مجزرة التضامن بتحقيق متلفز.. مشاهد وأدلة جديدة والمشرف الأكبر برتبة عميد

أورينت نت - متابعات 2022-06-14 15:23:23

أمجد اليوسف- مجزرة التضامن

مازالت مجزرة التضامن التي كشفت عنها صحيفة "الغارديان" البريطانية في نيسان الماضي، تشغل حيزاً هاماً لدى الإعلام المحلي والدولي، خاصة مع تكشّف تفاصيل وتسريبات جديدة حول المجزرة ومرتكبيها، كونها أحدث وأبشع جرائم الحرب التي ارتكبتها ميليشيا أسد تجاه السوريين العزّل في العصر الحديث.

ونشر تلفزيون "العربي" تقريراً وثائقياً تحت عنوان: (حفرة الموت .. تفاصيل مجزرة حي التضامن في دمشق) كشف من خلاله عن تسريبات جديدة لضباط ميليشيا أسد المسؤولين عن ارتكاب المجزرة التي تعدّ أحدث المجازر المرتكبة بحق الشعب السوري، والتي راح ضحيتها 41 مدنياً، تم قتلهم بأسلوب “طائفي” مليء بالتلذذ والتشفي.

وظهر مرتكب المجزرة من عناصر مخابرات أسد المدعو (أمجد يوسف) في إحدى التسريبات المصورة التي حصلت عليها القناة، متفاخراً بجرائمه تجاه السوريين خلال سنوات الثورة السورية، وبدا مرتاحاً ومبتسماً خلال الحديث عن مجزرة التضامن التي حصلت عام 2013 وقال مستهلاً كلامه: "انتقمت كتير.. انتقمت كتير، قتلت مدنيين كتير.. بمنطقة التضامن بمخيم اليرموك.. خليني أرجع اشتغل، وأنا مشلوش وعندي ضغط شغل".

وتابع يوسف حديثه: “يعني أنا معهم من 2011، الراس الكبير تبعهم اللي أسس الدفاع الوطني طلع على هدول الكتاف.. ومو الكل سيئ بس تلت أرباع، يعني نسبة 95 بالمية منهم سيئين.. ما اشتغلوا شي لصالح البلد، اشتغلوا لمصالحهم الشخصية”، في إشارة لميليشيا الدفاع الوطني.

وأضاف العنصر المنفذ للمجزرة: "مافي شي بالأزمة اسمه مخابرات أو جيش، كلو جيش، نحنا مخابرات، نحن اشتغلنا شغل الجيش.. يعني أنا عنصر مخابرات اللي اشتغلتو.. الجيش ما اشتغلوه، يعني كان شغلي شغل جيش، أنا مو شغلي قتال وحرب وشوارع ودبابات وقنابل.. هيك كان شغلي بالأزمة، فما في شي اسمه مخابرات بالأزمة، كان كلنا جيش كلنا نفس العمل، لأنه صراحة ما كان في شي اسمه مخابرات وهيك، كان جيش يعني نحنا مسؤولين عن منطقة التضامن، يعني مثلا منطلع كنا شي 30 عسكري من الأمن من المخابرات ومعنا دبابتين وطواقهم من الجيش من فرقة معينة من الجيش مثلا، وهدول ما بيطلعوا 20 واحد، يعني إيمت ما تحركوا هدول بتحركوا بوقت قصير هجوم مثلا أو بصير تقدم أو بصير أي شي مثلا بتجي الدبابة مع عناصرها، حتى نحن اللي منشتغل مو هم كلهم بكونوا جوا الدبابة مثلا".

تبرير الحقد الأسود

أما التسريب الأخطر فكان بصوت العميد في مخابرات أسد، جمال الخطيب، وهو المسؤول الأول عن مجزرة التضامن، وهو أكبر ضباط الفرع (227) الذي ينتمي إليه صف الضابط أمجد يوسف.

وقال العميد الخطيب في التسريب الصوتي حول ارتكاب المجازر الجماعية بحق المدنيين في الساحات العامة: "سوريا ساحة حرب، مافي داعي لناخدهن ع السجن ونقتلهم، لا منقتلهم بالساحة (أوفر علينا).. يعني بالساحة بموت بطلقة، بالسجن بكلّفنا كتير، مئات الدولارات أكل وشرب وبعدين بقتله.. ليش؟".

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية، نشرت تسجيلاً يوثّق قيام "أمجد يوسف" وزميله “نجيب الحلبي” من عناصر ميليشيا أسد بعمليات إعدام جماعية في حي "التضامن" جنوب دمشق في 16 نيسان من العام 2013، بإعدام 41 شخصاً مدنياً وإلقائهم في حفرة تم إعدادها مسبقاً لهذا الهدف في وسط أحد الشوارع «غير المأهولة» في حي التضامن، وبعد الانتهاء من إطلاق النار على الضحايا واحداً تلو الآخر، أضرمَ الجُناة النار في جثث ضحاياهم عبر إحراق إطارات سيارات وُضعت مُسبقاً في قعر الحفرة. وأُنجزت المجزرة في يوم واحد، وقام الجناة بتصوير تفاصيل المذبحة كاملة.

ووفقاً للصحيفة البريطانية يعود تاريخ الجريمة إلى نيسان/أبريل 2013، وارتكبها ضباط وعناصر يتبعون للفرع 227 (يُعرف بفرع المنطقة) من جهاز المخابرات العسكرية، وفي مقدمتهم العنصر أمجد يوسف الذي عدّ تلك المجزرة “انتقاما” لمقتل شقيقه (نعيم) في صفوف ميليشيا أسد خلال معارك داريا بريف دمشق.

وأفاد موقع “الجمهورية” أن عدد الضحايا الموثقين في 27 تسجيلاً بحوزة مُعدّي التحقيق بلغ 288 شخصاً، من بين الضحايا أيضاً 7 سيدات، 6 منهن كُنَّ يرتدين الحجاب وقد قُتِلن بوحشية وعدائية لا يبديها القتلة تجاه ضحاياهم من الرجال. وفي أحد التسجيلات تصرخ إحدى النساء صرخة استغاثة، ولكن أمجد يجيبها قائلاً: "قومي ولك …." قبل أن يسحبها من شعرها ويلقي بها في الحفرة مُطلِقاً عليها النار. وفي تسجيل آخر تصرخ امرأتان صرخة خوف وهلع، ليقوم أمجد بركلهما نحو الحفرة وقتلهما.

ولم تقتصر الضحايا على النساء فقط بل إن بينهم أطفالاً، حيث يظهر أحد التسجيلات أجساد مجموعة من الأطفال وسط غرفة مظلمة، فيما يقول أمجد يوسف بإيجاز: "أطفال كبار الممولين في ركن الدين، تضحية لروح الشهيد نعيم يوسف".

ولا يزال أمجد يوسف إلى الحين يخدم في الفرع 227 بمكتب استعلامات الباب الرئيسي، بينما قتل نجيب الحلبي على جبهة جوبر عام 2016.

 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة