاف الوطني عن محافظة الحسكة، إلى جانب أنه عضو في مجلس القبائل والعشائر السورية وممثل شيخ عشيرة (عبادة).

وتسيطر مؤسسات (الائتلاف) عبر المجالس المحلية والفصائل العسكرية على المناطق المحررة بمنطقة (نبع السلام) التي تضم رأس العين بريف الحسكة، وتل أبيض بريف الرقة، وكذلك مناطق (درع الفرات) و(غصن الزيتون) بريفي حلب الشرقي والشمالي.

وتعاني تلك المناطق فسادا كبيرا في صفوف الفصائل (الجيش الوطني) الذي يسيطر عليها، وكذلك المؤسسات المدنية المرتبطة بـ (الائتلاف) الذي يتهم بفساد واسع في صفوفه وكبار مسؤوليه على مستوى الاختلاس المالي وقضايا "الخيانة" والارتباطات الخارجية، إلى جانب تكشّف ملفات تؤكد ارتباط مع أعضاء مع مخابرات أسد، بحسب تصريحات أطلقها مؤخرا محي الدين الهرموش الذي يشغل منصب "وزير داخلية" الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف نفسه.

وقال الهرموش في آذار الماضي، إنه يملك معلومات حول صلة وعمالة أعضاء في الائتلاف بنظام أسد، وأكد أنه مستعد لكشف الأسماء إذا طلب منه ذلك، لكن رئيس الائتلاف قاطعه خلال الجلسة و"طلب منه الاحتفاظ بالأسماء حتى يتم تشكيل لجنة خاصة".

لكن الائتلاف عاد ونفى تلك الاتهامات التي أثارت موجة غضب واسعة في صفوف السوريين وقال في بيان: "بعد التقصي والتحقيق تبيّن لدينا أن المعلومات والتسريبات التي وردتنا لم تكن صحيحة ولا يوجد ما يثبتها".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة