ليلة قصف مطار الشعيرات.. عسكري من "الفرقة 15" يكشف لأورينت تفاصيل خيانة ضباط أسد

أخبار سوريا || أورينت نت- حسان كنجو 2022-06-12 12:05:50

مطار الشعيرات
مطار الشعيرات

كشف عسكري منشق من مرتبات الوحدات الخاصة التابعة لميليشيا أسد تفاصيل ما جرى ليلة القصف الأمريكي الذي استهدف مطار الشعيرات العسكري بريف حمص بعد أكثر من 5 سنوات على العملية، حيث أعلنت وقتها الولايات المتحدة أن المكان المقصوف كان قاعدة انطلاق الطائرات التي شنت الهجوم الكيماوي على مدينة "خان شيخون" بريف إدلب الجنوبي في 4 نيسان 2017.

وفي تصريح لـ"أورينت نت" قال العسكري المنشق في صفوف الوحدات الخاصة (قصي الموسى) والذي كان أحد عناصر ميليشيا أسد في المطار: إنه قبل القصف بساعات قليلة، كان هناك تحركات مريبة في المطار، وفجأة بدأ الجنود الروس بالانسحاب عبر مدرعات وعربات عسكرية، وعلى رأسهم الخبراء العسكريون، الذين لم ينتظروا العربات العسكرية، حيث غادروا على متن سيارات خاصة.

وأوضح "الموسى" أنه بعد ساعة تقريباً من انسحاب الروس، بدأ ضباط قيادة المطار التابعين لأسد بالمغادرة أيضاً، ومن بينهم العميد الركن (راجح عبد الجواد) الضابط في الحرس الجمهوري، إضافة إلى العقيد في الفرقة 15/ وحدات خاصة (رضا الشهابي)، وعميد آخر من آل (عنبرجي) تابع للحرس الجمهوري أيضاً.

وأشار إلى أن جميع الانسحابات من قبل ضباط ميليشيا أسد جاءت بين الساعة العاشرة من مساء الخميس المصادف 6 أبريل/نيسان والثانية من فجر الجمعة 7 أبريل/نيسان.

تركونا تحت الصواريخ الأمريكية

ولفت العسكري المنشق إلى أنه في تمام الساعة 3.40 دقيقة من فجر الجمعة، بدأت صافرات الإنذار تدوي، تزامناً مع سماع دوي انفجارات هائلة هزّت أركان المطار، حيث ساد الاستنفار وبدأ الجميع يركض باتجاه الساحة إلا أن ضباط أسد طالبونا بالبقاء في المهاجع وعدم الخروج، وتوجه قسم من الطيارين إلى مرابض الطيارات بهدف الإقلاع، ظناً منه أن ما يجري هو قصف إسرائيلي أو ما شابه.

وأضاف أنه لم يكد البعض يصل إلى حظائر الطيارات في الجزء الشمالي من المطار حتى أمطرت السماء ناراً، وبدت الدنيا وكأننا في منتصف النهار والانفجارات لا تهدأ، كما إن آخر ما شاهدته كان نحو 10 عناصر متجهين إلى هناك سمع بعدها دوي انفجارات هائلة متتالية، أحسست عقبها بأن أذنيّ ستنفجران من شدة الصوت، وكنا نركض من مبنى لآخر وسط استمرار القصف لمدة 10 دقائق كاملة.

30 قتيلاً وعشرات الجرحى

وتابع الموسى، أنه بعد توقف القصف كان المشهد مريعاً، فالعديد من الطائرات والمستودعات تحترق، والمدارج بدت وكأنها تعرضت للتجريف الشديد والجثث في كل مكان، تزامناً مع صراخ وعويل الجرحى في مكان الانفجارات، وبدأ العناصر بالركض في كل اتجاه بحثاً عن ناجين، حيث كان هناك العديد منهم بُترت أطرافه، ونقلوا إلى أحد المهاجع التي كان يوجد فيها بعض الأطباء.

وبيّن أنه بعد ذلك بدأت سيارات الإسعاف بالقدوم إلى المطار وهبطت معظم المروحيات خارج المطار خوفاً من تجدد القصف، لكن الصدمة كانت عند بزوغ شمس اليوم نفسه، حينما تم الإعلان عن مقتل أربعة فقط بينما عدد القتلى وصل إلى نحو 30.

مجزرة خان شيخون

وعن مجزرة الكيماوي في خان شيخون وحقيقة انطلاق الطائرة التي قصفت من المطار، ذكر (الموسى) أنه وقبل القصف الذي طال مدينة خان شيخون بنحو أسبوع، وصلت سيارات عسكرية تحمل براميل من معامل الدفاع بريف حلب إلى المطار، وقمنا بنقلها إلى المستودعات العسكرية، ومن ثم جرى نقلها مرة أخرى بعد يومين إلى خارج المطار دون أن نعرف الوجهة، مشيراً لإمكانية أن تكون تلك البراميل هي المواد الكيماوية المستخدمة في الهجوم الكيماوي.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات