قرار مصيري.. الدنمارك تصدم اللاجئين السوريين وتعرّض حياتهم للخطر

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-06-14 13:43:50

بتبرير صادم.. الدنمارك تتخذ إجراءً يهدد حياة مئات اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها
بتبرير صادم.. الدنمارك تتخذ إجراءً يهدد حياة مئات اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها

اتخذت السلطات الدنماركية إجراءً من شأنه أن يهدد حياة مئات اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها وذلك بعد رفض طلبات الإقامة المتعلقة بهم بحجة أن الظروف في العاصمة السورية دمشق التي تسيطر عليها ميليشيا أسد قد "تحسّنت".

وقال موقع "ذا لوكال" الدنماركي، إنه تم إبلاغ مئات اللاجئين السوريين بإلغاء تصريح إقامتهم أو رفض طلبهم منذ أن قررت الحكومة الدنماركية أن الظروف في منطقة دمشق "تحسنت".

إلغاء قرار الهجرة في 54 حالة

وأشار الموقع إلى أنه في العام الجاري، ألغى "المجلس الدنماركي لطعون اللاجئين"  قرار "دائرة الهجرة" في 71 بالمئة من الحالات السورية التي تم تناولها وسمح للاجئين بالبقاء.

ولفت الموقع إلى أنه بين شهري كانون الثاني وأيار الماضيين، قام مجلس الاستئناف، الذي يصدر قرارات ملزمة عندما يستأنف مقدمو الطلبات من دائرة الهجرة، بإلغاء قرار الهجرة في 54 حالة من أصل 76 حالة ومنح تصاريح إقامة مستمرة.

ويمثل ذلك زيادة في نسبة الطلبات مقارنة بشهر كانون الأول 2021، عندما تم استئناف 43٪ من القرارات بنجاح، حسب الموقع.

اللاجئون في حالة من عدم اليقين بشأن أوضاعهم

إلى ذلك، نقل "ذا لوكال" عن رئيس مجلس الاستئناف الدنماركي، إب هونسجارد ترابجيرج، قوله إن العديد من اللاجئين وجدوا "تصاريح إقامتهم قد ألغيت أو مرفوضة، ما خلق حالة من عدم اليقين بشأن وضعهم".

وفي تعليق مكتوب على المعلومات، قال نائب مدير دائرة الهجرة الدنماركية هنريك توماسن إن الدائرة تلتزم عن كثب بقرارات مجلس الاستئناف"، مشيراً إلى أنه "يظل على اطلاع دائم بالمعلومات الأساسية المتعلقة بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".

وأشار إلى أن التأخر لمدة ستة أشهر تقريباً بين قرارات وكالة الهجرة ومجلس الاستئناف يمكن أن يعني توفر معلومات إضافية في الوقت الذي قد يتم فيه عكس القرارات.

وفي كانون الثاني من هذا العام، تعرض وزير الهجرة آنذاك ماتياس تسفاي للتوبيخ في برلمان الاتحاد الأوروبي من قبل جميع أعضاء البرلمان الأوروبي باستثناء اليمينيين بسبب إصرار الحكومة الدنماركية على أن المنطقة آمنة بما يكفي في دمشق لإعادة بعض اللاجئين السوريين إليها.

وأدت هذه السياسة إلى سحب صفة اللجوء من العديد من السوريين في الدنمارك، وحكم عليهم بالبقاء في مراكز المغادرة أو الطرد سيئة السمعة في البلاد.

الكل معرض للاعتقال

ومؤخراً، قالت دائرة الهجرة والاندماج الدنماركية في تقرير لها إن اللاجئين السوريين العائدين إلى سوريا من دول الجوار ودول أخرى واجهوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واضطهاداً على يد ميليشيا حكومة أسد والميليشيات التابعة له. 

وأكدت "الهجرة الدنماركية" في تقريرها الذي حمل عنوان "العودة إلى سوريا" أن هناك الآلاف من اللاجئين السوريين عادوا إلى سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن سياسة أسد فيما يتعلق بهم تبدو غير واضحة من الخارج، إذ إنه في حين دعا أسد السوريين للعودة، تحدثت تقارير عن تعرض معظم العائدين من الجوار السوري لأشكال مختلفة من الانتهاكات، خاصة أولئك الذين سوّوا أوضاعهم.

ولفت التقرير المكون من 26 صفحة أنه بسبب عدم وجود مراقبة من قبل المنظمات الدولية لحالات العودة، فمن غير الواضح مدى انتظام وانتشار مثل هذه الانتهاكات، التي اشتملت على الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختطاف والقتل خارج القضاء والعنف الجنسي وغيرها.

تحذيرات من العودة

والعام الماضي، قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير إنها وثقت اعتقالات تعسفية واحتجاز وتعذيب وسوء معاملة وحالات اختفاء قسري وإعدام بإجراءات موجزة، وشددت على جميع الدول حماية السوريين من العودة لمواجهة العنف والتعذيب ووقف أي عمليات إعادة قسرية إلى سوريا.

من جانبها، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن سوريا غير آمنة وأنها لن تسهّل عمليات العودة الجماعية في غياب شروط الحماية الأساسية"، رغم أنها ستسهل العودة الطوعية الفردية. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة