كيف انعكس الغزو الروسي لأوكرانيا على الشمال السوري؟

أورينت نت - ترجمة 2022-05-22 09:05:46

السيدة وفية مع إحدى حفيداتها

ألقت شبكة إخبارية بريطانية الضوء على صعوبات تأمين الغذاء والوقود في الشمال السوري نتيجة الحرب التي أطلقتها روسيا ضد أوكرانيا وما تلا ذلك من ارتفاع في أسعار السلع والمواد الغذائية والمحروقات دولياً.

وقالت شبكة ITV NEWS البريطانية إن السوريين على دراية جيدة ببعض تكتيكات فلاديمير بوتين في أوكرانيا، بعد أن وقعوا ضحايا لعقد من الصراع تلقى فيه نظام أسد الدعم من روسيا، لكن منذ أن غزت الأخيرة أوكرانيا في شباط الماضي أدى الارتفاع اللاحق في أسعار الوقود والغذاء العالمية إلى إصابة سوريا بالشلل أكثر.

أحد الخبازين في إدلب قال إن 80٪ من السكان باتوا لا يستطيعون شراء الخبز منذ ارتفاع أسعار القمح بعد الغزو، موضحاً أنه اعتاد على شراء طن من الدقيق مقابل 400 دولار وفي ليلة واحدة قفز سعره إلى 530 دولاراً.

المفارقة المحزنة أن المنطقة كانت تعتمد على الإنتاج المحلي في المزارع قبل تدميرها من قبل ميليشيا أسد وروسيا، ما أجبر الزبائن على الاعتماد على القمح المستورد.

السيدة وفية لا تنام الليل حزناً

هذه الأسعار المرتفعة تجعل السيدة "وفية" النازحة في أحد المخيمات تبكي طوال الليل بسبب قلقها إزاء كيفية بقاء أسرتها على قيد الحياة، ولا سيما أنها ترعى أحفادها اليتامى الـ 12، الذين قُتل آباؤهم أو سُجنوا، ما تركهم بلا معيل.

تقول "وفية" التي أتعبتها الحياة: "نحن بحاجة إلى السكر، والخبز، والزيت، والزبدة - لا نستطيع تحمل التكاليف. ما الذي أفكر به في النوم؟ ما زلت أفكر كيف يمكنني إطعام الفتيات والفتيان!".

الأرقام الأخيرة من سوريا ترسم صورة رهيبة حتى قبل غزو أوكرانيا، كان 90٪ من سكان سوريا يعيشون في فقر، وكان ثلثاهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية و55٪ يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

في الوقت الحالي، قالت عائلة واحدة فقط من بين كل عشر عائلات شملها الاستطلاع أنها كانت قادرة على تلبية 165 جنيهاً إسترلينياً المطلوبة كل شهر لتغطية مصاريف الطعام والضروريات، فيما يقول 87٪ من سكان المنطقة إنهم مضطرون الآن إلى تخطي الوجبات لتغطية تكاليف المعيشة الأخرى.

عبد العزيز غير قادر على علاج أطفاله

فرّ عبد العزيز عمر من القصف الروسي لمنزله في سوريا قبل ثلاث سنوات، والآن يعاني هو وعائلته من جراء الروس مرة أخرى.

ثلاثة من أطفاله معاقون وعليه أن يأخذهم إلى العلاج الفيزيائي لإعادة تأهيلهم - ولكن بسبب ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للحرب في أوكرانيا، فإنه يجد صعوبة في القيام بهذه الرحلة.

يقول، إنه يقتله كأب عجزه عن تحمل تكاليف الأدوية والطعام لأطفاله.

شاركت منظمة الخوذ البيضاء إحصائياتها مع شبكة  ITV NEWS  للهجمات الروسية المباشرة أو غير المباشرة (الداعمة لقصف النظام) التي حدثت بالتزامن مع الصراع في أوكرانيا.

تقول المنظمة إنه منذ بداية العام قتل ما يقرب من 70 شخصاً وجرح المئات.

أخبرت اليونيسف الشبكة أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، كان من بين القتلى أو الجرحى 213 طفلاً.

بينما ينصب اهتمام العالم على أوكرانيا، ذكرت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أن ستة ملايين طفل سوري بحاجة الآن إلى مساعدات إنسانية، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عقد، وهو ما يضيف إلى الوضع الحرج الذي يعيشه الشعب السوري. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة