بعضهم ظل نائبا لـ30 سنة.. من هم أبرز أذرع (الأسد ونصر الله) الخاسرين بالانتخابات؟

أورينت نت - خاص 2022-05-17 14:57:45

تعبيرية

تمخضت الانتخابات التشريعية اللبنانية عن خسارة مدوية لحلف إيران (حزب الله وبشار أسد) أمام الأطراف السياسية الأخرى الرافضة للهيمنة الإيرانية، ولا سيما خروج ست شخصيات سياسية "فاعلة" وللمرة الأولى خارج البرلمان اللبناني، ما يعد انحساراً واضحاً للنفوذ “الأسدي” في المشهد اللبناني.

وبحسب النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي جرت أول أمس (15 أيار) فقد فاز حزب "القوات اللبنانية" الذي يقوده سمير جعجع، بـ 20 مقعداً، وحاز تيار العونيين (التيار الوطني الحر) على 18 نائباً، بينما بلغ حجم كتلة الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) 31 نائباً، أما الحزب التقدمي الاشتراكي (وليد جنبلاط)، فحاز على 9 مقاعد، وحصلت قوائم المجتمع المدني على 14 مقعداً.

وكان حلفاء إيران (حزب الله حركة أمل وتيار الرئيس ميشال عون) فازوا بالانتخابات البرلمانية السابقة عام 2018، بحصولهم على 71 من أصل 128 مقعداً في البرلمان اللبناني، بينما أدت الانتخابات الأخيرة أمس، لخسارة الحلف للأكثرية داخل البرلمان، حيث لم تصل مقاعده لـ 60 مقعداً.

لكن اللافت في التغيرات الأخيرة، هو الخسارة النهائية لست شخصيات سياسية وحزبية ممثلة لحلف (حزب الله وبشار أسد) داخل البرلمان اللبناني، الأمر الذي أفقد الحلف الإيراني صوابه بعد فقدانه الأغلبية البرلمانية وكذلك خسارة أزلامه البارزين في خدمة مصالحه وأجنداته، رغم الأساليب الملتوية لتوسيع النفوذ الميليشياوي داخل لبنان وأروقته السياسية.

عملاء مهزومون

أبرز الشخصيات الخاسرة من المحسوبين على أسد وحزب الله، كان رئيس حزب (اللقاء الديمقراطي اللبناني) السياسي الدرزي، طلال أرسلان والذي شغل معقداً في البرلمان اللبناني منذ عام 1992، ويعدّ من أهم الشخصيات الدرزية المدعومة من حلف إيران والموالي لميليشياتها في المنطقة، حيث كان والده الزعيم الساسي الأمير مجيد أرسلان.

أما الخاسر الثاني، فهو السياسي الدرزي، وئام وهاب، الشهير بخطاباته "البهلوانية" والذي يشغل رئيس (حزب التوحيد العربي)، حيث تلقى خسارة كبرى بخروجه من البرلمان اللبناني، بعد جملة تصريحات إعلامية ظهر من خلالها واثقاً من نصره في المعركة الانتخابية، كونه أحد أهم حلفاء المحور الشيعي (حزب الله وبشار أسد) اللذين يعتمدان عليه في إطلاق التصريحات العدوانية أمام خصومهم.

كما خسر السياسي اللبناني (المسيحي)، إيلي الفرزلي، مقعده في البرلمان اللبناني بخسارة مدوية وللمرة الأولى منذ عقود، وهو يشغل نائب رئيس البرلمان (نبيه بري) ويعدّ من الشخصيات المحسوبة على حزب الله وأسد، والذي احتفل اللبنانيون بخسارته وانتهاء فترة فساده الطويلة، ومتهم بسلسلة فساد سياسي ومالي واسع خلال شغله منصب النائب.

وكذلك خسر السياسي اللبناني، أسعد حردان، مقعده النيابي، وهو رئيس المجلس الأعلى لـ (الحزب السوري القومي الاجتماعي)، وعضو "البرلمان اللبناني منذ عام 1992، شغل منصب وزير في خمس فترات متتالية، منذ حكومة الرئيس عمر كرامي عام 1990، وحتى شغله منصب وزير العمل في حكومة سعد الحريري عام 2003، ويعدّ "مندوب" الحلف الإيراني والممثل الأبرز لبشار أسد في البرلمان.

وأيضاً خسر السياسي، فيصل كرامي، مقعده في مجلس النواب اللبناني، وهو ابن السياسي "السُني" ورئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، عمر كرامي، شغل منصب وزير الشباب والرياضة بين عامي 2011 و2014، وهو عضو في البرلمان اللبناني منذ أيار عام 2018، ويعدّ من المحسوبين على حلف حزب الله وشركائه.

وكان حلف إيران (حزب الله وحركة أمل وتيار العونيين) تلقى خسارة لافتة بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة بعد فوز حزب "القوات اللبنانية" الذي يرأسه سمير جعجع، بأغلبية التمثيل النيابي، الأمر سيمنع الأحلاف الميليشياوية من السيطرة الكلية على القرار السيادي للبنان، ولا سيما التحكم بالتشكيلة الحكومية التي أوصلت البلاد إلى أسوأ مراحلها التاريخية خلال السنوات الماضية.

وجرت المعركة الانتخابية بعد المنعطفات القاسية التي شهدها لبنان، لا سيما منذ انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، وما تبعه من انهيار اقتصادي أعاد البلاد عقوداً للوراء حين تخطت الليرة اللبنانية مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية، في ظل تسلّط حلف إيران (حزب الله وشركائه) على لبنان وغياب منافس يمثل الطائفة السُنية بعد انسحاب سعد الحريري.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة