إقالة قائد شرطة الباب تحت الضغط ورد وزير الدفاع يصب الزيت على النار (فيديو)

أورينت نت - ماهر العكل 2022-05-23 08:29:34

مظاهرات أمام الشرطة العسكرية بمدينة الباب

أفاد مراسل "أورينت نت" (مهند العلي) أن “الجيش الوطني” أقال قائد الشرطة العسكرية في مدينة الباب العقيد (عبداللطيف الأحمد) وعيّن بدلاً عنه الرائد "عبيدة المصري" المعروف باسم الرائد (أبو أسيد)، وذلك على خلفية الاحتجاجات ضد إطلاق سراح الشبيح "محمد حسان المصطفى" المتهم بارتكاب جرائم قتل واغتصاب بحق المدنيين خلال خدمته بميليشيا أسد في دمشق.

وكان ناشطون وأهالي نفذوا احتجاجات شعبية غاضبة أمام مقر وزارة الدفاع بـ"كفر جنة" شمال حلب، طالبوا خلالها وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة العميد "حسن الحمادة" بالاستقالة على خلفية إطلاق سراح "المصطفى" من فرع الشرطة العسكرية بمنطقة الباب.

وأكد (العلي) نقلاً عن ناشطين حضروا اجتماع وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة أمس مع الأهالي قوله للمتظاهرين: (مشكلتي مع اللي سرّب الخبر وليس مع من فعل) أي أن خبر إطلاق سراح الشبيح وهو ما اعتبر سقطة كبيرة من وزير دفاع تستحق إقالته أو الاعتذار حتى وإن كانت رداً انفعالياً أو عن غير قصد، إذ كيف لا يكون لدى وزير الدفاع مشكلة مع الفعل، الذي هو جريمة قتل واغتصاب لمدنيين آمنين؟!

ولفت إلى أن وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة سخر أيضاً من مطالب المتظاهرين بعد وصوله إلى مقر الشرطة العسكرية في مدينة الباب بقوله: (مو كل اثنين أو ثلاثة اجتمعوا بدي ألبي مطالبهم)، في تحدٍ واضح لعشرات المتظاهرين وتجاهل للأمر، وكأن قتل سبعة مدنيين واغتصاب امرأتين أمر غير ذي أهمية بالنسبة له.

وأشار المراسل إلى أن مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا الرصاص على المتظاهرين أمام مقر الشرطة العسكرية في مدينة الباب ثم لاذوا بالفرار دون تسجيل أية إصابات بصفوف المتظاهرين.

دفاع وتبرير

غير أن الرائد "يوسف خالد حمود" الناطق الرسمي للجيش الوطني أكد في تصريح ل"أورينت نت" أن كلام وزير الدفاع اقتطع وأخرج من سياقه، حيث قال: إنه يجب محاسبة من سرب الخبر أيضاً وليس فقط الشبيح الذي تم إخراجه، وذلك لأن الأمور العسكرية يجب أن تتم بشكل سري وعبر إبلاغ القيادات.  

كما أشار الرائد  "حمود" في تغريدة له إلى نزاهة المؤسسة العسكرية الثورية قائلاً: إنه ليس في موقع أو صفة تؤهله للحكم على وزير الدفاع الحمادة، مضيفاً “نثمن المطالب المحقة للساحة الثورية ونتألم لهكذا تصرفات تألم المعتقلين والمعتقلات”.

في حين برر المستشار “إبراهيم الحاجي” كلام وزير الدفاع بأنه سوء تفاهم، قائلا إن ما حدث مجرد سوء تفاهم وأن العميد "الحمادة" ربما لم يسعفه الحظ بالتعبير عما أراد قوله جراء حالة الضغط السائدة فحصل ما حصل بحسب تغريدة له على تويتر.

 

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون اقتحام الأهالي مقرّ الشرطة العسكرية في مدينة الباب بعد رفض مطالبهم وإضرامهم النار هناك، كما بيّنت مقاطع أخرى حشوداً شعبية أمام مقر وزارة الدفاع بكفر جنة مطالبة باستقالة وزير الدفاع “حسن الحمادة” ومحاسبة جميع المتورطين بإخلاء سبيل “المصطفى” ومنهم (محمد يحيى خضير) الملقب بـ "حميدو الجحيشي"، القيادي في “فرقة السلطان مراد” الذي كان وسيطاً في إخلاء سبيله.

ونشرت هيئة ثائرون للتحرير التابعة للجيش الوطني بياناً بتوقيف القيادي “خضير” وإحالته إلى اللجنة المسلكية الداخلية وللقضاء العسكري لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقه أصولاً. 

 

 

كما قامت هيئة ثائرون صباح اليوم بتسليم محمد خضير "حميدو الجحيشي" إلى القضاء في الشرطة العسكرية في الباب بحضور وفد الفعاليات المدنية ونائب قائد الهيئة

 

ووثق الناشطون عبر منشوراتهم على الفيسبوك المظاهرات وحديث وزير الدفاع الحمادة والاحتفالات الليلية بقرار إيقاف قائد الشرطة العسكرية في مدينة الباب.

  

 

 

تقرير سابق

وكانت الأورينت في تقرير سابق لها كشفت معلومات جديدة تؤكد تواطؤ قياديين في "الجيش الوطني" في قضية إطلاق سراح أحد شبيحة أسد من سجون الشرطة العسكرية في مدينة الباب بريف حلب، رغم اعترافاته الموثقة بارتكاب جرائم قتل واغتصاب بحق المدنيين أثناء خدمته لسنوات في صفوف الميليشيا، ما ينفي المزاعم الصادرة عن القياديين للتغطية على جريمتهم أمام الغضب الشعبي المطالب بمحاكمتهم.

وحول مزاعم رئيس فرع الشرطة العسكرية في الباب، العقيد عبد اللطيف الأحمد، بأن سبب إطلاق سراح العنصر السابق في ميليشيا "الفرقة الرابعة" محمد مصطفى، يعود لأنه مختل عقلياً، قال الناطق باسم الجيش الوطني، يوسف حمود، في تصريحات سابقة لأورينت نت، إن ذلك الادّعاء "سمج وسيئ"، مؤكداً أن اعترافات العنصر المتهم في المحضر الصادر عن الشرطة العسكرية، هي اعترافات لا تصدر إلا عن شخص يتمتع بكامل قواه العقلية.

 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات