إعفاء فئة ومكان محدد بطرطوس من التقنين الكهربائي يفجر غضب الموالين: قرار طبقي والمبرر كاذب

أورينت نت - متابعات 2022-04-18 14:48:33

مجمع الرمال الذهبية
مجمع الرمال الذهبية

موجة واسعة من الغضب الشعبي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي بعد فضيحة جديدة لوزارة الكهرباء في حكومة أسد، بإعفاء كبرى المنشآت السياحية في الساحل السوري من تقنين الكهرباء لعدة أشهر، في وقت تعاني فيه معظم المناطق والمحافظات من غياب شبه كامل للتيار الكهربائي. 

ونشرت صفحات موالية منها "صاحبة الجلالة" صورة كتاب صادر عن المؤسسة العامة لنقل الكهرباء في طرطوس، يُعفي من خلالها "مجمع الرمال الذهبية" (المنشأة الأكبر في طرطوس) من تقنين الكهرباء، بدءاً من مطلع شهر أيار المقبل وحتى نهاية شهر أيلول.

وحاولت المؤسسة تبرير قرارها بأنه جاء "انسجاماً مع الآلية المتّبعة في فترة مواسم الاصطياف"، حيث يعد مجمع الرمال الذهبية من أكبر التجمعات السياحية في الساحل السوري، وهو عبارة عن مدينة (شاليهات) يملكها كبار المسؤولين، وتُعد ملاذاً للشبيحة والمسؤولين المُصطافين، وبحسب الكتاب المنشور فإن إعفاء المنشأة السياحية مستمر منذ عام 2016.

وأثارت تلك الفضيحة موجة غضب واسعة على صفحات "فيس بوك" حيث استنكر المعلّقون سياسة "الخيار والفقوس" المتّبعة من حكومة أسد تجاه كبار المسؤولين الفاسدين على حساب المواطن البسيط، بدل إجبار تلك المنشآت على تركيب ألواح طاقة شمسية للتخفيف عن المنشآت الضعيفة وعموم المواطنين، في وقت تعاني فيه معظم المناطق من انعدام التيار الكهربائي.

وكتبت منى عباس: "وقت اللي بدها هالطبقة المخملية تصيف بيخلقولها الكهرباء بدون خجل أصلا عامة الشعب ماحدا حاسب حساب لمشاعرو بيعرفوه بيحمل الذل والإهانة الناس توقفت أعمالها بكل شرائحها العلمية والمهنية بسبب انقطاع الكهرباء اخر همنا السياحة المواطن بدو يشتغل ويطعمي أولاده شي معيب هالتمييز".

وكتب أحدهم: "يبدو هدول ع رأسهم ريشة"، أما محمد العلي فتساءل قائلاً: "بأي حق…استثناء ذهبي !!!!؟ …الكهرباء تعفي "مجمع الرمال الذهبية" من التقنين لمدة 5 أشهر... الاغنياء تسبقهم الكهرباء"، بينما اعتبر معلق آخر أنه "لا علاقة للسياحة بالأمر والآن ليس وقتها، وإنما هي لترف الإقامة فقط”.

فضائح سابقة 

غير أن الفساد وصل إلى درجات غير مسبوقة أو متوقعة لدى مسؤولي حكومة أسد، ولا سيما حين تبيَّنَ أن وزارة كهرباء أسد تعفي بعض الأحياء الشهيرة بالملاهي الليلية من تقنين الكهرباء وتغدق عليها الطاقة الكهربائية طول الوقت ولأسباب شخصية.

وذكرت إذاعة شام إف ام الموالية في آذار الماضي في أحد منشوراتها على "فيس بوك" حصولها على معلومات متواترة حول وجود خط معفى من التقنين في "حي النسيم" بجرمانا، ونقلت عن رئيس مجلس مدينة جرمانا فايز عزام وجود برقية من مؤسسة توزيع الكهرباء بإبقاء التغذية من السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً، دون وجود أسباب محددة لذلك.

وفي تشرين الثاني الماضي، خصصت وزارة الكهرباء فئة واحدة من السوريين لإمدادها بالطاقة الكهربائية لمدة 24 ساعة، مقابل “سعر خاص” وخارج التسعيرات للكيلو واط الواحد، في وقت يعيش فيه باقي السوريين بساعات تقنين تصل إلى أكثر من 20 ساعة في بعض المحافظات، حيث حددت "فئة كبار المشتركين من فعاليات صناعية وتجارية وسياحية" لتزويدهم بالكهرباء وبمدة كاملة ممن لديهم مخرج خاص وتحويل خاص، بينما لا يشمل القرار الكهرباء المستجرّة من التوترات المنخفضة من عداد أحادي أو ثنائي أو ثلاثي.

وجاء قرار الوزارة تزامناً مع تفاقم أزمة الكهرباء في مناطق سيطرة نظام الأسد بشكل واضح لتصل ساعات التقنين إلى 20 ساعة يومياً في العديد من المحافظات مثل طرطوس، وفي بعض المناطق في ريف دمشق من الممكن أن تصل ما بين 21 إلى 22 ساعة قطع يومياً، وذلك حسبما نشرت الصحيفة نفسها.

وتشتكي المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا أسد من التحيّز في توزيع الطاقة الكهربائية، لصالح الحاضنة الشعبية لتلك الميليشيات في اللاذقية وطرطوس وريف حماة الغربي، فيما يتفاقم فساد مسؤولي أسد تجاه الشعب المحروم من معظم الخدمات الأساسية.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات