الملك الأردني يعاقب أخاه حمزة بقرار مفاجئ: "استنفد كل الفرص"

أورينت نت - متابعات 2022-05-19 14:38:15

الملك عبد الله بن الحسين وخلفه الأمير حمزة

في قرار مفاجئ، أعلن الديوان الملكي الأردني، اليوم الخميس، الموافقة على توصية من قبل مجلس العائلة الحاكمة في الأردن، بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحركاته.

ونشر الديوان الملكي رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى "الأسرة الأردنية"، قال فيها إن الأمير حمزة استنفد "كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا".

"لن يغيّر ما هو عليه"

وأضاف العاهل الأردني أنه خلص إلى أن الأمير حمزة "لن يغيّر ما هو عليه".

وتابع العاهل الأردني: "لن أسمح لأيٍّ كان أن يقدّم مصالحه على مصلحة الوطن ولن أسمح حتى لأخي أن يكون سبباً للمزيد من القلق في وطننا".

وجاء في الرسالة: "لا يزال أخي حمزة يتجاهل جميع الوقائع والأدلة القاطعة، ويتلاعب بالحقائق والأحداث لتعزيز روايته الزائفة، وللأسف، يؤمن أخي حقاً بما يدّعيه، والوهم الذي يعيشه ليس جديداً، فقد أدركت وأفراد أسرتنا الهاشمية، ومنذ سنوات عديدة، انقلابه على تعهداته وتصرفاته اللامسؤولة التي تستهدف بث القلاقل، غير آبهٍ بتبعاتها على وطننا وأسرتنا".

وأضاف الملك في الرسالة: "فما يلبث أن يتعهد بالعودة عما هو عليه من ضلال، حتى يعود إلى الطريق التي انتهجها منذ سنوات؛ يقدّم مصالحه على الوطن بدلًا من استلهام تاريخ أسرته وقيمها، ويعيش في ضيق هواجسه بدلاً من أن يقتنع برحابة مكانته ومساحة الاحترام والمحبة والعناية التي وفرناها له، يتجاهل الحقائق، وينكر الثّوابت، ويتقمص دور الضّحية".

وأكد الملك قائلاً: "لقد مارست، خلال الأعوام السابقة، أقصى درجات التسامح وضبط النفس والصبر مع أخي، التمست له الأعذار على أمل أنه سينضج يوماً، وأنني سأجد فيه السند والعون في أداء واجبنا لخدمة شعبنا الأبي وحماية وطننا ومصالحه، صبرت عليه كثيرا، لكن خاب الظّن مرة تلو المرة".

"استمر في تصرفاته السيئة"

وبيّن الملك عبدالله الثاني أن الأمير حمزة "استمر في تصرفاته المسيئة لي ولتاريخ أسرته ومؤسسات الدولة التي تقدّم كل أشكال الدعم والعون له ولغيره، وبالرّغم من ذلك، اخترت أن أغض النّظر علّه يخرج من الحالة التي وضع نفسه فيها؛ فهو أخي في كل حين. لكنه فضّل على الدوام أن يعامل الجميع من حوله بشكّ وجفاء، مواصلًا دوره في إثارة المتاعب لبلدنا، ومبرراً عجزه عن خدمة وطننا وتقديم الحلول الواقعية لما نواجه من تحدّيات، بأنه محارَب ومستهدّف".

ويأتي ذلك بعد تخلي الأمير حمزة عن لقب الأمير قبل أسابيع، في تغريدة كانت عبارة عن رسالة وجّهها للرأي العام، وضمنها بعض الانتقادات غير المباشرة لنظام الحكم الذي يوجد على رأسه أخوه غير الشقيق الملك عبد الله. 

ويقول مراقبون إن الأمير حمزة استفاد من لقبه، ولم يتعرّض للمحاكمة كما بقية المتهمين في قضية "الفتنة"، حيث حاول القصر حل مشكلته معه في إطار عائلي، إلا أنه مع بيان الديوان الملكي فيبدو أنه وُضِع تحت الأمر الواقع وتعرّض للمساءلة.

وكان وزير خارجية البلاد أيمن الصفدي قال في 4 نيسان الماضي إن الأمير حمزة بن الحسين شقيق الملك عبد الله خطّط مع آخرين لزعزعة استقرار البلاد وتهديد أمنها، في حين لا يزال الملك الأردني وزوجته وعائلته متوارون عن أنظار الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتولّى الأمير حمزة بن الحسين ولاية العهد في المملكة الأردنية في الفترة ما بين 7 فبراير/شباط 1999 و28 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، كما كان ضابطاً سابقاً في الجيش الأردني، لكن وفي عام 2004، أقصى الملك عبد الله الأمير حمزة عن منصب ولاية العهد ليعيّن ابنه الأمير حسين بدلاً عنه.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات