فضيحة لمرشح مقعد "السنّة" في البقاع: متورط ببيع متفجرات لبشار الأسد ومخدرات لدول عربية

أورينت نت - متابعات 2022-05-15 11:18:54

المرشح محمد شفيق حمود مع قائد الجيش اللبناني

كشفت وسائل إعلام لبنانية وثائق تثبت تورّط أحد المرشحين للانتخابات النيابية الجارية في لبنان، بعمليات فساد كبرى تخطت حدود بلاده ووصلت لبيع المواد المتفجرة لميليشيا أسد قبل سنوات، إضافة لكونه أحد موردي المخدرات إلى دول الخليج، في ظل حياة سياسية بائسة يعانيها لبنان نتيجة هيمنة حلف إيران على البلاد.

وأكدت تلك الوثائق المرفقة في التقرير أن المرشح عن المقعد السُني في منطقة البقاع اللبنانية، المدعو محمد شفيق حمود، “متورط في بيع الديناميت والمتفجرات لمصلحة النظام السوري عام 2012”، موضحة أن المواد المتفجرة التي باعها حمود للميليشيا كانت تستعمل حينها لقصف الشعب السوري بالبراميل المتفجرة.

وأضافت الوسائل المحلية، أن حمود تعرّض للاعتقال لمدة أشهر عام 2016، "بتهمة تصنيع حبوب الكبتاغون وتصديرها لدول الخليج"، لكنه خرج من السجن بعد دفع رشوة مالية قيمتها (200 ألف دولار) لأحد القضاة في منطقة البقاع، "وقد كلّفه تنظيف سجله أكثر من 70 ألف دولار".

ويعدّ حمود مرشحاً عن المقعد السُني في دائرة زحلة والبقاع الأوسط ضمن (الكتلة الشعبية)، وينحدر من بلدة مجدل عنجر، ومتهم بفساد داخلي وخارجي، حيث يعدّ أحد أزلام بشار أسد في لبنان، ولاسيما أنه كان يزود ميليشياته بالمتفجرات لتصنيع البراميل المتفجرة وإلقائها على المدن والأحياء السورية، إضافة لكونه أحد موردي المخدرات (الكبتاغون) إلى دول الخليج.

ويجري الشعب اللبناني اليوم (15 أيار) عملية الاقتراع للانتخابات النيابية، في أول معركة انتخابية تجري بعد المنعطفات القاسية التي شهدها لبنان، لا سيما منذ انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، وما تبعه من انهيار اقتصادي أعاد البلاد عقوداً للوراء حين تخطت الليرة اللبنانية مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية، في ظل تسلّط حلف إيران (حزب الله وشركائه) على لبنان وغياب منافس يمثل الطائفة السُنية بعد انسحاب سعد الحريري.

وفي الصدد، قالت وكالة "رويترز" إن مقاطعة الحريري للانتخابات الحالية "يزيد من حالة عدم التيقن، لقد ترك الحريري فراغاً يسعى حلفاء حزب الله وخصومه لملئه"، بينما أكدت أن حزب القوات اللبنانية (سمير جعجع)  تأمل في اقتناص مقاعد التيار الوطني الحر (تيار العونيين).

وكان حلف إيران (حزب الله وتيار الرئيس ميشال عون) فازوا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2018، بحصولهم على 71 من أصل 128 مقعداً في البرلمان اللبناني، في حين أن الظروف السياسية الحالية لا تبشر بتغيير حقيقي ينقذ لبنان من هيمنة الحلف الإيراني، ولاسيما انسحاب ممثل الفئة السُنية، سعد الحريري من الحياة السياسية قبل أشهر.

ويهيمن الحلف الثلاثي (حزب الله وحركة أمل وتيار العونيين) على الحياة السياسية والاقتصادية بشكل غالب في لبنان، بالتشارك مع حليفهم نظام أسد، الذي مازال متغلغلاً في لبنان عبر مرشحين عن الانتخابات، ولا سيما المرشح حمود ومرشحين آخرين يمثلون بشار أسد في كتل مختلفة.

ومازال لبنان غارقاً في أزماته الاقتصادية والسياسية منذ انفجار مرفأ بيروت عام 2020، وما أعقبه من فراغ سياسي نتيجة استقالة الحكومة حينها، وكذلك الانهيار الاقتصادي الذي أعاد لبنان عقوداً للوراء نتيجة الفساد ورهن البلاد للمصالح الحزبية والأجندات الإيرانية، بينما يعاني اللبنانيون من تلك الأزمات ويرون أن خلاصهم يكون في إبعاد إيران وأذرعها عن لبنان.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة