بـ 1500 دولار.. قياديون بـ"الجيش الوطني" يبيعون دماء وأعراض 7 رجال وامرأتين لشبيح أسدي

أورينت نت - خاص 2022-05-18 13:36:13

أمام فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب

فضائح متتالية من "جرائم الخيانة" تكشفت في مناطق سيطرة ميليشيا الجيش الوطني بريف حلب، التي باتت بسبب كثير منهم مخترقة من شبيحة وميليشيا أسد، رغم أنها تعد “محررة” في معايير ثورة الحرية التي دفع السوريون لأجلها ثمناً باهظاً ولا يزالون، ما يكشف حجم الفساد داخل صفوف معظم تلك الفصائل وقادتها الذين تقلدوا مناصب أساء معظمهم استخدامها بما يضر مصالح الثورة ويفرط بدماء وكرامة السوريين.

وأفاد ناشطون ومصادر خاصة بريف حلب، اليوم، أن ما يسمى فرع الشرطة العسكرية في مدينة الباب، أطلق سراح عنصر سابق في ميليشيا أسد (الفرقة الرابعة) مقابل مبلغ مالي، رغم اعتراف العنصر بارتكاب مجازر وجرائم تمثلت بقتل سبعة مدنيين واغتصاب امرأتين أثناء خدمته في دمشق مدة تسع سنوات في صفوف ميليشيا الفرقة الرابعة.

دفع ذلك، الأهالي والناشطين للتظاهر أمام فرع الشرطة العسكرية تعبيراً عن الغضب الشعبي والثوري، وسط محاولات لاقتحام الفرع ومحاسبة القيادي المسؤول عن إطلاق سراح الشبيح، ونشر الناشط (بدر طالب) تسجيلاً مباشراً على صفحته في "فيس بوك" يظهر من خلالها الغضب الشعبي ومحاولات اقتحام الفرع، ما دفع الكثير من عناصر الفرع للضغط عليه لوقف التصوير. 

وتبين من خلال المصادر الخاصة والناشطين، أن المدعو (حميدو الجحيش) القيادي في ميليشيا (السلطان مراد) كان وراء إطلاق سراح العنصر المسرّح حديثاً من صفوف ميليشيا أسد المدعو (محمد حسان المصطفى) مواليد حلب 1992، وذلك مقابل مبلغ (1500 دولار)، الأمر الذي يعدّ استخفافاً بجرائمه المرتكبة بحق المدنيين، وكذلك طعناً في مبادئ وأخلاق الثورة السورية التي تنادي بالعدالة والحرية والكرامة.

وأفاد مراسل أورينت نت (مهند العلي) أن المئات من المدنيين والناشطين الثوريين احتشدوا أمام مقر الشرطة العسكرية للتعيير عن الغضب الشعبي وللمطالبة بمحاكمة القيادي المسؤول عن الجريمة، وكذلك المطالبة بإعادة “الشبيح” إلى السجن ومحاكمته، حيث أشعل الأهالي إطارات في المكان، وكتبوا عبارات ثورية على جدران الفرع، تصف الفاسدين من الشرطة العسكرية بـ "الشبيحة"، وخاصة القيادي المسؤول عن إطلاق سراح "الشبيح" المُدان بالجرائم.

استجابة للضغط الشعبي

ولم تعلق فصائل الجيش الوطني وكذلك الشرطة العسكرية رسمياً على الحادثة حتى الساعة، وسط معلومات تفيد باستقالات جماعية من صفوف الأخيرة بعد افتضاح جريمة إطلاق الشبيح الذي دخل المنطقة بظروف مريبة قبل خمسة أشهر، فيما أكد المراسل أن الشرطة العسكرية استجابت للضغوط الشعبية وأعادت الشبيح المطلق سراحه إلى سجونها، حيث نشر ناشطون صورة تؤكد تواجده في لدى قاضي الفرد العسكري.

خيانات متتالية

سبق ذلك، الكشف عن وجود اثنين من الشبيحة وهما ( قاسم وزين محمد قعدان) في حماية أحد فصائل الجيش الوطني بمنطقة عفرين شمال حلب، الأسبوع الماضي، واتضح فيما بعد أن العنصرين المنحدرين من بلدة غباغب بريف درعا، متهمان بارتكاب جرائم حرب ومجازر وانتهاكات واسعة تجاه المدنيين خلال خدمتهم في صفوف ميليشيا أسد بمحافظة درعا.

وذكر ناشطون محليون وأبرزهم الناشط (محمود الدمشقي) أن الأخوين قعدان، موجودان في منطقة عفرين بحماية أخيهم حسام قعدان، "الأمني" في جيش الإسلام، ما دفع فصائل الجيش الوطني لإنكار الأمر بعد افتضاحه، واعتقال الناشط الدمشقي بتهمة إثارة نشر معلومات مغلوطة وإثارة فتنة مناطقية وغيرها من التهم، قبل الإفراج عنه قبل حوالي 3 أيام.

وبحسب ناشطين وقياديين من أهالي درعا لأورينت نت، إن قاسم قعدان وشقيقه زين، شاركا بمجازر عديدة بحق المدنيين في قرى غباغب والصنمين وغيرها من قرى درعا، خلال خدمتهما في صفوف ميليشيا أسد في السنوات الماضية، إضافة إلى المشاركة بحملات الاقتحام والمداهمات وإذلال المدنيين على الحواجز، حيث قضى والدهما حياته في صفوف "المخابرات الجوية" وساهم مع أبنائه بقتل واعتقال الكثيرين من عائلته، ولا سيما شقيق زوجته (خال قاسم وزين).

مناطق غير محررة

وعلق المحامي السوري، غزوان قرنفل على الفضيحة قائلاً: "هل قامت ميليشيا الشرطة العسكرية بدعوة أمني ميليشيا جيش الإسلام الذي يسّر دخول شقيقيه عميلي الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام إلى مناطق الشمال وقامت باستجوابه عن سبب وجود هذين العميلين عنده وسبب إدخاله لهما؟.. هل استجواب ومساءلة هذا الأمني أهم أم استمرار توقيف من كشف وجودهما ونشر ذلك؟؟!! .. 

وأضاف المحامي: “ألم تلاحظوا أن قصف النظام وروسيا لمناطقكم جواً وبراً حصل فقط خلال فترة وجود عميلي الأمن العسكري فيها وأنه لم يكن يحصل قبل ذلك؟.. أم إن إطلاق سراح الناشط الدمشقي الذي كشف لكم ذلك سوف يخجلكم ويكشف فشلكم وعجزكم والاختراقات التي تعانون منها؟ قلتولي مناطق محررة.. وسيادة قانون؟!! سلمولي على مسيلمة الدغيم!”.

وتعاني المنطقة الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني"، من انتهاكات واسعة تجاه المدنيين وصلت لجرائم القتل تحت التعذيب والسحل والإهانات اللاذعة، وكذلك اعتقال النساء والإعلاميين، لكن الجانب الأمني بدا أكثر خطورة بما تكشف من فساد تشبيحي يرتكبه الكثير من قادة الفصائل المتنفذين، خاصة أنهم يحكمون بمعايير الفساد والتشبيح والطبقية وبعيداً عن معايير ثورة السوريين التي ترفع "الكرامة والحرية والعدالة" شعاراً لها.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة