ميليشيا الحرس الثوري تخسر خبراء بتفجير منشأة أبحاث نووية في إيران

أورينت نت - متابعات 2022-05-26 10:25:29

تعبيرية

تعرّضت إحدى المنشآت العسكرية في إيران لانفجار "مجهول" أسفر عن مقتل خبراء عسكريين، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الضربات "الإستراتيجية" التي تتعرض لها ميليشيات "الحرس الثوري" وآخرها اغتيال كبار الضباط.

وذكرت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان نقلته وكالة “فارس” الرسمية، اليوم، أن أحد كوادر الوزارة المهندس (احسان قد بيكي)، قُتل وأصيب زميله في انفجار وقع بإحدى الوحدات البحثية التابعة لها في منطقة "بارتشين" شرق العاصمة طهران.

وأضاف البيان العسكري أن "التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادث" الذي وقع أمس الأربعاء، فيما أكدت مصادر معارِضة أن الانفجار "الضخم" أسفر عن مقتل اثنين من الخبراء العسكريين في أحد منشآت الصناعات الدفاعية للميليشيات الإيرانية.

وتشير المعلومات إلى أن الموقع المستهدَف يضم مجمعاً عسكرياً، سبق أن أجرت ميليشيا "الحرس الثوري" فيه اختبارات متعلقة بالمجال النووي، الأمر الذي حاول الإعلام الإيراني التكتم عليه، ولا سيما أن مواقع مشابهة عديدة تعرضت لانفجارات ضخمة خلال العامين الماضيين.

ويأتي التفجير "المجهول" بعد يومين من اغتيال ضابط رفيع المستوى في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، العقيد حسن صياد خدايي، والذي قُتل برصاص مجهولين يستقلان دراجة نارية، أطلقا النار على الضابط أثناء وجوده في سيارته في العاصمة طهران.

واتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها (إسرائيل) بالوقوف وراء عملية الاغتيال، الأمر الذي رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، المشرف على جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، التعليق عليه، فيما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤول استخبارات (لم تسمِّه)، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها المسؤولة عن اغتيال العقيد خدايي شرق طهران، وأن العملية "تمثّل تحذيراً لطهران من أجل إنهاء عمليات (الوحدة 840)، وهي وحدة سرّية داخل (فيلق القدس) الذراع الخارجية للحرس الثوري".

سلسلة ضربات نوعية

وتعرّضت إيران لسلسة هجمات "نوعية" تجاه كبار ضباطها وخبرائها وكذلك تجاه أهم المنشآت العسكرية خلال السنوات الماضية، على خلفية التدخلات العسكرية الخارجية وكذلك بسبب برنامجها النووي الذي يشكّل تهديداً للدول العربية وإسرائيل، وهو أمر دفع الإدارة الأمريكية السابقة لفرض عقوبات خانقة ضد النظام الإيراني لوقف نشاطاته، إضافة لضربات إسرائيلية تلاحق المواقع الإيرانية في سوريا بشكل متكرر.

أبزر الاغتيالات طالت العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، في تشرين الثاني عام 2020، بعبوة ناسفة استهدفت سيارته وتبعها إطلاق رصاص من قبل مجهولين لم تكشف هويتهم، بالقرب من العاصمة طهران، واتُّهمت إسرائيل بالوقوف وراءها، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني حينها إن اغتيال فخري زاده "لن يبقى دون رد وسيكون ردّنا على الجريمة في الوقت المناسب"، وأضاف روحاني: "الإيرانيون أذكى من أن يقعوا في فخ مؤامرات إسرائيل الخبيثة التي تسعى لإثارة الفتنة".

وقالت حينها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تقرير لها: "ربما تكون إسرائيل قد قررت عدم اغتيال رئيس برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لأنها تفضل إبقاءه على قيد الحياة ومراقبة ما هو عليه، حتى مع اغتيال خبراء نوويين إيرانيين آخرين في السنوات الأخيرة في ضربات منسوبة إلى الموساد الإسرائيلي".

وشكّل مقتل فخري زاده ضربة قاصمة لإيران بعد مقتل قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري قاسم سليماني بغارات أمريكية قرب مطار بغداد مطلع 2020، في وقت تزداد فيه الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران لوقف أنشطتها النووية وكبح نشاطها العسكري في المنطقة.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات