عيون 4 معتقلين من درعا تروي قصة مرسوم بشار الأسد في تجريم التعذيب (صور)

أورينت نت - ماهر العكل 2022-05-16 10:43:12

أرشيف

لم يكد يمضي أقل من شهرين على مرسوم الأسد المزعوم الذي جرّم فيه التعذيب ووضع عقوبات عليه تصل في بعضها إلى حد الإعدام، حتى نشر إعلامه صوراً لبعض الذين تم الإفراج عنهم في مرسوم عفوه الأخير (العفو عند المجزرة) تكذب بشكل صارخ مرسوم تجريم التعذيب.

ويلاحظ من الصورة المنشورة التي شاركها موقع "اللجاة برس" على فيسبوك أن بعض الذين أُطلق سراحهم في أإطار ما أطلق عليه ناشطون (العفو عند المجزرة) تظهر عليهم آثار تعذيب حديثة، بل إن أحدهم فقد عينه اليمنى وتبدو آثار طعن وضرب بآلة حادة على وجهه وجبهته العليا، فيما تظهر علامات تورم وانتفاخ على أيدي الباقين.

وعلّق موقع "اللجاة برس" على الصورة بأن أجهزة الأسد الأمنية أفرجت أمس عن أحد أبناء منطقة اللجاة شرق محافظة درعا ويدعى (عبد الكريم محمد عايش اللزوق) من منطقة إيب غرب اللجاة وذلك بعد اعتقاله في شهر تشرين الثاني الماضي أي قبل نحو ستة أشهر فقط.

 

تلفزيون النظام يكذب الأسد!

وعلى الرغم من كل مزاعم حكومة ميليشيا أسد أنها ستعاقب على التعذيب وتجرّمه بحسب القانون الصادر مؤخراً، إلا أن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها إعلامها نفسه تكذب بما لا يدع مجالاً للشك ما يدور في أقبية الأجهزة الأمنية التابعة لتلك الميليشيا، وما يسعى نظام أسد ليل نهار إلى إنكاره وتكذيبه من سقوط قتلى وجرحى تحت سياط عناصر الأمن والمخابرات.    

وبحسب قانون أسد المزعوم فإن العقوبات تدرّجت لتصل إلى الإعدام إذا نجم عن التعذيب موت إنسان، أو تم الاعتداء عليه بالاغتصاب، أو الفحشاء أثناء التعذيب، في حين تكون العقوبة السجن المؤبد إذا وقع التعذيب على طفل، أو شخص ذي إعاقة، أو نتجت عنه عاهة دائمة.

ولدى مشاهدة الحال التي يخرج عليها المعتقلون يتبيّن للمرء مدى كذب هذه الميليشيا، وما مراسيم الأسد إلا ورق جرائد لا قيمة لها ولا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به، وأن من قام بإصدار عقوبات بحقهم تصل للسجن مدة 8 سنوات إذا ثبت أنهم ارتكبوا عمليات تعذيب، هم أنفسهم من يمشون متباهين في شوارع دمشق بأنهم قتلوا فلاناً وعذبوا فلاناً فداء لحذاء سيدهم الأسد.

مراسيم من ورق  

ولا تزال كل المراسيم المزعومة التي يصدرها الأسد مع وقف التنفيذ، حيث وثقت اليوم الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد مَن تم إخراجهم من السجن مؤخراً بمرسوم العفو الجديد والذين بلغوا نحو 476 شخصاً من أصل 132 ألف معتقل منذ آذار 2011 .

وأكدت الشبكة أنه بالرغم من مُضي 11 سنة على الثورة السورية وصدور 19 عفواً إلا أنه لا يزال لدى ميليشيا أسد 87 ألف مختفٍ قسرياً، مؤكدة أنه إلى الآن لم تتوقف تلك الميليشيات عن عمليات الاعتقال التعسفي وفعل ما يحلو لها في البلاد.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة