بريطانيا تتسبب بخروج 40 ألف طفل من مقاعد الدراسة في الشمال السوري

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-05-05 08:21:09

بوريس جونسون

حذّرت صحيفة "الغارديان" البريطانية من أن أكثر من 40 ألف طفل في الشمال السوري باتوا خارج مقاعد الدراسة، كنتيجة مباشرة لتقليص حكومة بوريس جونسون مساعداتها الإنسانية  في الشأن السوري.  

وقالت الصحيفة البريطانية إن التمويل البريطاني لـ 133 مدرسة تُديرها منظمة Syria Relief انتهى في 30 من نيسان، وذلك بعد أن خفّضت لندن إجمالي إنفاقها على المساعدات الخارجية من 0.7٪ من الدخل القومي الإجمالي إلى 0.5٪ فقط.

ونقلت الصحيفة عن "جيسيكا آدامز" رئيسة قسم التواصل في المنظمة قولها: "كان هذا خياراً سياسياً نأمل بشدّة نحن والأطفال والآباء والمعلمون في سوريا أن يتم عكسه".

وأضافت: "إذا لم يتم العثور على أموال لسدّ الفجوات التي خلّفتها حكومة المملكة المتحدة والمانحون الآخرون، فسيكون جيل من الأطفال في شمال سوريا خارج المدرسة وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع وشيك في عمالة الأطفال وزواج الأطفال والحمل المبكر، وتجنيد الأطفال في الجيش والجماعات المسلحة، واستغلال الأطفال والاتّجار بهم".

وتم الكشف عن تفاصيل تخفيضات الإنفاق البريطاني "المتسرِّعة" البالغة 4.2 مليار جنيه إسترليني في آذار من العام 2021 ، وكانت سوريا هي التي تلقّت أقسى التخفيضات، حيث تم تخفيض الإنفاق المخصص لها بنسبة 69٪، بما في ذلك تخفيضات في برامج التعليم والصحة وصحة الأم واللاجئين الفلسطينيين.

100 ألف في طريقهم للخروج من التعليم

وقالت منظمة Syria Relief إنها كانت أكبر مزوِّد غير حكومي للمدارس في سوريا، حيث تشغّل 306 مدارس. ولكن مع قيام مانحين آخرين أيضاً بخفض الإنفاق أو إعادة توجيه المساعدات إلى أوكرانيا، فإن الدعم حالياً يقتصر على 3600 طفل في 24 مدرسة متبقّية، تواجه بدورها خطر الإغلاق بحلول آب القادم، ما يترك ما مجموعه 100 ألف طفل دون تعليم منذ عام 2021.

وأضافت المنظمة أن عمليات الإغلاق ستؤدي إلى هزيمة الهدف المعلن لوزارة الخارجية البريطانية المتمثّل في مساعدة المزيد من الفتيات على الالتحاق بالمدارس وإبعادهن عن مخاطر الزواج المبكر.

قال “أبو خالد”، الذي يتلقّى أطفاله التعليم في المدرسة بمخيم المحمودلي للنازحين شمال سوريا : "إذا أُغلقت هذه المدرسة، فسيتعيّن علينا إرسالهم إلى المدارس التي تطلب المال، لكن ليس لدينا نقود، ولا حتى للإيجار، لذلك نحتاج إلى بقاء المدرسة مفتوحة".

والأسبوع الماضي، أكدت "جويس مسويا" مساعدة الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن هناك أكثر من 2.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في سوريا، محذّرة من أنه ما لم يُرفَع مستوى الدعم بشكل كبير، فسيكون عدد أكبر من هؤلاء معرَّضين لخطر التسرّب.

وتقدِّر الأمم المتحدة أن 14.6 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية في الوقت الذي يستضيف فيه الاتحاد الأوروبي مؤتمراً الأسبوع المقبل بهدف تشجيع التبرّعات والضغط من أجل الحل في سوريا.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات