للمرة الثالثة.. هيئة تحرير الشام تعتقل "ختيار سرمين" في رمضان بعد تسجيل صوتي

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-04-26 09:16:51

عناصر تحرير الشام - تعبيرية
عناصر تحرير الشام - تعبيرية

عاودت هيئة تحرير الشام اعتقال أحد المدنيين من كبار السن في إدلب للمرة الثالثة على التوالي وبشكل تعسفي، وذلك بسبب تسجيل صوتي يهاجم الهيئة وزعيمها "الجولاني" بسبب الانتهاكات المتكررة تجاه المدنيين ولا سيما النساء، الأمر الذي دفع بعض الوجهاء لإصدار بيان “شديد اللهجة” للمطالبة بالإفراج الفوري عن الرجل ووقف كافة انتهاكات الهيئة في الشمال السوري.

وذكرت مصادر محلية لأورينت نت، أن تحرير الشام اعتقلت قبل يومين، أبو عبد الحميد (السرميني) بشكل تعسفي ودون توجيه تهم واضحة له، واقتادته لسجونها، رغم سنه الطاعن وأثناء صومه في شهر رمضان، لتكون المرة الثالثة لاعتقاله بسبب انتقاده الفصيل وجرائمه.

ودفع ذلك وجهاء قرية (عرب سعيد) لمطالبة "الهيئة" في بيان "شديد اللهجة"، بالإفراج الفوري عن (ختيار سرمين) وكافة المعتقلين في سجونها، كما دعوا السكان لانتفاضة شعبية في وجه "تحرير الشام" لوقف جرائمها وانتهاكاتها تجاه المدنيين في الشمال المحرر.

وجاء في بيان الوجهاء: "بعد سلسلة من الاعتقالات التعسفية والظلم الذي تمارسه الأجهزة الأمنية في هيئة تحرير الشام ضد كل من تكلم بكلمة حق وكان آخرها اعتقال الأجهزة الأمنية للحاج أبو عبد الحميد سرمين، فإننا نطالب بالإفراج عنه وعن وجميع المعتقلين ظلماً، ونحمّلهم المسؤولية الكاملة عن صحته فهو رجل طاعن في السن ومازال ثابتاً على الحق ولا يخشى في الله لومة لائم".

وطالب الوجهاء سكان الشمال المحرر بالوقوف "وقفة رجل واحد" في وجه هيئة الجولاني "حتى نعيد لثورتنا عزها ومجدها"، مؤكدين ضرورة الانتفاضة لـ “رفع الظلم عن الناس وبسط العدل وإحقاق الحق”، إلى جانب التأكيد على مواصلة العمل حتى إسقاط نظام أسد وميليشياته أيضا.

ما القصة؟

وكان أبو عبد الحميد الملقب بـ "ختيار سرمين" هاجم هيئة تحرير الشام وزعيمها (أبو محمد الجولاني) في تسجيل صوتي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب اعتداء عناصر الجولاني على بعض النساء واعتقالهن على أحد المعابر، بتهمة "تهريب لترات من مادة المازوت".

وبدا الرجل المسن غاضباً لدرجة كبيرة في التسجيل وهو يوجه الشتائم اللاذعة لتحرير الشام والجولاني ويدعو لإزالة الحاجز بأي وسيلة ممكنة، بسبب إهانتهم للمدنيين والتضييق عليهم بسيناريو مشابه لجرائم ميليشيا أسد وعناصرها، إضافة لمهاجمة شركة "وتد" للمحروقات، التي زادت الخناق على السكان من خلال احتكار تجارة المحروقات.

طغيان بديل

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" بقيادة (أبو محمد الجولاني) على محافظة إدلب، وتمنع إدخال البضائع الغذائية والمحروقات من مناطق أرياف حلب الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري، في وقت تعيش المنطقة أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب غياب فرص العمل وحصارها من كافة الجهات واحتكار التجارة بشركات وأشخاص محسوبين على الفصيل وزعيمه الجولاني.

وزادت انتهاكات "الهيئة" بشكل لافت خلال الأشهر الماضية، من خلال الاعتقالات التعسفية والتي تطال نساء وإعلاميين وناشطين وكبار السن، إضافة للضرائب التي تزيد معاناة المدنيين في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وكذلك دور شركة “وتد” للمحروقات في تأزيم الأوضاع المعيشية وتضييقها على الناس.

أبرز تلك الانتهاكات كانت بمقتل امرأة (28 عاماً) منتصف شباط الماضي، بتهمة "تهريب" بضعة لترات من المازوت من مناطق ريف حلب، إلى خيمتها في منطقة أطمة بريف إدلب، حيث تعيش المرأة "الأرملة" مع أطفالها الأربعة وتحاول بشتى الوسائل البحث عن لقمة عيشهم.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، كشفت في تقرير سابق لها مطلع العام الحالي، أن "هيئة تحرير الشام" منذ تأسيسها تحت اسم"جبهة النصرة" عام 2012، مستمرة حتى الآن في ارتكاب أنماط مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها عمليات قتل وتعذيب، فضلاً عن انتهاكات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

وسجّل التقرير منذ مطلع عام 2012 حتى كانون الأول/ 2021 مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين بينهم 71 طفلاً و77 سيدة على يد هيئة تحرير الشام، وبحسب رسم بياني عرضه التقرير فقد توزّعت حصيلة القتل هذه بحسب طبيعتها إلى: 371 مدنياً بينهم 69 طفلاً و67 سيدة قُتلوا عبر الأعمال القتالية غير المشروعة، فيما قتل 28 بينهم طفلان بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية، وقُتل 106 بينهم 10 سيدات عبر الإعدام من خلال إجراءات موجزة وتعسفية.

وأشار التقرير إلى أن "هيئة تحرير الشام" تعتقل تعسفياً 2327 شخصاً بينهم 43 طفلاً و44 امرأة منذ تأسيسها لغاية الشهر الفائت، مبيناً أنه تحوّل نحو 2103 منهم بينهم 19 طفلاً و28 امرأة إلى مختفين قسرياً.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات