مستعينةً بمجزرة التضامن.. صحيفة تركية ترد على أحزاب المعارضة: الذين صدّقوا الأسد ماتوا

أورينت نت - ماهر العكل 2022-05-17 06:02:52

مجزرة التضامن

أفردت صحيفة "يني شفق" التركية مقالاً مطوّلاً ردّت فيه على الخطاب العنصري الذي وجّهه قادة كل من حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد المعارضَين ضد اللاجئين السوريين في تركيا، والذي طلبا فيه منهم العودة إلى بلادهم، وذلك بعد "العفو" الأخير الذي أصدره رأس الإجرام بسوريا "بشار الأسد".

وبعنوان (مات الذين آمنوا بعفو الأسد: "العودة إلى الوطن" تعني الموت للسوريين) بيّنت يني شفق أن أحزاب المعارضة لا تفكّر مطلقاً ماذا تعني العودة بالنسبة لمئات الآلاف من السوريين، ولا سيما مع وجود مليون سجين وأكثر من 300 ألف مفقود.

وذكرت الصحيفة التركية نماذج من مدنيين فقدوا إخوتهم وأحباءهم منذ سنين بعد أن قامت ميليشيا أسد باعتقالهم، في حين أكد ذووهم أنهم لا يزالون يرجون أن يكون هؤلاء المفقودون على قيد الحياة، بالرغم من معرفتهم بحقيقة موت الكثيرين منهم بعد تعرضهم للتعذيب.

وبحسب "سيلفا أكسوي" فإنها لم تسمع أي خبر عن شقيقها "إبراهيم شيتاف" منذ 7 سنوات، كما يشير "منير الفقير" إلى أن معظم الذين آمنوا بقرار العفو المزعوم ماتوا في السجن ودُفِنوا في مقابر جماعية، أما "ملك عودة" التي لم تعلم أي شيء عن طفليها وشقيقها في السجن منذ سنوات، فتؤكد أيضاً أنه لا يمكنها العودة إلى سوريا إلا بعد رحيل نظام الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى احتمالية تعرُّض العائدين إلى وطنهم للتعذيب، مستشهدةً بكلام السيدة “ميسا قزيز” التي ذكرت أن مخابرات أسد استجوبتها وقامت بتعذيبها، وأنها رأت هناك طفلاً عمره خمسة أشهر في الزنزانة. 

روّاد الخطاب العنصري

وبعد ذكرها شهادات مَن فَقدوا أقرباءهم، تناولت الصحيفة التركية بالنقد موقف من سمّتهم “روّاد الخطاب العنصري” بتركيا، كحزب الشعب والجيّد والنصر، مشيرة إلى أن هؤلاء يسعون بكل جهدهم لوضع يدهم بيد الأسد، زاعمين أنه أصدر عفواً ويسعى لإعادة السوريين، في حين أن اللاجئين قلقون بشأن هذا الاقتراح ولا يثقون بأي عفو يصدر عن رأس الإجرام، وخاصة بعد أن تجاوز عدد الاعتقالات غير القانونية منذ 2011 مليون شخص. 

أرقام وإحصائيات

من ناحيته قال المتحدث باسم لجنة الأسرى السوريين مروان الحوش: إنهم وثّقوا 154 ألف معتقل في زنزانات ميليشيا أسد مع أسمائهم وذلك منذ بداية الثورة، حيث تجاوز عدد الأسرى في سوريا مليوناً، وأكثر من 300 ألف شخص في عداد المفقودين، من بينهم 7122 امرأة و 437 طفلاً دون سن العاشرة.

شهادات مروّعة

ويوضح الناشط الحقوقي والمعتقل السابق "منير الفقير" أن الأسد لم يصدر ولا مرة عفواً حقيقياً منذ 11 عاماً فهو يقوم دائماً باعتقال مئات الأشخاص الذين لا علاقة لهم بأي شيء قبل إصدار العفو ثم يطلق سراحهم، لافتاً إلى أنه جاء إلى إسطنبول لحضور اجتماع عام 2012 وعاد إلى سوريا حيث تم اعتقاله على الفور، وقضى عامين في السجن خسر فيها نحو 100 كيلو غرام من وزنه.

وبيّن "الفقير" أن ميليشيا أسد اعتقلت العائدين إلى وطنهم من الأردن ولبنان وتركيا والعديد من الدول الأخرى فور عبورهم الحدود، وأن معظم الذين صدّقوا العفو ماتوا في السجن ودُفنوا في مقابر جماعية ولا تزال عائلاتهم تنتظر عودتهم، لكنهم للأسف لن يعودوا أبداً.

أما السيدة "ملك عودة" فقد دخل ولداها السجن ولم يُسمَع أي خبر عنهما منذ سنوات، وأوضحت أن الأكبر واسمه (محمد) اعتُقل عام 2011 عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، في حين أن شقيقه ماهر الذي يبلغ من العمر 15 عاماً اعتُقل عام 2012، كما إن ميليشيا أسد قتلت أخاها واعتقلتها هي الأخرى أيضاً وبقيت مدة 15 شهراً. 

تقرير الشبكة السورية

يُذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت في تقرير لها عدد مَن تم إخراجهم من السجن مؤخراً بمرسوم العفو الجديد، والذين بلغوا نحو 476 شخصاً من أصل 132 ألف معتقل منذ آذار 2011 .

وأكدت الشبكة أنه بالرغم من مُضي 11 سنة على الثورة السورية وصدور 19 عفواً، إلا أنه لا يزال لدى ميليشيا أسد 87 ألف مختفٍ قسرياً، مؤكدة أنه إلى الآن لم تتوقف تلك الميليشيات عن عمليات الاعتقال التعسفي وفعل ما يحلو لها في البلاد.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة