هادن حافظ الأسد ونعاه ووصفه "بديوث الشام".. الموت يغيب الشاعر العراقي مظفر النواب

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-05-20 13:42:41

مظفر النواب وحافظ الأسد

نعت وزارة الثقافة والسياحة العراقية الشاعر مظفر النواب عن عمر 88 عاماً قضىى معظمها في قرض الشعر السياسي الذي طغى عليه صوت الشارع الحانق على القادة العرب وتخاذلهم ولاسيما إزاء القضية الفلسطينية.

وقالت الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك إن الشاعر الكبير مظفر النواب توفي الجمعة، في أحد مشافي مدينة الشارقة بدولة الإمارات إثر إصابته بمرض عضال.

ووصفت ببيان صادر عن الوزارة  الشاعر الراحل بأنه "من أهم الأصوات الشعرية العراقية، وقد تميز بغزارة إنتاجه مع إجادة واضحة ومقدرة فذة على تطويع اللغة وامتلاكه لمخزون جمالي لا ينضب، ما مكّنه من كتابة الشعر بأشكاله كافة".

أسرة منفية من الهند

ولد النواب في بغداد عام 1934 لعائلة شيعية أرستقراطية استقرت في العراق بعد نفيها من الهند حيث كانت عائلة "النواب" تحكم إحدى الولايات الهندية الشمالية قبل احتلال بريطانيا للهند.

اعتنق النواب الفكر الشيوعي واضطر عام 1963 للهروب إلى إيران بسبب الملاحقة الأمنية، إلا أن المخابرات الإيرانية آنذاك سلّمته إلى للعراق، ليسجن لسنوات ويتمكن من الفرار من سجن الحلة والاختباء جنوب البلاد، إلى أن صدر عفو عن المعارضين عام 1969 ليعود إلى وظيفته في مجال التعليم.

ورقة في ثنائية صدام حسين وحافظ الأسد

لم يلبث وقتاً طويلاً خارج السجن قبل أن تقوده توجهاته وأفكاره الشيوعية نحو الاعتقال مجدداً ،ولكن لفترة وجيزة ليختار بعدها مغادرة العراق إلى بيروت ويتنقل بين العديد من المدن العربية والأوروبية، قبل أن يستقر به المقام في دمشق مهادناً حافظ الأسد ومظهراً العداء لصدام حسين.

ذلك الموقف السياسي، منح النواب من مظلة سياسية من قبل نظام حافظ الأسد الذي سارع إلى احتضان النواب للنيل من صدام حسين بل وخصص له راتباً شهرياً بغية استخدامه في بروبغندا البعث، ويقال إن حافظ الأسد كان حاضراً حين ألقى النواب قصيدته الأشهر "القدس عروس عروبتكم" التي هجا فيها جميع الزعماء العرب بالمجمل لخذلانهم فلسطين وخاطبهم قائلاً "أولاد القحبة.. لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم ..إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم".

نعى حافظ الأسد ووصفه بـ"ديوث الشام"

ورغم علاقته الوطيدة بنظام حافظ الأسد، إلا أن ذلك لم يمنع النواب عن وصف الأخير بديوث الشام، وذلك في قصيدة كتبها عقب المجزرة  التي ارتكبتها ميليشيات أسد ضد الفلسطينيين بمخيم تل الزعتر في لبنان وحملت حينها القصيدة اسم "تل الزعتر – بنت الصباح".

تغاضت أجهزة أسد الأمنية حينها عن مساءلة النواب الذي ظهر لاحقاً على الفضائيه السورية في حزيران من العام 2000 ليرثي حافظ الأسد.

رغم أشعاره ذات الطابع القومي والعروبي، أيّد النواب إسقاط نظام صدام حسين على أيدي قوات التحالف الدولي، وأقام عدة أمسيات ابتهاجاً بذلك، كانت إحداها في مدينة أبو ظبي عام 2005.

بعد انطلاق الثورة السورية، اختار النواب العودة إلى العراق في أيار من العام  2011، وكان حينها  يعاني من  باركنسون وقد استقبله الرئيس العراقي حينها جلال الطالباني في مكتبه بقصر السلام في العاصمة بغداد قبل أن يعود ويغادر مسقط رأسه مثقلاً بمرض عضال إلى أن فارق الحياة.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات