سوريون بمناطق الأسد يحتالون على أزماتهم الاقتصادية والمدخل عبر "البطاقة الذكية"

أورينت نت- زياد الخضر 2022-05-01 07:58:28

أرشيف

وسط التدني الحاد في المستوى المعيشي نتيجة انهيار الاقتصاد واحتكار سوق العمل وتسلط الميليشيات على مفاصل الحياة، باتت تنتشر ظاهرة جديدة بين السوريين المقيمين في مناطق سيطرة أسد، تعتمد على بيع أو رهن البطاقة الذكية، تلك البطاقة التي أذل بها أسد السوريين في بلاد مزقتها الطوابير وبات غالبية مواطنيها تحت خط الفقر.

بطاقات ذكية للبيع

يقول (عمار القاسم) وهو أحد الحلبيين الذين قدموا من مناطق سيطرة أسد إلى مناطق الشمال السوري قبل أشهر في حديث لـ أورينت نت: "الفقر لا يمكن وصفه في تلك المناطق، وبعد تخفيض المخصصات المدعومة بموجب تلك البطاقة وحرمان العديد من العائلات منها، بدأت تنتشر مؤخراً ظاهرة (بيع البطاقة الذكية)، ورغم أن الفكرة انتشرت في وقت سابق بطريقة أخرى عبر بيع المخصصات، إلا أن عمليات البيع أصبحت تشمل البطاقة بحد ذاتها".

يضيف: "تتم عمليات البيع بموجب اتفاقية بين البائع والشاري، وفي الغالب تكون هذه العمليات سرية، حيث يتم الاتفاق على سعر معين بين البائع والشاري مع شرط احتفاظ البائع بحق التصرف بالبطاقة مرة واحدة كل 3 أشهر (4 مرات سنوياً)، أي يتم بيع البطاقة لمدة 8 أشهر فقط فعلياً، فيما يحق لصاحبها التصرف بها 4 أشهر في العام".

استخدام بالحيلة

وعن طريقة استخدامها والشراء بموجبها، أكد (القاسم) أن العملية بسيطة وتتم بحضور صاحب البطاقة الحقيقي حين عملية الشراء من (الصالات)، أما بالنسبة للخبز والمواد الأخرى التي تباع ضمن (نظام الطوابير) فلا حاجة لذلك.

وتابع: "في حال تم ضبط الشاري يستخدم بطاقة غيره، يكون الحل على الفور بالادعاء بأن البطاقة عثر عليها صدفة، وأنه يقوم بتسليمها من أجل ردها لصاحبها، حيث يتم إرسال رسالة لصاحب البطاقة الحقيقي أو الاتصال به من أجل استلامها أو استخراج بديلة عنها في أسوأ الحالات، ليقوم بدوره بتسليمها لصاحبها الجديد مرة أخرى".

بيع مخصصات وبطاقات إضافية

وكانت أورينت قد نشرت تقريراً كشفت من خلاله قيام بعض عناصر الميليشيات بتقديم عروض لأصحاب البطاقات مفادها استلام المواد التموينية والخبز بدلاً عنهم وأخذ حصة من تلك المواد كـ (أتعاب)، كما عمد بعض عناصر الميليشيات من أصحاب النفوذ الكبير والسلطة، على فتح باب جديد للتجارة، يعتمد على تزوير بيانات ومنح من يرغب بطاقة ذكية إضافية، عبر (أقارب - أصدقاء) للعائلة التي ترغب بالحصول على بطاقة إضافية، ولكن بشرط أن يكون هؤلاء (الأقارب - الأصدقاء) خارج سوريا وغادروها بشكل غير قانوني (حصراً)، ويتم استصدار البطاقة الجديدة عبر دفع رشاً للجهات المسؤولة عن استخراجها.

التعليقات