الإهمال الإعلامي يضاعفها.. 4 عقبات تكدّر عيش اللاجئين السوريين بمصر

أورينت نت- رهام بحري 2022-05-09 06:17:48

تعبيرية

رغم أن عدد السوريين في مصر يقترب من نصف مليون، فإن من يحصل على مساعدات من المفوضية السامية لحقوق اللاجئين عدد قليل جداً، هذا في الوقت الذي يتوجه فيه الآلاف من أبناء سوريا لمقر المفوضية لتقديم طلبات للحصول على تلك المساعدات التي لا تكفي لأيام معدودة في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني في البلاد.

تقييم عشوائي 

يشتكي اللاجئ السوري، محمد، من صعوبة الأوضاع في مصر الذي يقيم فيها منذ 12 سنة متسائلاً عن سبب عدم حصوله على أي مساعدة أو تسهيلات يمكن أن توفرها الحكومة المصرية للاجئين، فيما يخص الهجرة إلى أي بلد أوروبي، بينما هناك عائلات لم تستكمل خمس سنوات وتمكنت من الهجرة إلى أوروبا، مؤكداً أن هناك رِشاً ومحسوبية بالنسبة للمساعدات، وحتى ما يتعلق بطلبات الهجرة، واصفاً بأن الناس المرتاحة مادياً هي التي تحصل على المساعدات أما المحتاجة فليس لديها ما تأخذه، حتى بطاقة اللجوء وهي أبسط الأشياء التي يمكن أن يحصل عليها اللاجئ باتت صعبة المنال، مشيراً أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السوريين في مصر لم تعد تهتم بشؤون السوريين واحتياجاتهم والإعلام المصري الذي من المفترض أنه يتمتع بحرية يتناسى أوجاع السوريين ويومياتهم أو ربما هناك خوف من تسليط الضوء على الوجود السوري بحسب قوله. 

وهنا يتساءل محمد أين تذهب مليارات الدولارات التي تتلقاها المفوضية كتبرعات باسم اللاجئين السوريين؟ مشدداً على غياب الشفافية والموضوعية في عملية توزيع تلك الأموال، كون معظمها يتم توجيهه إلى جمعيات أهلية بعينها تتولى بمعرفتها توزيع تلك المساعدات على اللاجئين، بينما هي لا تعرف عنهم شيئاً، ما يجعل هناك شبهة مجاملات في عملية التوزيع بما ينعكس سلباً على آلاف الأسر المحتاجة، على حد قوله.

وساطات والحكومة المصرية تتجاهل

رغم توفر فرص العمل بحسب ما قال إسماعيل إلا أن كل أسرة بحاجة لأن يتوفر فيها أكثر من اثنين يعملان حتى لا تتنظر أي مساعدة، وبالمقابل هناك أشخاص يتعيشون من وراء المفوضية التي تخصص مبلغ 400 جنيه لكل شخص شهرياً، ويتابع، منذ قدومي إلى مصر عام 2012 لم أحصل على دعم إلا مرتين والآن ابني بحاجة إلى عملية تصل تكلفتها حوالي 40 ألف جنيه، لم أجد وسيلة تعينني على إجرائها، وبالنسبة للدعم الشهري يجب على كل سوري متابعة وضعه وتذكير مكتب المفوضية دائماً بظروفه الطارئة ليتمكن من الحصول على الدعم، وهناك ما يسمى بالبطاقة الذكية التي يتم عن طريقها سحب المرتب الشهري، لكنها توقفت عند نسبة كبيرة منذ فترة قريبة بحجة أنها سوف تخصص للأشخاص الذين لم يحصلوا على أي دعم منذ قدومهم إلى مصر. 

أعباء مالية وإجراءات معقدة 

الحكومة المصرية تتخذ حزمة من اللوائح والقوانين البيروقراطية التي تجعل التصريح بعمل السوريين مسألة غاية في الصعوبة وتحتاج إلى تراخيص رسمية، الأمر الذي يدفع الكثير من أبناء الجالية السورية للعمل في الأعمال الحرفية الخاصة التي لا تحقق العائد المادي الكافي.

سعاد أمٌّ لديها 4 أبناء، اثنان منهم يعانيان من أمراض مزمنة، والابن الأكبر يعمل في مطعم، تقول لموقع أورينت إنه منذ مجيئها للقاهرة قبل عدة سنوات كان لديها ما يسمى "كارت غذائي" من المفوضية، هذا الكارت يسمح لها بالحصول على معونات غذائية شهرية، لتتفاجأ لاحقاً بأنه تم سحب الكارت منها، دون إخبارها بالسبب، رغم أن ظروفها لا تسمح بذلك، ما دفعها لتقديم طلبات ومناشدات عدة لكنها باءت بالفشل، ليجد ابنها نفسه مرغماً على مضاعفة ساعات العمل حتى يتمكن من علاج أخويه.  

ضعف الدعم القانوني 

ثم تأتي أزمة تصاريح الإقامة لتتصدر قائمة التحديات التي تواجه السوريين، إذ يواجه معظمهم صعوبات كبيرة من أجل الحصول على تلك التصاريح، فضلاً عن المراجعات الأمنية المتتالية، وهو أمر مرهق جداً، ما دفع بعض العائلات السورية إلى إلحاق أبنائها في المدارس المصرية من أجل الحصول على الإقامة ومن ثم الحصول على إقامة أفراد الأسرة بالتبعية، رغم أن هذه الطريقة هي الأخرى تواجه بعض العراقيل، فهناك بعض المدارس تتطلب إقامة الوالد من أجل السماح للابن باللحاق بالمدرسة وفق ما صرحت إحدى العائلات لموقع أورينت وطلبت عدم الكشف عن اسمها.

في الوقت الذي حقق فيه الكثير من السوريين نجاحات اقتصادية متميزة هناك شريحة كبيرة من الجالية تعاني من أوضاع معيشية صعبة، لا سيما في الآونة الأخيرة منذ تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، فقد أغلقت الكثير من المشروعات التي كان يعمل بها سوريون وعرب.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة