مستعينة بـ أورينت.. الغارديان تنشر معلومات جديدة حول هوية 6 ضحايا لمجزرة التضامن

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-05-08 13:46:22

مجزرة التضامن

استندت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أورينت ووسائل إعلام أخرى لتحديد هُوية عدد من الأشخاص الذين تم إعدامهم في حي التضامن الدمشقي على يد شبيحة أسد.

وقالت الصحيفة في تقرير إنه بعد عشرة أيام من كشفها عن المجزرة المصوّرة التي ارتكبتها ميليشيا أسد في إحدى ضواحي دمشق، بدأت معالم الجريمة تظهر بشكل أوضح مع التعرّف إلى هوية عدد من القتلى ومطالبة أفراد عائلاتهم بإجابات من نظام أسد المهزوز الذي أطلق سراح بضع مئات من السجناء في محاولة واضحة لقمع أصوات الاحتجاجات.

وأضافت أنه تم التعرف إلى ما مجموعه ستة رجال يظهرون في اللحظات الأخيرة من حياتهم في الفيديو المروِّع، كان من بينهم وسيم صيام.

وقالت الصحيفة إن والدي "صيام" ظهرا في لقاء على تلفزيون أورينت، وقال والده إنه تعرف إلى ابنه من الطريقة التي ركض بها: "أرسل لي صديقي الذي يعيش في هولندا هذا الفيديو وشاهدته مرة، مرتين، ثلاث مرات، ولاحظتُ أن أحدهم يجري بطريقة مألوفة كان ابني".

كان "وسيم صيام" يبلغ من العمر 33 عاماً عندما قُتل ولديه ابنتان تبلغان من العمر الآن 15 و13 عاماً. قال والده لأورينت: "يوم الإثنين، في أول أيام العيد.. عرضت جدة الفتيات الفيديو لهن وقالت: هذا والدكم". مضيفاً أنه كان يكذب على الفتيات ويخبرهم أن والدهم حي ويعمل.

ثلاثة من عائلة واحدة

ثلاثة ضحايا كانوا من التركمان السوريين وهم: شامان الضاهر، وابناه عمر ومطلق. تم التعرف إلى عمر وشامان عند إعدامهما من قبل أفراد الأسرة الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم على موقع “زمان الوصل”. كما أكدت الأسرة أن جثة مطلق كانت أيضاً في الحفرة.

كان شامان يبلغ من العمر 63 عاماً، واعتُقل مع أبنائه خلال مداهمة منزله في 16 أبريل نيسان 2013، يوم المجزرة.

خامس الضحايا ممن تم التعرف إليهم كان لؤي الكبرا، وهو من سكان مخيم اليرموك للاجئين، بحسب “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”. كان لؤي أحد المسعفين وتم الإبلاغ عن فقده في وقت سابق من ذلك الشهر.

الضحية الأخير الذي تم التعرف إليه كان سعيد أحمد خطاب، وهو شاب حلّاق يبلغ من العمر 27 عاماً، من سكان مخيم اليرموك الفلسطيني. قال أحد أصدقائه في تغريدة على تويتر إنه كان حفيد أحد زعماء انتفاضة فلسطينية عام 1936 وقد قُتِل بمجزرة ارتكبتها منظمة الأرغون اليهودية.

كتب صاحب التغريدة: "اليوم ، بعد 74 عاماً من تلك المجزرة، أجبرتُ نفسي على مشاهدة هذا الفيديو ... ورأيت سعيد الحفيد يُعدَم بنفس الطريقة التي أُعدم بها سعيد الجد ولكن هذه المرة على يد عرب يزعمون أنهم مقاومون".

بالمجمل، كان رد فعل النظام حتى الآن على تسريب شريط المجزرة بتقديم التنازلات من قبيل قانون عفو ​​عن جرائم الإرهاب التي لم تشمل القتل، وقانون مناهضة التعذيب، بمرسوم يعتبره الكثيرون مَثاراً للسخرية، يضاف إلى ذلك تعيين وزير دفاع جديد، لا علاقة له بالآلة الأمنية المتّهمة بإعطاء الأوامر لارتكاب المجزرة في التضامن.

البروفيسور أوغور أوميت أنجور، من معهد دراسات الإبادة الجماعية والمحرقة بجامعة أمستردام، والذي كشف عن المذبحة مع زميلته، أنصار شحود، قال إن ردّ الفعل الغامر الناجم عن الكشف عن المجزرة جعله يشعر بالتناقض. وأضاف: "لا تريد إعادة إصابة الناس بصدمة نفسية والتسبّب بالمزيد من المعاناة، ولكن من ناحية أخرى، لا فائدة من إخفاء الأخبار السيّئة عنهم.. لذا فهو أهون الشرّين، وهذا عزاء هزيل ولكن هذا كل ما لديّ".

"لا يمكنني ولا أريد أن أتخيّل مشاعر أفراد تلك الأسر في اللحظة التي شاهدوا فيها الفيديو وتعرّفوا إلى أحبائهم. أتمنى فقط أن يضع هذا البحث حداً للشعور المروِّع بالانتظار اللامتناهي للمفقود، وآمل أن يتمكّنوا من الحداد على فقيدهم الآن".

288 ضحية

وفي 27 من الشهر الماضي، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، تسجيلاً يوثّق قيام ضابط صف في أجهزة ميليشيا أسد الأمنية يدعى "أمجد يوسف" بعمليات إعدام جماعية في حي "التضامن" جنوب دمشق، كما قام عناصر الميليشيا بتكويم الجثث فوق بعضها وحرقها.

ووفقاً للصحيفة البريطانية يعود تاريخ الجريمة إلى نيسان/أبريل 2013، وارتكبها عناصر يتبعون للفرع 227 (يُعرف بفرع المنطقة) من جهاز المخابرات العسكرية".

وكان موقع newlines أفاد أن عدد الضحايا الموثقين في 27 تسجيلاً بحوزة معدّي التحقيق الذي نشرته الغارديان بلغ 288 شخصاً معظمهم من فئة من الشباب وكبار السن وعدد من النساء والأطفال.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة