"رغم الطفر والجوع".. مزارع طرطوسي غاضب يرمي محصوله بالنهر ويثير سخط الموالين (فيديو)

أورينت نت - خاص 2022-06-13 11:24:28

تعبيرية

أتلف أحد المزارعين في الساحل السوري محصوله الزراعي من (الخيار) في أحد أنهار مدينة طرطوس كتعبير عن الانخفاض في سعر المحصول والخسائر التي طالت موسمه الزراعي، في ظل أزمات اقتصادية متفاقمة تعصف بالموالين بمناطق سيطرة نظام أسد وميليشياته، بينما تقابل الحكومة تلك الأزمات بشعارات تطالب الموالين بالصمود في وجه “المؤامرة الكونية”.

وظهر المزارع بتسجيل مصور نشرته صفحة "طرطوس أون لاين" على “فيس بوك” أمس، وهو يقف ضمن سيارة من نوع (بيك أب) ويلقي صناديق مليئة بمحصول “الخيار” في أحد الأنهار في منطقة سهل طرطوس الجنوبي، مردداً بعض الكلمات المعبرة عن سخطه وتذمّره.

وذكرت الصفحات المحلية أن إتلاف المحصول جاء بسبب "انخفاض أسعاره وتلاعب السماسرة به، فأصبح السعر الكلي لكامل المحصول لا يكفي لسداد ديونه"، أي إن الأسعار الحالية للمنتجات الزراعية لا تعوض تكلفة زراعتها بسبب غلاء المواد الأولية وانخفاض أسعار المبيع.

لكن إلقاء محصول "الخيار" في النهر لاقى سخطاً كبيراً من أهالي الساحل السوري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم المعلقون تلك الخطوة باعتبارها "تبذيراً وإسرافاً"، واعتبروا أن توزيعها على الفقراء كان أفضل من إتلافها بتلك الطريقة المستفزة، في وقت يشتكي الآلاف من الجوع والفقر بسبب الأزمات الاقتصادية.

وتعاني مناطق سيطرة ميليشيا أسد من أزمات اقتصادية متفاقمة على كافة المستويات، ولا سيما التضخم الاقتصادي الحاصل والخسائر الكبرى في قطاعات الزراعة وغيرها من القطاعات، مع ارتفاع جنوني في أسعار بعض المنتجات الزراعية بسبب الأزمات والفساد الحكومي وفساد تجار الحرب.

ومازالت الأزمات تتفاقم في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام أسد، وسط مخاوف من مجاعة مقبلة رسمتها عودة الطوابير على محطات الوقود والمؤسسات الغذائية، إلى جانب الغلاء الفاحش وتدهور العملة المحلية وفقدان أهم مقومات الحياة، كالكهرباء والمحروقات والإنترنت وأزمات المواصلات والبطالة والفساد المتفاقم وارتفاع معدل الجرائم بشكل لافت.

وتقابل حكومة أسد تلك الأزمات بتصريحات "استفزازية" تطالبهم بالصمود والصبر، وبإصدار قرارات تعسفية تزيد معاناة الناس بمراسيم وقوانين غايتها تكميم الأفواه وملاحقة المنتقدين وغضّ الطرف عن كبار الفاسدين من مسؤوليها والمحسوبين عليها، بدل الاستجابة للمطالب الشعبية وتأمين لقمة العيش “على الأقل”، في وقت تزداد فيه مأساة السوريين في تلك المناطق نتيجة الاحتكار والفساد لدى مسؤولي أسد.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات