فجّروا منزلاً بالنساء والأطفال.. مصادر تروي لأورينت تفاصيل جديدة لمجزرة اللطامنة بريف حماة

أورينت نت- حسان كنجو 2022-05-05 10:30:37

صورة تعبيرية

 في ظل محاولات التغطية على الشريط المصوَّر الذي نشرته صحيفة الغارديان لمجزرة التضامن بدمشق، عبر القيام بسلسلة من الإجراءات أهمها تعيين وزير دفاع سُنّي وإصدار “عفو” عن بعض المعتقلين السياسيين، حصل موقع أورينت نت على معلومات حول مجزرة اللطامنة المروِّعة التي وقعت عام 2012، وراح ضحيتها أكثر من 60 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن.

يومان من التنكيل

الحقوقي والمحامي عبد الناصر حوشان قال في حديث لـ أورينت نت، إن المجزرة التي وقعت في السابع  والثامن من أبريل/نيسان 2012 أودت بحياة 51 شخصاً في أول أيامها، حيث قضى العشرات على يد الميليشيات الطائفية (ميدانياً)، أما اليوم الثاني للمجزرة أي بتاريخ 8 نيسان، فشهدت المدينة فيه مقتل 11 شخصاً بينهم نساء وأطفال ومُسنّون.

وأوضح حوشان أن جميع عمليات التصفية جاءت على شكل (إعدامات ميدانية)، عبر إطلاق الرصاص المباشر على الرأس أو نحراً بالسواطير، فيما تم إعدام 18 شخصاً بينهم نساء وأطفال ومسنّون، عبر تفخيخ منزلهم وتفجيره بهم.

من ارتكب المجزرة؟

وفقاً للمحامي (حوشان)، فإن مرتكبي المجزرة هم الميليشيات الطائفية المشكَّلة في حماة، والتي تشمل الميليشيات العلوية والمسيحية، وخاصة ميليشيات قرية الربيعة العلوية وشبيحة مدينتي محردة والسقيلبية المسيحيتين بقيادة “سيمون الوكيل” و"نابل العبد الله" بالإضافة إلى شبيحة قطاع سلحب وأصيلة العلويتين، مشيراً إلى أن تلك الميليشيات هي نفسها التي ارتكبت المجازر في المناطق الأخرى كـ القبير ومعرزاف وحلفايا وكفرهود والتريمسة وكرناز وكفرزيتا وغيرها.

تفجير الأطفال والنساء

وحصل موقع أورينت نت على شريط مصوَّر لأحد الأشخاص ويُدعى رئيف العوض (أبو محمد)، تحدث فيه عن تفاصيل المجزرة التي وقعت صباح يوم السابع من شهر نيسان عام 2012،  مؤكداً أن ميليشيات أسد أقدمت صباح أول يوم على قتل أي شخص تصادفه في الشارع أو في المنازل التي داهموها بما في ذلك الشيوخ والأطفال.

وروى الشاهد كيف أقدمت ميليشيات أسد الطائفية على قتل رجل مُسنّ يُدعى “نزال جميل الصالح” ثم قامت بتفخيخ منزله وتفجيره بمن فيه من النساء والأطفال، ما أدى إلى وفاة نحو 18 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال.

وقبل أيام وبالتزامن مع فيديو الغارديان حول مجزرة التضامن، استذكر ناشطون إعلاميون وحقوقيون أهم المجازر التي ارتكبتها ميليشيا أسد في محيط العاصمة دمشق وريفها ووثّقوا عشرات المجازر المرتكبة بين تاريخ 2012 و2018 ومنها مجازر تمت بالقصف الجوي ومنها باستخدام الغاز الكيميائي.

وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، اعتادت ميليشيا أسد وحلفاؤها على ارتكاب مجازر راح ضحيتها آلاف الأبرياء أثناء عمليات اجتياح مدن وبلدات، وقد كان من أبرزها مجازر البيضا وتفتناز والقبير والحولة وداريا الكبرى بأيام العيد ومذبحة جديدة الفضل ومجازر دوما ومحيط دمشق، وغيرها من المجازر والانتهاكات الأخرى التي لا حصر لها.

التعليقات