"نبَش القبور".. "العفو" يكشف المزيد من جرائم ميليشيا أسد بحق السوريين

أورينت نت- حسان كنجو 2022-05-09 07:25:09

صورة تعبيرية

وسط تكشف المزيد من المجازر التي ارتكبتها ميليشيات أسد منذ بدايات الثورة السورية، والتي كان آخرها شريط مصور يوم أمس، يظهر قيام عناصر من ميليشيات أسد بتصفية مدنيين عزل في حي العرقوب بمدينة حلب سنة 2012، كشف معتقلون سابقون لـ أورينت نت، عن تلاعب وتزوير في وثائق المعتقلين من قبل ميليشيات أسد، حيث تم الإفراج عن بعض المعتقلين الذين أعلن النظام عن وفاتهم داخل سجونه ومنح ذويهم شهادة وفاة.

شهادات وفاة مزورة

ويقول أمجد حسن عبد الجليل وهو أحد المفرج عنهم قبل عامين من فرع فلسطين في حديث لـ أورينت نت: "لقد عمد نظام أسد لتزوير الحقيقة باستصداره شهادات وفاة مزورة، بهدف التخلص من المسؤولية تجاههم وقتلهم بدم بارد دون أدنى مساءلة أو مطالبة بهم، أنا أحد الذين أُفرج عنهم قبل عامين بعد أن تم إصدار شهادة وفاة لعائلتي، لقد خرجت سنة 2020 لتنصدم أمي التي كانت حينها ما تزال تلملم أحزانها".

ومن وجهة نظر أمجد، فإن نظام أسد فضح نفسه بنفسه عندما أخرج عدداً من المعتقلين القدامى الذين شهدوا على الكثير من الجرائم بمسرحية "العفو" المزعوم، لا سيما أنه كان يصر على وفاة معظمهم بإيصال شهادات وفاة لأقاربهم، مشيراً إلى أن رغبته في التغطية على مجزرة التضامن فضحت جرائمه أكثر فأكثر.

عمليات تصفية

أما المعتقل السابق بدر الدين علي، فقد كشف في حديث لـ أورينت نت، أن غالبية الموقوفين الذين خرجوا تم اعتقالهم دون أن يحملوا السلاح، وكنت شاهداً على وجود عشرات العناصر من الجيش الحر خلال فترة وجودي في المعتقل بين سنة 2013، لافتاً إلى أن هؤلاء لن يتم إطلاق سراحهم إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة، مشيراً إلى أن بعضهم تم إعدامه منذ ذلك الحين.

وتحدث "علي" عن معلومات حصل عليها من بعض السجناء: "أخبرني بعض السجناء ممن هم في المعتقلات، أن ميليشيات أسد في فرع فلسطين أعدمت (ميدانياً) بين العام 2012 - 2013 نحو 20 ألف شخص غالبيتهم من محافظة درعا، من بينهم عناصر في الجيش الحر وجبهة النصرة".

إطلاق سراح معتقلين تمت تصفيتهم

ورصد موقع أورينت صورة تداولها ناشطون لأحد المفرج عنهم من مدينة عندان شمال حلب، ليتبين لاحقاً أن المفرج عنه قضى على يد ميليشيات أسد ميدانياً في حي السكري في حلب سنة 2012.

ونشر الإعلامي عدنان مدلج منشوراً على صفحته في فيسبوك قال فيها: "نظام المجرم بشار الأسد يعلن إطلاق سراح أحمد مصطفى زريق من مدينة عندان بريف الشمالي، بينما الحقيقة أن شبيحة الأسد أعدمت أحمد وإخوته ووالدتهم في حي السكري بحلب عام 2012".

الأمر نفسه الذي أكده بعض سكان مدينة عندان تباعاً ومن بينهم أقارب للعائلة، حيث ذكر أحدهم أن "زريق" مع إخوته ووالدته تم قتلهم (ذبحاً) بالسواطير في حي السكري بحلب سنة 2012 على يد الشبيح (الصعبي/صاحب مغسلة السيارات) والذي تم قتله لاحقاً على يد الجيش الحر، وقد تم دفن زريق في مدينته عندان منذ ذلك الوقت، كما إن هناك شريطاً مصوراً لتشييع شهداء المجزرة سنة 2012 وتم ذكر جميع الأسماء التي تمت تصفيتها في تلك المجزرة.

وكان شريط مصور قد انتشر أمس، يظهر عناصر من ميليشيا أسد يقتادون شابين إلى مدخل أحد الأبنية، ثم يطلقون النار على أحدهما ويقتلوه فيما لم يعرف مصير الشاب الآخر، وقد تبين أن الشريط هو لمجزرة وقعت في حي العرقوب بمدينة سنة 2012، وقد جاء ذلك بعد أسبوع فقط على فيديو مجزرة التضامن الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

 

التعليقات