23 منظمة حقوقية كردية تدين "قسد" بسبب القاصرات وتطالب بـ5 إجراءات عاجلة

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-05-24 09:11:27

صورة تعبيرية

أدانت 23 منظمة حقوقية كردية تقاعس ميليشيا "قسد" بسبب ظاهرة خطف وتجنيد القاصرات والقصر، مطالبة الميليشيا بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه هذا الملف وإعادة المخطوفين إلى عائلاتهم بشكل فوري.

جرائم حرب

وذكرت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة"، في بيان، أن 23 منظمة حقوقية ومدنية ونسوية وجّهت رسالة إلى "قسد" من أجل العمل الجدّي على إنهاء ملف خطف القاصرات والقصّر، وإعادتهم لذويهم وحلّ جميع الخلايا والمجموعات التي تقوم بالخطف والتدريب والتجنيد، ومحاسبتهم على هذه الانتهاكات التي قد ترتقي إلى مستوى جرائم حرب.

وأشارت المنظمات في رسالة مشتركة إلى أن منظمة “جوانين شورشكر” وغيرها أقدمت على اختطاف وتجنيد عدد كبير من الأطفال القاصرين والقاصرات خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت عادة خطف القاصرين والقاصرات سياسة ممنهجة لدى ما يسمون بـ”جوانين شورشكر” في مناطق "قسد" في ظل الوضع الاستثنائي القائم وغياب المحاسبة في المناطق التي تديرها.

وذكّر الموقعون الميليشيا بالتزاماتها تجاه القانون الدولي بتسريح الأطفال القاصرين والقاصرات المجندين قسراً لدى “قسد”، وعدم الإقدام على تجنيد من هم دون سن الـ”18” عاماً، مشيرين إلى أن الميليشيا استمرت بخطف الأطفال من عائلاتهم ومن فوق مقاعد الدراسة وإلحاقهم بمعسكرات التدريب في أماكن مجهولة يصعب على ذويهم التتبع والتواصل معهم.

وقال الموقعون في الرسالة إن "الغريب في الأمر،أن الخطف والاحتفاظ بالأطفال غالباً ما يحصل  تحت ذريعة رغبة الأطفال خاصة الفتيات في الهروب من البيت”، دون الأخذ بعين الاعتبار بأن الخطف والابتعاد عن العائلة في هذه المرحلة العمرية يحرمهم أيضاً من حقوق الطفولة الممنوحة لهم قانوناً، متناسين بأن المادة (19) من قانون حقوق الطفل تؤكد على حق الطفل في “الحماية ضد الاعتداء والإهمال”، وإن كان هذا الإهمال من الأهل في ظل الظروف المعيشية الصعبة واستمرار حالة الحرب".

كما طالبوا الميليشيا بتوفير الحماية للأطفال ضد جميع أشكال سوء المعاملة من قبل الوالدين أو الآخرين المسؤولين عن رعايتهم، وإعداد برامج ملائمة لحمايتهم من الاعتداءات، وتوفير المعالجة لضحايا سوء المعاملة.

وأشاروا إلى أن إلحاق الأطفال بمعسكرات يعاني فيها الأطفال قساوة التدريب العسكري وجميع أنواع الاستغلال بما فيها الجسدية والفكرية، يترك آثاراً نفسية قد ترافق الفتيات والفتيان مدى العمر.

5 إجراءات عاجلة

وطالبت المنظمات الحقوقية الميليشيا باتخاذ 5 إجراءات عاجلة من أجل حماية القاصرين والقاصرات ووقف اختطافهم، تمثلت في ما يلي:

تسريح كل القاصرين/ات الذين التحقوا أو الذين تم خطفهم من ميليشيا ”قسد”.

النظر بعين المسؤولية القانونية والأخلاقية إلى ظاهرة خطف وتجنيد القاصرات والقصر وإعادتهم إلى عائلاتهم/ن بشكل فوري، ووضع حد لهذه الانتهاكات الموصوفة كجرائم ضد حقوق الأطفال.

محاسبة كل من أقدم ويقدم على هذه الممارسات اللاإنسانية لما لها من تأثير سلبي على الأطفال والعائلة وانعكاسات سلبية على المجتمع المحلي ومساهمة ذلك في زعزعة الأمن والسلم الأهليين.

الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وتفادي موجات النزوح والهجرة والتهجير من خلال الترهيب الممنهج.

إيجاد البيئة الملائمة للأجيال الفتية الصاعدة، خاصة في مجال التعليم والصحة وأماكن الترفيه وقضاء أوقات الفراغ والدعم النفسي والاجتماعي بعيداً عن تسييس وأدلجة هذه المؤسسات كونهم يشكلون مستقبل المنطقة.

ومن أبرز المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية الموقعة على الرسالة: أصوات نسوية كردية، جمعية جيان “لمناهضة العنف ضد المرأة الكردية”، المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا، منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا (روانكه)، قوى المجتمع المدني الكردستاني، تجمع القوى المدنية الكردية السورية (26 مكوناً)، منظمة المرأة الكردية الحرّة.

جدير بالذكر أن سفارة الولايات المتحدة في دمشق علّقت على الهجمات الأخيرة التي قامت بها منظمة "الشبيبة الثورية" التي تعدّ أحد أذرع قسد، والتي كان لها دور في تفخيخ منازل نشطاء أكراد وقتل العديد من السياسيين واغتيالهم، والهجوم على مقرات تابعة للأحزاب الكردية الوطنية.

وأدانت السفارة الأمريكية في منشور على فيسبوك، الشهر الماضي، ممارسات قسد الإجرامية، وقالت إنه "لا مكان للترهيب والعنف في الخطاب السياسي، ونحث جميع الأطراف على الانخراط سلمياً في السعي وراء قرارات تفيد جميع الأطراف المعنية".

منظمة “الشبيبة الثورية”

اشتركت منظمة "الشبيبة الثورية" في العديد من العمليات الإرهابية بما في ذلك تفخيخ منازل نشطاء أكراد وسياراتهم، وخطف وقتل العديد من السياسيين واغتيالهم، وفق ما أكدت مصادر كردية لأورينت.

ومع انتقال كوادر حزب العمال الكردستاني إلى شمال شرق سوريا، بدأ تنظيم "الشبيبة الثورية" يتوسع بمناطق سيطرة ميليشيا قسد وبات يتخذ من القامشلي مقراً رئيسياً لأنشطته، أما الأوامر فتأتي من جبال قنديل.

تورّط التنظيم بالعديد من الأعمال التخريبية، ومنها حرق عدة معاهد ومراكز لدورات المناهج التعليمية في القامشلي وغيرها من المدن والبلدات، فضلاً عن نشاطات بيع وترويج وتعاطي المخدرات والحشيش والكبتاغون. 

يلعب التنظيم دوراً محورياً في عمليات خطف وتجنيد الأطفال والقاصرات، وفقاً لشبكة باسنيوز الكردية، وعادة ما يتم نقل أولئك الأطفال إلى معسكرات في مناطق تل بيدر وتل كوجر ومدينة المالكية بريف الحسكة، ومن ثم إرسالهم لمعسكرات تنظيم حزب العمال في شنكال بشمال العراق وجبال قنديل.

وبحسب مصادر محلية، فإن معظم أعضاء هذه المنظمة هم من أبناء الأحياء الفقيرة من المناطق الكردية، ومؤخراً التحق بهم فتيان قُصّر من المكوّن العربي يتم استدراجهم عبر إغرائهم بالمال والسلاح والمواد المخدرة والجنس.

تنشط المنظمة في ألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى رغم قيام برلين بإدراجها عام 2018  على قائمة التنظيمات الإرهابية التابعة لحزب العمال الكردستاني.

 والعام الماضي، غيّرت المنظمة اسمها إلى "الشبيبة الثورية السورية"، واتخذت عدة قرارات في مؤتمرها الثالث الذي انعقد شهر تموز الماضي، أبرزها الدعوة إلى تحرير عبد الله أوجلان من سجون تركيا، وتنظيم اجتماعات وورش عمل وندوات دولية لجميع المنظمات الشبابية لنشر أفكار وآراء "القائد آبو" (أوجلان) والتعريف به في سوريا و جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات