"نصف ساعة والكلاب تنهشنا وهم يضحكون".. شهادة صادمة لسوري تعرّض للتعذيب على يد الحرس البلغاري (صور)

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-04-16 11:09:55

مهاجر سوري يروي تفاصيل رحلته إلى أوروبا

لم يُسعف الحظ أحد المهاجرين السوريين الطامعين بالوصول إلى القارة العجوز، حاله كحال بقية الشباب الذين فقدوا الأمل بالعيش بكرامة وأمان بعدما دمّر أسد سوريا، حيث تعرض للعنف والتعذيب على يد حرس الحدود البلغاري أثناء محاولة عبوره إلى أوروبا.

وروى أحد المهاجرين السوريين وفق ما وثّقت "مجموعة الإنقاذ الموحد" تفاصيل تعرُّضه لتعذيب وحشي من قبل حرس الحدود البلغاري بعد أن تمكن من اجتياز الحدود وأصبح في أوروبا.

وقال المهاجر: أنه انطلق مع مجموعة مؤلفة من عشرة أشخاص بينهم قاصرانِ من إسطنبول باتجاه مدينة حمزة بيلي الواقعة بولاية أدرنة على الحدود البلغارية.

وتابع: "وصلنا في تمام الساعة 3 فجراً الحدود البلغارية وفي الساعة السابعة والنصف صباحاً قمنا باجتياز الحدود البلغارية، وفي الساعة 12 ظهراً تم إلقاء القبض علينا من قبل عناصر الكومندوس البلغاري ومعهم كلاب. قاموا بضربنا وسرقة التلفونات والنقود التي معنا ثم قاموا بإطلاق الكلاب علينا". 

"أطلَقوا علينا الكلاب"

وواصل: "أنا تعرّضت للعضّ من قبل الكلاب وكان عناصر الكوماندوس يضحكون ويشربون السجائر مستمتعين بالمنظر ونحن نتوسّل إليهم لإرجاعنا إلى تركيا، لكنهم لم يأبهوا لتوسّلاتنا. أنا لم أستطع فعل شيء، الكلب ينهش في جسمي وأنا أتوسل إليهم والجو بارد جداً".

وأردف: "بعد نصف ساعة من التعذيب النفسي والكلاب تحاصرنا وتعضّنا قاموا بالاتصال بعناصر آخرين جاؤوا إلينا، طلبت منهم إسعافي إلى المستشفى وتقديم بعض الإسعافات لأن رجلي كانت تنزف كثيراً لكنهم قاموا بالاعتداء علينا بالضرب ولم يأبهوا إلى الجروح في جسمي وأخذوا ملابسنا والأحذية والجو بارد جداً، وقاموا بإعادتنا إلى تركيا. بقينا تقريباً حوالي 5 ساعات تائهين في الغابات التركية والجو شديد البرودة".

رحلة مخيّبة للآمال

ويُضيف المهاجر وفق ما نقلت "مجموعة الإنقاذ الموحّد": "تمكّنا من الوصول إلى قرية تركية قريبة من الحدود البلغارية ورأينا موظفين UNHCR حيث قاموا بمساعدتنا وتقديم الملابس لنا وتصوير رجلي وتقديم بعض الإسعافات الأولية وتقديم الطعام لنا، ثم أخذنا سيارة تاكسي ورجعنا إلى إسطنبول وقمت بالذهاب الى المستشفى للعلاج".

ويفقد الكثير من طالبي اللجوء حياتهم خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا، إما نتيجة لتعرضهم للضرب الشديد والمعاملة غير الإنسانية من قبل قوات حرس الحدود خاصة في اليونان وبلغاريا، وتمّ العثور على جثة مطلع نيسان الجاري تعود لمهاجر على طريق بورجاس البلغارية. 

وزادت مؤخراً حالات الاعتداء على اللاجئين وكان للسوريين النصيب الأكبر منها، سواء في اليونان أو حتى تركيا (الجندرما) وسط صمت دولي وحكومي نتج عنه سقوط العديد من الضحايا السوريين بينهم أطفال، جراء رصاص أُطلِق دون مبرِّر، أو عمل متهوّر أسفر عن تعرّضهم للموت أو الغرق. 

 

التعليقات