بعد الرمان والمتّة.. مخدرات بالفول تفاجئ السلطات السعودية وبكميات صادمة

أورينت نت - متابعات 2022-05-25 13:41:12

شحنة فول ملغمة بالمخدرات

أعلنت السلطات السعودية ضبط شحنة مخدرات كانت مجهَّزة للتهريب ومخبَّأة بطريقة "مبتكَرة" وغير مسبوقة من خلال حبوب "الفول"، في أسلوب جديد تبتكره عصابات التهريب المرتبطة بأذرع إيران في المنطقة، بعد استخدام أساليب “شيطانية” لتهريب المخدرات داخل الفواكه والمواد الغذائية الصناعية.

ونقلت صحيفة "سبق" السعودية عن المتحدث الرسمي للمديرية العامة لمكافحة المخدرات، الرائد محمد النجيدي، اليوم، أن "المتابعة الأمنية لشبكات تهريب وترويج المخدرات التي تستهدف أمن المملكة وشبابها؛ أسفرت عن إحباط محاولة تهريب (403.000) قرص إمفيتامين مخدِّر".

وأضاف المتحدث أن الشحنة تم ضبطها "بحوزة مقيم من الجنسية السورية ومواطن بمحافظة جدّة، مخبّأة داخل شحنة فول في قوالب بلاستيكية على هيئة حبات الفول، وتم إيقاف المتهمَيْن واتخاذ الإجراءات النظامية الأولية بحقهما وإحالتهما إلى النيابة العامة".

ونشرت الصحيفة صوراً توضح المواد المهرَّبة داخل حبّات “الفول” البلاسيتيكية بعد ضبطها، دون توضيح تفاصيل أخرى حول جهة الشحنة أو مصدر صناعتها، لكن معظم الشحنات السابقة التي ضبطتها دول الخليج في الأشهر الماضية كان مصدرها مناطق تسيطر عليها ميليشيات إيران، ولا سيما سوريا ولبنان، في وقت يحاول فيه (حلف المقاومة والممانعة) تمويل ميليشياته عبر تجارة المخدرات دولياً ومحلياً بأساليب مختلفة.

وتكررت محاولات تهريب المخدرات إلى الدول الخليجية منذ العام الماضي، ولاسيما السعودية التي أعلنت ضبط الملايين من حبوب الكبتاغون خلال الشهور الماضية بعضها قادم من لبنان وسوريا عن طريق الأردن، وذلك عبر تخبئة تلك المواد في شحنات الخضار والفواكه مثل “الرمّان والحمضيات والإجاص” وكذلك داخل المواد الغذائية والصناعية مثل المتّة وحتى في أحشاء الأغنام.

وتعد دول الخليج الوجهة الأولى والأساسية لعصابات المخدرات في سوريا ولبنان باعتبارها دولاً غنية وتعود بمنافع مادية كبيرة من جهة، وبهدف إغراق تلك البلاد بآفة المواد المخدرة انتقاماً من سكانها وحكامها الذين يعتبرهم نظام الملالي الإيراني هدفاً أولياً بالنسبة لمشاريعهم التخريبية.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أكدت في تقرير لها في كانون الأول الماضي، حول ازدهار تجارة المخدرات في مناطق سيطرة نظام أسد في سوريا، أن صناعة المخدرات، خاصة أقراص الكبتاغون، يديرها أقارب رأس النظام بشار الأسد مع شركاء أقوياء، وأن قيمتها بلغت مليارات الدولارات، متجاوزة الصادرات القانونية لسوريا.

وقال التقرير الأمريكي إن الحرب التي شنها نظام أسد منذ عام 2011، والتي دمّرت الاقتصاد وجعلت معظم السوريين فقراء، تركت النخب العسكرية والسياسية يبحثون عن طرق جديدة لكسب العملة الصعبة والالتفاف على العقوبات الأمريكية، بالإشارة إلى أن قسطاً كبيراً من الإنتاج والتوزيع لحبوب الكبتاغون تُشرف عليه ميليشيا "الفرقة الرابعة" في قوات النظام، وهي وحدة النخبة التي يقودها ماهر الأسد، الأخ الأصغر لبشار أسد، وأحد أقوى رجاله في سوريا.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية حذّرت في أيار الماضي من أن صناعة الحبوب المخدرة باتت بمثابة شريان اقتصادي لنظام أسد، مشيرة إلى دور عائلة رأس النظام وأجهزته الأمنية في تلك الأنشطة غير الشرعية، وبحسب دراسة لمركز تحليل وبحوث العمليات (COAR) وصلت صادرات المواد المخدرة والكبتاغون من سوريا عام 2020 إلى قيمة سوقية لا تقل عن 3.46 مليار دولار.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة