حتى "الأمن الجنائي" يرفض اعتقاله.. مراهق يثير ذعر أهالي السويداء ويهدد مستقبل أبنائهم

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-05-27 14:54:26

صورة تعبيرية

مع تحول السويداء إلى بؤرة للترويج والاتجار بالمخدرات بسبب أنشطة الميليشيات الأمنية وحزب الله، كشفت مصادر محلية عن انتشار كبير للحبوب المخدرة في المدارس لدرجة أن أطفالاً باتوا يشرفون على عمليات ترويجها.

وذكرت شبكة "السويداء A N S" أن عدداً من أهالي طلاب ثانويتي "كمال عبيد" و"التجارة" في المدينة اشتكوا عن تورط أبنائهم بتعاطي المخدرات، وذلك من خلال شبكة يعمل فيها عدد من الأطفال.

وأضافت أن أطفالاً ومراهقين يقومون ببيع المخدرات للطلاب بعد خروجهم من المدرسة وأمام أعين المدرسين والمدير دون تدخل منهم.

وفقاً للمصدر فإن أحد المروجين قاصر يدعى "يزن ب" ويبيع بشكل شبه يومي حبوب الكبتاغون أمام عدد من المدارس بسعر رخيص أقلّ بكثير من سعر السوق، وذلك بهدف توريط أكبر عدد ممكن من المراهقين بتعاطي المخدرات.

غطاء أمني

وبسبب تلك الأنشطة تقدم الأهالي بتقديم بشكوى ضده لدى قسم مكافحة المخدرات في الأمن الجنائي الذي رفض التدخل بسبب الحماية التي يتمتع بها من قبل الأجهزة الأمنية.

كما لم تفلح شكاوى الأهالي لإدارة المدارس التي وضعت مدير التربية بصورة ما يجري لكن الأخير رفض التدخل بحجة أن مديرية التربية غير مسؤولة عما يقع خارج أسوار المدراس.

وأمام تخاذل الجهات الأمنية، حاول أهالي أحد الأحياء عدة مرات إلقاء القبض على يزن لكن تلك المحاولات كانت تبوء بالفشل بسبب تدخل مجموعة من الشباب المرافقين له ومعظمهم من المسلحين.

وفي إحدى المرات هرب يزن ومن معه وقاموا بالاحتماء بدورية أمنية كانت بالقرب من المدرسة، حيث منعت الدورية الأهالي من الاقتراب منهم بحجة أن لا دليل لديهم أنه يقوم ببيع المخدرات.

وحذرت الشبكة من أن دور الأجهزة الأمنية بحماية مروجي المخدرات أصبح علنياً، ويندرج ضمن عمل ممنهج يهدف إلى توريط أكبر عدد من أطفال وشباب السويداء بتعاطي المخدرات.

ووثقت أورينت في تقارير سابقة تحويل ميليشيا أسد وحزب الله اللبناني، المحافظات الجنوبية لسوريا وخاصة السويداء إلى أوكار لزراعة الحشيش وتصنيع المخدرات قبل تهريبها إلى دول أخرى، وسط الحديث عن معامل جديدة تعمل ميليشيا حسن نصر الله على بنائها في قرى السويداء بالتزامن مع تكثيف توريد تلك المواد بكافة الوسائل إلى دول الخليج عبر الأراضي الأردنية.

وتعاني السويداء فلتاناً أمنياً متزايداً بدفع مباشر من نظام أسد الذي أطلق يد ميليشياته خلال السنوات الماضية للانتقام من المحافظة الرافضة لسياسة أسد، ولمصلحة حليفته إيران التي تعد المنطقة طريقاً لتجارة المخدرات وتصديره للدول المجاورة، خاصة وأن المحافظة باتت في مركز متقدم على صعيد تفشي المخدرات وجرائم القتل والسطو المسلح، ويتهم الأهالي النظام بالوقوف وراء المشهد الفوضوي انتقاماً من مواقف المحافظة وأهلها.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات