مصادر تكشف تورط أسد بحماية تاجر مخدرات قتل وجرح جنوداً لبنانيين

أورينت نت- حسان كنجو 2022-06-15 10:11:58

الجيش اللبناني

كشف تقرير نشرته وسائل إعلام لبنانية، عن تمكّن أكبر تجّار المخدرات في لبنان وأخطرهم المدعو علي زعيتر الملقب بـ (أبو سلة)، من مغادرة المنطقة التي يداهمها الجيش في الشراونة بقضاء بعلبك باتجاه سوريا، وذلك بمساندة جهات حزبية (لم تسمّها) ساندته وساعدته على الهروب، وهو ما يعكس دور نظام أسد في حماية تجار الممنوعات ومروّجيها، ولا سيما أنه بات من المعروف أنه وميليشيا حزب الله حليفته من أكبر مصدِّري المخدرات في العالم.

أبو سلّة غادر الحدود

وقالت وكالة أخبار اليوم اللبنانية في تقرير لها، إن هناك شكوكاً تدور حول حماية سياسية معيّنة حظي بها المدعو (أبو سلة)، مشيرة لوجود جهات حزبية أمّنت لهُ الهروب، بعد الاشتباك الذي دار مع الجيش في أُولى أيام المداهمات، ليختفي بعد ذلك تماماً وسط انتشار لروايات عدة تحدثت عن فراره من موقع العمليات رغم نفي الجيش القاطع لذلك وإصراره على وجود (أبو سلة) في المنطقة.

وجاء في التقرير الذي استندت فيه الوكالة لمصادر خاصة بها، أن (أبو سلة) غادر الحدود اللبنانية بعد تعرضه لإصابة بليغة خلال الاشتباكات التي جرت مع الجيش، وعليه فإنه لن يعود أبداً لممارسة نشاطه في المخدرات، ولا سيما أنه علم مدى إصرار الجيش والقوات الأمنية على اعتقاله، فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى من قوات الجيش على يد عناصره، مشيرة إلى أن غالبية شبكات المخدرات تتم إدارتها من خارج الحدود ويتمتع زعماؤها بنفوذ اجتماعي وأمني، وتربطهم علاقات قوية بمسؤولي أجهزة أمنية، وفي الغالب فإن هؤلاء قدّ أمّنوا الرعاية اللازمة والمأوى لـ "أبو سلة".

هرب إلى سوريا

وأضاف التقرير أن (أبو سلة) تمكن من الفرار من المنطقة بعد تواطؤ من قبل بعض الجهات، واتجه بعدها نحو منطقة (حوش السيد علي) الحدودية والمقابلة لمنطقة القصير الخاضعة لسيطرة ميليشيا حزب الله بريف حمص.

لم يستخدم (أبو سلة) تلك النقطة للعبور، بل سار على امتداد طول 22 كم، باتجاه الهرمل غرباً وصولاً إلى معابر القاع حتى حدود ساقية جوسيه المتفرعة عن نهر العاصي والتي تعد بدورها (حدوداً) بين لبنان وسوريا، وقد ساعدته الطبيعة الجغرافية السهلة وتداخل القرى اللبنانية والسورية على الهرب، وتم نقله عبر معابر غير شرعية إلى الداخل السوري.

وأكدت الوكالة، أن سكان هذه القرى كلهم من العشائر، وأن هناك الكثير من المقيمين بينهم هم فعلياً من أصدقاء (أبو سلة) ممن يعملون في تجارة المخدرات، ومن المتوقع أن يكونوا قد ساهموا بعملية فراره.

حزب الله وحركة أمل

وفي أولى أيام المداهمات، خرج وكيل المرشد الإيراني (خامنئي) ورئيس المجلس الشرعي لميليشيا حزب الله في لبنان (محمد يزبك) ليهدّد الجيش اللبناني، ممهلاً إياه ساعات لإيقاف عمليات مداهمة المطلوبين في حي الشراونة في بعلبك، مشيراً إلى أنهم (في حزب الله) سيكونون إلى جانب أهل بعلبك، وإذا لم تُحلَّ الأمور خلال ساعتين فإنهم سيقفون إلى جانبهم، مختتماً حديثه بالقول:(خليهم يجوا يقتصّوا منا أيضاً).

كما نقلت قناة LBC اللبنانية حينها (عن مصادر أمنية لم تسمّها) قولها، إن عدداً من المطلوبين تمكنوا من الفرار من منطقة الكيال أثناء تنفيذ الجيش عملية دهم في المنطقة، وذلك نتيجة إصرار النائب (عن حركة أمل) غازي زعيتر على دخول منزله الكائن في الكيال، ما اضطر الجيش لوقف تنفيذ المداهمة جزئياً منعاً لسقوط مدنيين ضحايا، مشيراً إلى أن الأخير أوعز لسيدات وأطفال في بلدة جبعة بإغلاق الطرق منعاً لتقدم عملية ملاحقة المطلوبين في البلدة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة