مشيخة عقل السويداء المقربة من الأسد تتاجر بالمخدرات والصور توثق الفضيحة

أورينت نت - خاص 2022-05-22 10:09:50

مشيخة الدروز مع معممين شيعة في السويداء - تعبيرية

كشف ناشطون تورّط مشيخة طائفة الدروز في السويداء بتجارة المخدرات وترويجها، ما يؤكد وصول الفساد الأخلاقي والفلتان الأمني وخاصة تجارة المخدرات إلى أعلى المستويات، حيث تعد السويداء المركز الأول لتجارة وترويج تلك المواد بالنسبة لميليشيات أسد وإيران.

وتحت مسمى "يا حيف يا مشيخة العقل"، نشر ناشطون محليون على "فيس بوك" صوراً تجمع كلاً من (مجد جربوع) ابن شقيق شيخ العقل في السويداء يوسف جربوع، مع صديقه (أنيل نصر) ابن الشيخ السابق كميل نصر، وهما يتعاطيان المخدرات من نوع (الشبو) بتفاخر.

وأشارت المعلومات إلى أن مجد جربوع (يمين الصورة) يعد المرافق الأساسي لعمّه يوسف، حيث يحمل بطاقة أمنية من مخابرات أسد، وسيارته لا تخضع للتفتيش على الحواجز العسكرية، إضافة لأنه، أي مجد، ينقل المخدرات بشكل متكرر من السويداء إلى "بيت مزهر" في العاصمة دمشق.

وأوضح الناشطون "الشيخ يوسف عندو علم بقصة تهريب المخدرات على السويداء وبياخذ حصص من نقل المخدرات من بيت مزهر على كل حمل بينقلو ابن خيو مجد"، وأضاف المنشور متسائلاً: "معقول بس ابن جربوع هيك يطلع منو آخر شي وكمان معو بطاقة مرافق الشيخ يوسف جربوع يعني وين ما بدو بروح و من وين ما بدو بفوت بيشتري مخدرات ويتاجر فيهن بحكم أنو هذول الشخصين عبيشتغلوا بتجارة المخدرات بكافة أنواعها".

ويجلس بقرب مجد جربوع، أنيل نصر (ابن الشيخ السابق كميل نصر) ويشاركه تعاطي المخدرات بتباه وتفاخر، وبحسب المعلومات فإن والده "كميل" كان أبرز رجالات ميليشيا حزب الله في السويداء، لكن أكثر ما استفز الأهالي، أن المدعو مجد جربوع هو مرشح لاستلام منصب شيخ عقل الدروز في المستقبل، كون المشيخة تكون بالوراثة في عرف الطائفة، خاصة ظهوره بأسوأ صور الفساد الأخلاقي بدل أن يكون قدوة للآخرين.

ويعمل مجد وأنيل في تجارة السيارات كواجهة لأعمالهما المشبوهة في تجارة المخدرات على مستوى عالٍ بدعم من مشيخة الدروز المقربة من ميليشيا أسد، وقادة الميليشيات المحلية والإيرانية، ويمتلكان عشرات السيارة الفاخرة، ولا سيما من نوع (مرسيدس) “آخر موديل”.

وضع مؤسف

وتعليقاً على الفضيحة قال الناشط المحلي، نزار الشمري، لأورينت نت: “مع الأسف وصلت السويداء إلى وضع غير مسبوق في الفساد وتجارة وترويج المخدرات بسبب التغلغل الإيراني وتعمّد نظام الأسد على أن يبقى الفلتان الأمني متصدراً للمشهد في السويداء”، مشيرا إلى أن هذين الشخصين "ما في مين يحاسبهم" وهو الحال في عموم المنطقة، لأن الميليشيات وقادتها هم المسؤولون عن تجارة المخدرات بدعم من أعلى المستويات.

وفي الوقت ذاته، ما زال تيار كبير من أهالي السويداء ومشيخة العقل رافضين لسياسة أسد ومخابراته وكذلك للوجود الإيراني ومشاريعه “الخبيثة”، على خُطا شيخ العقل وحيد البلعوس مؤسس فصيل “قوات الكرامة” الذي اغتالته ميليشيا أسد في السنوات الماضية لتعويم المشايخ الموالين لها، وما زال شيوخ عديدون من الطائفة يناهضون أسد وميليشياته بالتعاون مع الفصائل المعارضة، وأبرزهم الشيخ سليمان عبد الباقي الذي قاد الحراك الثوري في الأشهر الماضية.

وتعاني السويداء فلتاناً أمنياً متزايداً بدفع مباشر من نظام أسد الذي أطلق يد ميليشياته خلال السنوات الماضية للانتقام من المحافظة الرافضة لسياسة أسد، ولمصلحة حليفته إيران التي تعد المنطقة طريقاً لتجارة المخدرات وتصديره للدول المجاورة، خاصة وأن المحافظة باتت في مركز متقدم على صعيد تفشي المخدرات وجرائم القتل والسطو المسلح، ويتهم الأهالي النظام بالوقوف وراء المشهد الفوضوي انتقاماً من مواقف المحافظة وأهلها.

ووثقت أورينت في تقارير سابقة تحويل ميليشيا أسد وحزب الله اللبناني، المحافظات الجنوبية لسوريا وخاصة السويداء إلى أوكار لزراعة الحشيش وتصنيع المخدرات قبل تهريبها إلى دول أخرى، وسط الحديث عن معامل جديدة تعمل ميليشيا حسن نصر الله على بنائها في قرى السويداء بالتزامن مع تكثيف توريد تلك المواد بكافة الوسائل إلى دول الخليج عبر الأراضي الأردنية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة