جريمة ميليشيا أسد بـ"العرقوب" في حلب قبل عشرة أعوام: أورينت تكشف القاتل والأسباب (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-05-10 11:29:23

عناصر أسد
عناصر أسد

استطاعت أورينت كشف تفاصيل جديدة حول جريمة إعدام عناصر ميليشيا أسد لمدنيين اثنين في حي العرقوب بمدينة حلب قبل عشرة أعوام، والذي أعيد نشره مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الوصول إلى هوية القتلة، وتسليط الضوء على ضحايا الهولوكست "الأسدي" المستمر منذ عام 2011، والذي ذهب ضحيته مئات آلاف المدنيين بكافة وسائل الإجرام والتعذيب والمجازر الجماعية.

الجريمة اُرتكبت في حي العرقوب بمدينة حلب عام 2012، حيث ظهر عناصر من ميليشيا أسد يقتادون شابين مدنيين أعزلين إلى مدخل أحد الأبنية السكنية في الحي ذاته، ثم يطلقون النار من بندقية “كلاشينكوف” على أحدهما (يوسف كور) ويتلذذون بقتله وتصويره، بينما غاب الشاب الآخر عن عدسة الكاميرا ولم يعرف مصيره حينها.

وقال أحد أقارب الضحية (يوسف) في تصريحات خاصة لأورينت، إن قريبه (متزوج ولديه خمسة أطفال) كان يعمل في منطقة معامل النسيج بحلب مستخدماً سيارته الخاصة في ذلك، ولا ينتمي لأي جهة سياسة أو عسكرية، معتبراً أن عملية قتله وتصفيته على يد شبيحة أسد في حي العرقوب قبل عشرة أعوام كانت "بناءً على مظهره"، حيث كان ملتحياً.

وأضاف قريبه (فضل عدم الكشف عن صورته واسمه خوفاً على حياته) أن "يوم اختفاء يوسف كانت الحواجز في مدينة حلب مغيّرة، وغالباً كان في تفجيرات بالمدينة بنفس اليوم أو قبل يوم من الجريمة، وكان في قتلى للنظام بوقتها وفي احتقان كبير عالحواجز، وكنوع من فش القهر قتلوه وصفّوه بهي الطريقة البشعة".

أما عن الشخص الآخر الذي ظهر في التسجيل المسرب وتم إخفاؤه عن الكاميرا، يؤكد قريب الضحية أن ذلك الشاب تمت تصفيته أيضاً في نفس اللحظات، و"هو صديق يوسف ويعمل معه بنفس المجال وكانا عائدين من عملهما في ذلك اليوم حين اقتادهما عناصر ميليشيا أسد إلى أحد المباني وقامت بقتلهما".

الحزن أسقم الأم

بعد فترة قصيرة على اختفاء يوسف وكان عمره حينها ما يقارب (34 عاماً) حاولت والدته البحث عنه من خلال التوجه إلى أفرع مخابرات أسد بمنطقة حلب الغربية للسؤال عنه ومحاولة معرفة مصيره، بحسب قريبه الذي يتابع في تصريحاته الخاصة ويقول: "خلال جولة البحث عنه، شاهدت والدته سيارته التي كان يعمل عليها مركونة في منطقة حي الضباط بحي حلب الجديدة، وحاولت سؤال الضباط المسؤولين عن المنطقة عن ابنها يوسف مراراً وتكراراً، لكن ما لقت أي تجاوب".

أصيبت الأم بمرض السكري نتيجة الحزن الشديد على ولدها المفقود، وخاصة بعد فشلها بالوصول إلى طرف خيط يطمأن قلبها عليه، وعلى إثر مرضها بُترت رجلها وبقيت في حالة مأساوية نتيجة الحزن والمرض، حيث أكد قريب الضحية، أن والدة يوسف ما زالت حتى اليوم لا تصدق أن ابنها قتل بتلك الطريقة البشعة، رغم الفيديو المسرب ورغم كل التأكيدات والمعلومات المتوفرة.

هوية القتلة

أُعيدت الجريمة البشعة إلى الواجهة مجدداً بنشر أحد النشطاء السوريين الفيديو على “فيس بوك” خلال الأيام الماضية، لمحاولة التعرف إلى أسماء القتلة، وبالفعل استجاب مئات المعلقين واستطاعوا تحديد هوية القاتل، والذي تبين أنه الشبيح (عمار شيحة) أحد عناصر ميليشيا أسد والذي ظهر مع زميله يرتديان زياً عسكرياً في التسجيل.

وبحسب صور نشرها شيحة سابقاً على صفحته في "فيس بوك" فإنه كان أحد عناصر الميليشيا حتى عام 2014 على الأقل، حيث أظهرت صور حسابه أنه يدير صالوناً لرسوم الوشوم في العاصمة دمشق، كما إنه عضو فاعل في نادٍ للدراجات وموال لميليشيا أسد، اسمه (دراجين سوريا.. أولاد الشمس)، وأحد منشورات صفحة النادي في "فيس بوك" في أيار 2021، تؤكد أن عمار شيحة يشغل عضواً في التشكيل الإداري كونه مشرفاً على (القطاع 3) للنادي نفسه في دمشق.

كما إن عدداً كبيراً من أصدقاء الشبيح عمار شيحة على "فيس بوك" ممن كانوا يتفاعلون مع منشوراته وصوره، هم من شبيحة ومخابرات أسد، إلى تفاخره بموالاته لميليشيا أسد وجرائمها ضد السوريين بحسب منشورات شاركها على صفحته قبل أغلاقها مؤخراً بعد افتضاح أمره وكشف جريمة العرقوب.

بعد مجزرة التضامن

وجاء التسجيل المسرب لجريمة إعدام المدنيين في أحياء حلب، بعد أيام على تسجيل نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في 27 من الشهر الماضي، ويوثّق قيام ضابط صف في أجهزة ميليشيا أسد الأمنية يدعى "أمجد يوسف" بعمليات إعدام جماعية لـ 41 مدنياً مكبلين ومعصوبي الأعين في حي "التضامن" جنوب دمشق، كما قام عناصر الميليشيا بتكويم الجثث فوق بعضها وحرقها، ويعود تاريخ الجريمة إلى نيسان/أبريل 2013، وارتكبها عناصر يتبعون للفرع 227 (يُعرف بفرع المنطقة) من جهاز المخابرات العسكرية".

وكان موقع newlines أفاد أن عدد الضحايا الموثقين في 27 تسجيلاً بحوزة معدّي التحقيق الذي نشرته الغارديان بلغ 288 شخصاً معظمهم من فئة من الشباب وكبار السن وعدد من النساء والأطفال.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة