أنزلوهم من الطائرة.. محكمة تُنصف لاجئين بينهم سوريون وتمنع ترحيلهم إلى رواندا

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-06-15 12:52:22

جانب من التظاهرات الرافضة لترحيل المهاجرين إلى روندا

قبيل ساعات من صعودهم الطائرة، أُلغيت مساء أمس الثلاثاء رحلة جوية كان يُفترض أن ترحّل لاجئين بينهم سوريون من بريطانيا إلى رواندا، في إطار خطة أقرّتها الحكومة البريطانية للحدّ من تدفّق المهاجرين غير النظاميين إليها، وذلك بعد مراجعات قضائية جرت في اللحظات الأخيرة.

وقالت قناة "يورونيوز" الإخبارية إنه بسبب تدخلات في اللحظة الأخيرة من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تم إبعاد جميع المهاجرين من الطائرة التي كان من المقرر أن تُقلّهم إلى رواندا، وبالتالي لن تكون هناك رحلة بهذا الخصوص هذه الليلة.

وفي تغريدة على تويتر قالت منظمة "كير فور كاليه" المتخصصة في الدفاع عن طالبي اللجوء إن "آخر تذكرة طيران ألغيت. لا أحد سيغادر إلى رواندا".

الأمم المتحدة تنتقد الخطوة

وأمس الثلاثاء، انتقدت الأمم المتحدة بشدة، وفق ما ذكرت الأناضول، نقل بريطانيا لاجئين غير نظاميين وطالبي لجوء من أراضيها إلى رواندا، داعية الدول الأخرى إلى عدم تكرار الخطوة نفسها.

والإثنين، أيّد القضاء العالي البريطاني خطةَ الحكومة لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، في حين اعتبرت الأمم المتحدة الخطوة سابقة كارثية.

وقد ردت كل من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا التماسات اللحظة الأخيرة ضد خطة الحكومة البريطانية المثيرة للجدل لإبعاد مهاجرين وصلوا البلاد بشكل غير قانوني، إلى رواندا، عشية الرحلات الأولى المخطط لها.

وقال قاضي محكمة الاستئناف في لندن: "تم رفض هذا الطعن" الذي قُدّم ضد مشروع حكومة المحافظين برئاسة جونسون الذي يهدف إلى وقف عمليات العبور غير القانونية لقناة المانش.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل -وفق بي بي سي- تحديد 14 يونيو/ حزيران الجاري، موعداً لإقلاع أول رحلة تُقلّ الدفعة الأولى من المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا، بعد شهرين من إبرامها "اتفاق هجرة" مع الدولة الإفريقية لاستقبال مهاجرين وطالبي لجوء في بريطانيا.

وتشمل سياسة الحكومة منح الأشخاص الإقامة والدعم في رواندا أثناء النظر في طلب اللجوء الخاص بهم من قبل الدولة، وإذا ما نجحوا، فيمكنهم البقاء هناك لمدة تصل إلى 5 سنوات يحصلون خلالها على التعليم والدعم المادي.

وسيُعرض على أولئك الذين يفشلون في طلبات لجوئهم في رواندا فرصة التقدم للحصول على تأشيرات بموجب طرق الهجرة الأخرى إذا كانوا يرغبون في البقاء بالبلاد، لكنهم مع ذلك يواجهون احتمالية الترحيل.

انتقادات للخطة

وتعرّضت الخطة المثيرة للجدل لانتقادات من جانب سياسيين وجمعيات خيرية ورئيس أساقفة كانتربري.

ووصف السياسي البريطاني المخضرم اللورد ألفريد دوبس، خطة ترحيل المهاجرين من بلاده إلى رواندا بأنها "سياسة مُخزية".

وقال دوبس، في مقابلة سابقة مع الأناضول بمكتبه في العاصمة البريطانية لندن: "أعتقد أن لدينا التزاماً بحماية الأشخاص الذين فروا من بلادهم بحثاً عن الأمان".

في حين يرى مؤيدو الخطة، أن هذا الإجراء الصارم مطلوب لاحترام إرادة الشعب البريطاني، وتفكيك عصابات التهريب الدولية التي تستفيد من الاتّجار بالبشر.

ومنذ مطلع العام الجاري، عبَر أكثر من 10 آلاف مهاجر غير نظامي المانش لبلوغ السواحل البريطانية على متن زوارق صغيرة، في ارتفاع كبير مقارنة مع السنوات الماضية التي شكلت رقماً قياسياً.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات