في ذكرى وفاته الـ 22.. الفيسبوك السوري يغرق بسيل من اللعنات على حافظ الأسد مجرم العصر

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-06-10 17:15:09

صورة تعبيرية

في رد فعل طبيعي على الذاكرة الجمعية المشبعة بالألم لدى السوريين من جرائم عائلة الأسد، تحولت الذكرى السنوية الثانية والعشرين لهلاك حافظ الأسد إلى أشبه بمظاهرة شعبية على منصات التواصل ضد طغيان وفساد وإجرام الرجل الذي قاد سوريا إلى الدمار وقضى على مؤسساتها وأنهى الحياة السياسية قبل أن يترك وراءه وريثه القاصر الذي تتلمذ على يد أبيه ليفوقه بالإجرام.

وخلال الساعات القليلة الماضية، غصت وسائل التواصل بمنشورات تستذكر نفوق حافظ الأسد وإجرمه وما جناه على السوريين من دمار مادي وفكري.

وفي تعبير عفوي، سادت اللعنات على روحه المشهد، مشيرة بوضوح إلى حجم المقت الشعبي المتجذر في صدور السوريين على عائلة أسد التي عاثت فساداً وطائفية في سوريا وحولتها إلى مزرعة خاصة بعد أن كانت في مصاف الدول العربية على كافة الصعد.

فما أسالت ذكرى وفاته أقلام العديد من المثقفين والأدباء والناشطين السوريين ممن عاصروا سنوات حكمه مستذكرين ما قام به من جرائم بحق السوريين أجمع.

غسان عبود: حافظ الأسد خائن والأهم رحيل منظومة الحكم الطائفي

وتحت وسم "سوريا حرّة"، كتب رجل الأعمال السوري الأستاذ غسان عبود عبر صفحته الشخصية على فيسبوك  قائلاً "في مثل هذا اليوم نفق الخائن حافظ الأسد، نسأل الله أن يعجل بذريته خلفه!".

ولم يفت عبود التنبيه على أن مشكلة السوريين ليست مع عائلة أسد وحدها بل مع منظومة الحكم الطائفي بمجملها، مؤكداً أن نفوق أي فرد من تلك العائلة لا يعني شيئاً ما لم ينتهِ نظام حكم الطائفة المجرم الذي دمّر سوريا وهجّر أهلها وكان خير ساعد لجميع أعداء كل السوريين".

بدوره كتب الصحفي أحمد كامل "في مثل هذا اليوم سمعت أجمل خبر في حياتي كلها مضيفاً أن حافظ وجماعته هم من دمر سوريا، وجوّعوها، وأفقروها، وجلبوا لها 10 جيوش أجنبية".

كما اعتبر كامل أن حكم أسد وجماعته "كان أسوأ كارثة حلت على هذه الأرض منذ وجدت قبل ألوف ألوف السنين".

محمد منصور يتحدث عن هلع حافظ أسد من السوريين

أما الصحفي والناقد السوري محمد منصور فكتب مقالاً مطولاً عن هلاك حافظ الأسد بعنوان "لماذا أوصى حافظ الأسد أن ينقل جثمانه ويدفن في القرداحة... ولم يأتمن السوريين على قبره؟"

وخلال المقال أشار منصور إلى فوبيا وذعر حافظ الأسد من السوريين ونقمته عليهم، كما روى تفاصيل خفية حول تجنيد إسرائيل لحافظ الأسد وانغماسه بالعمالة لصالح قوى دولية وإقليمية لم ترد الخير للشعب السوري.

الصحفي السوري قتيبة ياسين اعتبر حافظ الأسد محظوظاً لأنه مات دون أن يرى تماثيله وهي تداس بأحذية السوريين.. ومات دون أن يرى ماذا فعل أبو طه بتمثاله في الرقة..ومات دون أن يسمع هدير حناجر الشعب وهي تلعن سلالته وتصيح "يا حافظ طلاع وشوف عم نسبك عالمكشوف.. ومات دون أن يعرف أن لعنة روحه أصبحت مضرباً للمثل".

بخاري: حافظ قتل أضعاف ما قتلت إسرائيل 

بدوره تطرّق الباحث والمؤرخ مؤنس بخاري لتاريخ حافظ الحافل بالإجرام ليس في سوريا وحدها بل في المنطقة جمعاء، وقال بخاري في منشور مطول إن حافظ الأسد مات وفي رقبته حياة 145 ألفاً من السوريين، وعشرات آلاف الضحايا الفلسطينيّين واللبنانيّين. وترك قائمة تجمع أسماء نصف مليون مطلوب، و20 ألف مفقود، و15 ألف معتقل سياسي، وثلاثة أحزاب إرهابية".

وأضاف "قتل حافظ الأسد من هذه الشعوب الثلاثة، وخلال ثلاثين عاماً، أضعاف من قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال سبعين عاماً من النزاع العربي الإسرائيلي. إذ يُقدّر عدد شهداء فلسطين من الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية منذ عام 1948 إلى الآن بحوالي 20 ألفاً، بينما قتلت القوات السورية قرابة نصف هذا العدد من فلسطينيّي لبنان خلال عامين من عقد الثمانينيات، وثلاثة أضعاف هذا العدد في سوريا خلال العقد الفائت".

النقيب مصطفى معراتي تحدث في تغريدة على تويتر عن نهج حافظ الأسد بالنفاق والخداع والكذب وقال "استطاع حافظ الأسد أن يؤسس دولة ديمقراطية المظهر استبدادية الجوهر عسكرية الأدوات".

وتابع "رتّب حافظ الجيش معتمداً على الصداقات والقرابات مُوجِداً بين رجال الدين مَن يباركه ويُمجِّده ولم ينسَ شهوات المؤيدين والمبايعين بالرشوة المباشرة" خاتماً منشوره بعبارة "الجنازة حامية والميت كلب".

عزيز أسمر يلخص الخيانة بلوحة

ولم تغب المناسبة المبهجة لمعظم السوريين عن الناشط والمنشد ماهر أبو صالح الذي نشر بتسجيل مصور أهزوجة (أبيات عتابا) استذكر من خلالها إجرام حافظ، سبقها بعبارة “في مثل هذا اليوم نفق وارتاح العالم من أكبر مجرم”

أما الفنان عزيز أسمر فأفرد لوحة جدارية رسم فيها حافظ الأسد وبيده كيس من الدولارات قبضها بعد أن باع الجولان لإسرائيل.

يشار إلى أنه طالما تندّر السوريون على حادثة هلاك حافظ الأسد، ولاسيما المسيرات “العفوية” التي حشدتها الأجهزة الأمنية حينها والبكاء المصطنع لمروان شيخو الذي أعلن خبر وفاته عبر قنوات التلفزيون السوري في العاشر من حزيران يونيو عام 2000. 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات