بالوثائق.. أورينت تكشف زيف "مسرحية" خلاف بشار الأسد مع آل "مخلوف"

أورينت نت - سامي جمعة 2022-05-21 08:29:53

بشار الأسد ورامي مخلوف

يحاول نظام الأسد جاهداً توصيل رسالة لمؤيديه ملخصها أنه يحارب "حيتان" الفساد حتى ممن تربطهم علاقات قربى مع عائلة أسد مثل مخلوف وشاليش وغيرهم من عوائل القرداحة.

ونعت حسابات موالية للنظام في الرابع عشر من الشهر الجاري على منصات التواصل الاجتماعي، "زهير شاليش" الشهير باسم "ذو الهمة شاليش"، ضابط المخابرات البارز وابن عمّة رأس الإجرام "بشار الأسد" عن عمر ناهز 70 عاماً.

وكان من اللافت إسقاط اسم بشار وشقيقه ماهر من ورقة النعي، حيث جرت العادة أن ينشر المقربون من العائلة الأصول والفروع ودرجة القرابة، بخاصة مع شخصيات ذات أهمية وتظهر حظوة المتوفى، وهو ما لم يُذكَر في نعي شاليش.

وفي نيسان 2020 نشر رامي مخلوف أول مقطع فيديو على فيسبوك خاطب فيه ابن خاله بشار الأسد، وهو ما اعتبر وقته بأنه أول خلاف على العلن يطفو على سطح العائلة منذ خمسين عاماً، حيث ظهرت العائلة وكأنها ممزقة على رؤوس الأشهاد، خلافاً لقاعدة كتم النزاعات داخل العائلة.

 ادعاء آل الأسد

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها "أورينت نت" تكشّف زيف ادعاء آل الأسد، حيث أسس حافظ محمد مخلوف، شقيق رامي، بالشراكة مع ربى رياض عيسى شاليش، شركة تحت مسمى "هيليوس" تنشط في جميع محافظات القطر وخارجه، وتنشط في مجال المقاولات والتجارة العامة والاستثمار بنطاق واسع.

وتوقع المحلل الاقتصادي غزوان أرناؤوط أن الخلاف بين أسماء وآل مخلوف سيكون "طويل الأمد" وتأسيس حافظ مخلوف لشركة يعني أن المعركة مستمرة وأن "نشر غسيل العائلة القذر" سيأخذ وتيرة أعلى.

ولفت أرناؤوط في حديثه لـ"أورينت نت" إلى أن النظام وبطرق ملتوية يحاول أن يظهر أن الخلاف بين أسماء ورامي، لأنه يدرك تماماً أن المعركة عشائرياً بين آل مخلوف وآل الأسد لا تصب في مصلحة الأخيرة ولأنهم لا يملكون أي ثقل عشائري داخل التركيبة العلوية، لذلك سعت صفحات الذباب الإلكتروني التابعة للنظام إلى الترويج بأن المعركة بين رامي مخلوف و"العثمانيين الجدد" في إشارة طائفية إلى هوية أسماء السنية.

ترتيب البيت الداخلي للطائفة

من ناحيته يرى المحامي طارق حوكان أن ترخيص الشركة باسم حافظ مخلوف يؤكد المعلومات التي تم تداولها خلال الفترة الماضية حول عدم شغله أي منصب أمني أو عسكري، ولو كان خلاف ذلك لتم استعاضة الترخيص المباشر بواجهة مالية، كما يتم عادة مع المسؤولين الذين يحاولون إخفاء ملكيتهم الحقيقة، ولما اضطر لارتكاب هذه المخالفة القانونية الواضحة، ليس لأنهم يحترمون القانون بل لتعدد الطرق التي يمكن أن يحقق غايته بشكل غير معلن.

وتقاطع رأي المحامي حوكان مع رأي أرناؤوط، الذي لفت إلى أن التقارب بين شاليش ومخلوف عبر تأسيس شركات مشتركة هدفه إيصال رسالة بأن الأسد يحاول ترتيب البيت الداخلي للطائفة، بعد أن ساد شعور بأن العلاقات القائمة بين العائلات المقربة من النظام قد تصدعت بعد سلسلة "مسرحيات رامي" على فيسبوك.

ويختم أرناؤوط أن الارتباط بين مخلوف والأسد أعمق من مصالح تجارة المناطق الحرة وشركة اتصالات بل باتت تجارة الكبتاغون تجمعهم وأصبحوا "شيوخ كار" حول العالم في هذا التخصص، خصوصاً ماهر الأسد وسامر الأسد ورامي مخلوف، بالإضافة لأفراد من العائلتين، وبالتالي أي خلاف يظهر للعلن هو "مسرحية" لها أهدافها ليس أكثر.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات