أوكرانيا تهدد مجدداً باستهداف جسر القرم وروسيا تتوعد دولة أوروبية بعمل عسكري

أورينت نت - وكالات 2022-05-13 09:04:34

صورة تعبيرية

تتواصل المعارك في أوكرانيا التي تتعرض لغزو روسي لليوم الـ79، وسط تهديد كييف بشن هجوم على جسر القرم، فيما اتهمت واشنطن موسكو بنقل آلاف الأوكرانيين إلى روسيا قسراً بعد إدخالهم إلى ما وصفته بـ"معسكرات فرز"، في حين تواصل فلندا استفزاز موسكو.

تهديد باستهداف جسر القرم

أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، أليكسي دانيلوف، في مقابلة إذاعية إن بلاده تفكر في شن هجوم على جسر القرم، لكنها ليست في وضع يمكّنها من القيام بذلك بعد، مضيفاً أنه "لو أتيحت لنا الفرصة فإننا سنفعلها بالتأكيد".

وأعادت التهديدات الأوكرانية باستهداف جسر القرم الشهير تسليط الأضواء مجدداً على المنشأة الإستراتيجية التي تعدّها كييف بنية تحتية عدوانية، في حين تعدّها روسيا رئتها الحيوية مع شبه جزيرة القرم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها أوكرانيا تصريحات مشابهة، فعشية الاحتفال بافتتاح الجسر من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مايو/أيار 2019 دعا أكثر من نائب في البرلمان الأوكراني إلى تدمير جسر القرم، معتبرين أنه "بنية تحتية للعدو تربط الأراضي المحتلة بالبر الرئيسي للدولة المعتدية".

فلندا تستفز روسيا

وأعلن رئيس فنلندا ورئيسة وزرائها أمس الخميس أنهما يؤيّدان الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "من دون تأخير"، وأن قراراً رسمياً سيُتّخذ في نهاية الأسبوع.

وسارع الكرملين لانتقاد هذا القرار، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن عضوية فنلندا في حلف الناتو ستشكل بالتأكيد تهديدًا لروسيا.

كما أكدت الخارجية الروسية في بيان أنه إذا تحققت العضوية فإن موسكو "ستكون ملزمة باتخاذ إجراءات عسكرية تقنية بالمثل وغيرها من الإجراءات لإنهاء التهديدات لأمنها القومي"، داعية هلسنكي إلى "إدراك مسؤولياتها".

وعلى الجانب الغربي، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ والمستشار الألماني أولاف شولتز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمهم فنلندا، وكذلك فعل أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الأمريكي.

من جانبه، هنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الفنلندي بالخطوة، وقال في تغريدة: "خطت فنلندا خطوة جديدة نحو الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي".

معسكرات فرز

من جانب آخر، اتهمت الولايات المتحدة أمس، الجيش الروسي بأنه نقل "قسراً" إلى روسيا آلافاً من الأوكرانيين منذ بدء الحرب، غالباً من خلال "معسكرات فرز" حيث يتعرضون لمعاملة "قاسية".

وقالت كييف إن موسكو رحلت 1.2 مليون شخص إلى روسيا، منددة بوجود "معسكرات فرز" في الأراضي التي يسيطر عليها الروس في الشرق الأوكراني، ويمر عبرها هؤلاء "المرحَّلون".

وقال السفير الأمريكي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مايكل كاربنتر، إن "الولايات المتحدة تقدر أن القوات الروسية نقلت آلافاً من الأوكرانيين إلى معسكرات الفرز هذه، وأجلت عشرات الآلاف على الأقل إلى روسيا أو إلى أراض تسيطر عليها روسيا، وأحياناً دون أن تبلغ من تم إجلاؤهم بوجهتهم النهائية".

وأضاف في خطاب ألقاه في فيينا "نقدّر أن القوات الروسية نقلت قسراً آلافاً من المدنيين نحو الأراضي الروسية".

وتحدث الدبلوماسي عن شهادات حول "استجوابات وحشية" تترافق مع "تعذيب" داخل "معسكرات الفرز" تلك، بهدف تحديد أي شخص "لديه أدنى ولاء لأوكرانيا".

وقال إن هناك "روايات كثيرة تتحدث عن مصادرة الهواتف المحمولة للمعتقلين" وحتى جوازات سفرهم، وعن الحصول على "كلمات المرور بالإكراه، وتفحص حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي ورسائلهم، بحثاً عن أي مؤشر على معارضة الحرب الهمجية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا".

وتابع كاربنتر: "وفقاً لهذه المعلومات، فإن من يُعتبرون مؤيدين لأوكرانيا يُنقلون إلى ما يسمى جمهورية دونيتسك" التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، "حيث يواجهون مصيراً قاتماً".

وشدد على أن "هذه الأفعال تشكل جرائم حرب"، مضيفاً: "روسيا تعلم جيداً" أن "عمليات نقل قسرية" كهذه "تتعارض مع القانون الإنساني الدولي".

تحقيق أممي

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية واسعة أمس على فتح تحقيق في "الفظائع" المرتبكة في أوكرانيا والمنسوبة للقوات الروسية.

وتبنّى مجلس حقوق الإنسان في جنيف قراراً يستهدف روسيا خلال جلسة استثنائية بأغلبية 33 صوتاً ومعارضة عضوين (الصين وإريتريا) وامتناع 12 عضواً عن التصويت بينها الهند والسنغال والكاميرون.

وطلب المجلس من اللجنة الدولية المختصة إجراء "تحقيق" في انتهاكات حقوق الإنسان التي تتهم القوات الروسية بارتكابها في مناطق كييف وتشرنيهيف وخاركيف وسومي نهاية فبراير/شباط ومارس/آذار 2022 "بهدف محاسبة المسؤولين عنها".

 

التعليقات