حكومة الأسد تفرّق بين أهالي الساحل والسويداء بقرار طائفي صارخ

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-04-28 16:10:59

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تواصل حكومة أسد معاملة المحافظات السورية على مبدأ “التمييز” والطائفية و"الخيار والفقّوس"، ولا سيما التعويضات المقدَّمة للمتضررين في قرى الساحل السوري، وحرمان المحافظات الجنوبية من التعويضات ذاتها رغم تضرر أراضيها وأهلها من تلك الكوارث.

وذكرت وكالة "سانا" أمس، أن ما يسمى (الأمانة السورية للتنمية) التابعة لحكومة أسد، أطلقت القرض التنموي الإنتاجي للمتضررين من الحرائق التي ضربت الأراضي الزراعية عام 2020 بقرى ريف اللاذقية.

وأوضحت المؤسسة أن القروض الممنوحة ستكون بقيمة تبدأ من 250 ألف ليرة سورية وحتى 5 ملايين ليرة سورية، على أن "يتم تقديم القرض لـ 1100 مستفيد منهم 500 في المرحلة الأولى لمدة شهر و600 في المرحلة الثانية لمدة شهرين مع إطلاق المشاريع الإنتاجية".

لكن الحكومة لم تعوِّض المحافظات والمناطق الأخرى التي تعرضت للحرائق البالغة خلال السنوات الماضية، ولا سيما درعا والسويداء جنوب البلاد، ما أثار غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب المعيار الطبقي المتَّبَع من مؤسسات أسد.

وذكرت شبكة (السويداء Ans) أن حكومة ميليشيا أسد تعمّدت حرمان مزارعي محافظة السويداء ودرعا من تعويض خسائرهم التي تُقدَّر بملايين الليرات جراء الحرائق التي اجتاحت أراضيهم خلال السنوات الماضية.

وأكّدت الشبكة المحلية أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تهميش وحرمان السويداء من أبسط حقوقها، مضيفةً أنه "يأتي هذا ضمن خطة ممنهجة في تهميش المحافظة منذ خمسين عاماً عندما أصبح الحكم يعتمد على التمييز الطائفي".

وكانت حرائق كبرى ضربت قرى اللاذقية وطرطوس في صيف عام 2020، وامتدت تلك الحرائق إلى حماة وحمص وبلغت أكثر من 178 حريقاً في الغابات والأراضي الزراعية، وبحسب حكومة أسد أثرت تلك الحرائق على 280 قرية وبلدة ودمّرت 13 ألف هكتار من الأراضي الزراعية و11 ألف هكتار من أراضي الغابات.

وفي العام ذاته، شهدت مناطق الجزيرة والمحافظات الجنوبية، درعا والسويداء، حرائق مشابهة في الأراضي الزراعية وجاءت على مواسم ومحاصيل الأهالي وأدت لخسائر بالغة في القرى والأراضي الزراعية في كلتا المحافظتين.

لكن بشار أسد ركّز اهتمام حكومته على مناطق الساحل عبر زيارات عاجلة أجراها مع زوجته أسماء إلى قرى طرطوس واللاذقية والتقى الأهالي وأمر بالاهتمام بهم، إضافة لتوجيه حكومته لتعويض المتضررين وتقديم الخدمات الممكنة لهم، فيما يبدو اهتماماً منفرداً بمناطق الساحل دون غيرها من المناطق السورية المتضررة.

وفي شباط الماضي، أعطى بشار الأسد أوامره بتقديم تعويض للمتضررين من المزارعين نتيجة الزوابع البحرية التي سجّلتها بعض مناطق محافظة طرطوس، واقتصرت تلك التعويضات على الساحل السوري، ولم تشمل بقية المزارعين في المحافظات الأخرى، الذين تضرروا سابقاً جراء الحرائق والجفاف.

وأكد مصدر حقوقي من الساحل السوري، لأورينت نت حينها، أن النظام اعتاد منذ زمن حافظ الأسد على حصر التعويضات للمزارعين بالساحل السوري، وقال إن التعويضات للمزارعين جراء الحرائق التي اجتاحت الساحل السوري في العام 2020، لأبناء الطائفة العلوية فقط، علماً أن قرى بأكملها تضررت ولم تحصل على أي تعويض، لأن سكانها من خارج الطائفة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة